إلى جانب الجدار الفولاذي المصري: أنبوب ضخم لضخ المياه على مسافة 10 كيلومترات

إلى جانب الجدار الفولاذي المصري: أنبوب ضخم لضخ المياه على مسافة 10 كيلومترات

قالت مصادر مطلعة أن الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر على الحدود مع قطاع غزة مدعوم من ساحل البحر المتوسط بأنبوب ضخم لضخ المياه يمتد لمسافة عشرة كلم ويهدف لجعل التربة رخوة والقضاء على إمكانية حفر الأنفاق من هذه المنطقة.

وطبقا لتفاصيل أوردتها تلك المصادر فإن الأنبوب الضخم يمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط باتجاه الشرق بمحاذاة الحدود بين مصر وغزة لمسافة عشرة كيلومترات، ويتفرع من هذا الأنبوب إلى باطن الأرض عدد كبير من الأنابيب بقطر ست بوصات مثقوبة من كل الجهات وبعمق ثلاثين مترا.

وإزاء هذه الأنابيب الضخمة –بحسب المصادر- ستدق أسافين ضخمة من الفولاذ سمكها 15 سم وعرضها نصف متر وطولها 22 مترا وهي متراصة على طول الحدود البالغة عشرة كلم، موضحة أن هذا النوع من الفولاذ جاء جاهزا من أميركا وهو غير قابل للتفجير أو الاختراق بالإمكانيات الموجودة.

وتقوم حاليا –حسب المصادر- آليات ضخمة من شركة عثمان أحمد عثمان بالتعاون مع شركات فرنسية وخبراء فرنسيين وأميركيين بثقب الأرض بمثاقب ضخمة جدا من أجل دفع الأنابيب في باطن الأرض، حيث تعمل الآن أربع حفارات من هذا النوع إحداها تعطل أثناء مناوشات بين الفلسطينيين والجنود المصريين.

وحذرت المصادر من كارثة بيئية إذا دخلت المياه على بئر الماء الحلوة الوحيد الذي يشرب منه أهالي القطاع مما سيؤثر على السكان، مشيرة إلى تسارع وتيرة بناء الجدار.

وبموازاة ذلك يتم حاليا إدخال أسلاك كهربائية ضخمة (كابلات) مزودة بمجسات داخل الأنابيب قبل ضخ المياه من أجل الكشف عن أماكن وجود الأنفاق بحسب ما قالت المصادر.

وقد تم حتى الآن خلال هذه العملية إدخال عدد محدود من الأنابيب وتم ثقب عدد من الأنفاق مما تسبب بانهيارها، حيث قتل اليوم الخميس وفق المصادر أحد المواطنين الفلسطينيين في أحد الأنفاق ويدعى صلاح علون بفعل المثاقب الضخمة التي تدك الأرض.

من جانب أخر أبدى عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عزت الرشق، أسفه لاستمرار السلطات المصرية العمل على إنجاز الجدار مما يعني خنق قطاع غزة.

وقال الرشق "نحاول ممارسة كل وسائل الاحتجاج على بناء الجدار باعتباره يمس حياة الغزيين مباشرة".

وأشار إلى أن ضخ كميات من مياه البحر أثر على التربة مما يؤثر على بئر مياه الشرب الوحيد في غزة. وأمل الرشق من السلطات المصرية وقف بناء الجدار.

وأصدرت الفصائل الفلسطينية ولجنة المتابعة العليا بيانا يندد بإقامة الجدار الفولاذي على الحدود المصرية الفلسطينية.

وقالت "إن ذلك يساهم في خنق وتجويع شعبنا في القطاع ولا يخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي".

وطالب البيان السلطات المصرية "بإعادة النظر ووقف العمل بهذا الجدار الذي لا يخدم العلاقات بين الأشقاء".

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا كشفت أن مصر أنجزت بناء 5.4 كلم من جدار فولاذي طوله عشرة كلم تبنيه على طول محور صلاح الدين بقطاع غزة المحاذي للحدود المصرية، بإشراف أميركي فرنسي إسرائيلي.

واعتبرت المنظمة هذا الجدار -الذي قالت إنه مصنع أميركيا- جريمة ضد الإنسانية هدفه تشديد الخناق على الشعب الفلسطيني بالقطاع، ودعت الشعب المصري والشعوب العربية والإسلامية للتحرك لوقف الإجراءات المصرية وفضحها.

وطبقا للتقرير سيغرس الجدار على عمق عشرين إلى ثلاثين مترا، ويتكون من صفائح فولاذية طول الواحدة منها 18 مترا وسمكها خمسون سم ومزود بمجسات تنبه إلى محاولات خرقه، وينصب بإشراف كامل من ضباط مخابرات أميركيين وفرنسيين.