والد الشهيدة رزان: حلُمَتْ بالعودة لِيافا ولا خوفَ على الجرحى بحضورها

والد الشهيدة رزان: حلُمَتْ بالعودة لِيافا ولا خوفَ على الجرحى بحضورها
(نُشطاء)

قال أشرف النّجار والد الشهيدة، رزان النجار، التي اختطفت حياتها رصاصة أطلقها أحدُ جنود الاحتلال المتمركزين خلف السياج الأمني بغزة، اليوم الأحد، في حديثه لـ"عرب 48": "كان حلم الشهيدة رزان أن تعود إلى مسقط رأسها في قرية سلمة، قضاء مدينة يافا، فنحن عائلة بالأصل من قرية سلمة، وهُجِّرنا من بلدتنا سلمة إلى قطاع غزة، ورزان هي الابنة البكر في العائلة المكونة من 8 أنفار".

وتابع النجار متحدثا عن ابنته رزان: "كانت رزان شابة طموحة، تحب الحياة، ولذلك توجهت منذ تخرجها بعد التوجيهي للتطوع في الخدمات الطبية، وتعلمت دورتي إسعاف طبي، ومنذ تخرجها عملت متطوعة في مستشفى ناصر في تقديم الإسعافات الطبية".

"عرب 48": حدِّثنا عن مشاركة رزان في مسيرات حراك العودة

أشرف النّجار والد رزان: منذ انطلاق مسيرات حراك العودة في غزة، أصرَّت رزان أن تكون في مقدمة الطواقم التي تُقدّم المساعدات الطبية، وهي من طرحت فكرة المستشفى الميداني قرب الحدود أولا، على زملائها في العمل، ولاقت فكرتها قبولا كبيرا، واستجابة الطواقم الطبية المساندة، وكانت فعالة وناشطة جدا في مجال عملها.

"عرب 48": ماذا أخبروك عن يوم استشهادها؟

النّجار: ابنتي رزان والطاقم القريب، لاحظوا وجود إصابات بالرصاص الحي أثناء المسيرة الأخيرة، لذا، سعَتْ مع زميلها للوصول إلى جريحين كانا قد أُصيبا بالرصاص الحي، وتمكنت رزان مع زميلها من الوصول إلى الجريحين، حيث قدما الإسعاف الأولي لأحدهما، وانتقلا لتقديم العلاج للجريح الثاني، الذي كان ينزف، وتمكنا من إيقاف النزيف، عندها؛ أطلق قناص الاحتلال النار على ابنتي، وأُصيبت برصاصة متفجرة في الظهر وخرجت من الصدر، كما أُصيب زميلها برصاصة متفجّرة في الرجل أيضا".

"عرب 48": ماذا كانت تروي لكم عن حراك مسيرة العودة؟

النجار: رزان تشارك في هذه المسيرات منذ انطلاقها في يوم الأرض، وكنا نخاف ونخشى أن تُصاب بأذى، فهي الابنة البكر للعائلة، وكنت أُحذِّرها قائلا:" يا ابنتي هذا الاحتلال لا يعرف ممرضا أو طاقما طبيا، أخاف أن تصابي برصاصة غدا، عندها كانت تقول لي: أنا أشعر أنني أصنع شيئا من أجل شعبي وأصنع شيئا لله في الجمعة الاخيرة خرجت من بيتنا صائمة، وارتقت شهيدة والحمد لله(...) في الجمعة الأخيرة كانت كالعادة؛ رزان كانت الأكثر نشاطا وحيوية، بل كانت تشحن زملاءها بالمعنويات كعادتها، هكذا هي رزان تشجع هذا وتعطي المعنويات لذاك، وتبتسم كثيرا، حتى قالوا إن رزان لا تعرف الخوف، وطالما هي في الميدان لا خوف على الجرحى أينما كانوا، وفعلا وقعت الإصابات على مقربة من الشريط الحدودي وهناك قدمت واجبها الإنساني الطبي للجرحى ثم استشهدت.

"عرب 48": حدّثتنا عن رزان المُسعِفة، ماذا عن رزان الإنسانة في البيت؟

النجار: رزان كانت شابة هادئة جدا في البيت، وكانت تحب الحياة، ودائمةَ الابتسامة، وكان لها معزة خاصة جدا في قلبي، فهي الابنة البكر في العائلة ووردة البيت، وكان حلمها العودة إلى يافا.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018