حملة لتوعية الناخبين في الضفة والقطاع شعارها: "التسجيل شرط للترشح والانتخاب"

حملة لتوعية الناخبين في الضفة والقطاع شعارها: "التسجيل شرط للترشح والانتخاب"


ابتدأت لجنة الانتخابات المركزية حملة ميدانية واسعة لتوعية وتثقيف الناخبين في الدوائر الانتخابية في الضفة الغربية وقطاع غزة، شعارها"التسجيل شرط للانتخاب" وذلك لحثهم على تسجيل أسماءهم عند بدء عملية التسجيل في الرابع من أيلول القادم، حيث أن التسجيل هو شرط للترشح والانتخاب. وقد تضمنت الحملة ملصقات متنوعة، وعلب محارم، ونشرات تعريفية،...، الخ، تحتوي على معلومات عن عملية التسجيل وشروطها. ولكن ما يثير الانتباه في هذه الحملة والمنشورات ما ورد بخصوص الانابة في التسجيل حيث جاء في احد المنشورات ان الانابة في التسجيل تكون فقط للسجناء السياسيين في السجون الاسرائلية.

لكن ما جاء في اخر استطلاع للرأي اعدته مؤسسة الفا العالمية للابحاث وامعلوماتية واستطلاع الرأي خلال الفترة الواقعة بين 16/4/2004 الى 2/5/2004 حول توجهات الجمهور الفلسطيني للانتخابات الفلسطينية القادمة ان 86.1% من الاناث في المجتمع الفلسطيني سوف يشاركن في الانتخابات الفلسطينية العامة (الرئاسية والتشريعية)، و 76.8% من الاناث سوف يشاركن في انتخابات المجالس المحلية والبلدية. وتعكس هذه الارقام رغبة النساء في المشاركة في الحياة السياسية، وربما تنامي الاعتقاد لديهن ان من حقهن ان تعاد لهن الصلاحية والسيادة لتفويض من يرين انه يستحق ان يفوض. كما افاد حوالي 76.0% من الاناث بانهن سوف يذهبن الى مراكز التسجيل. ولكن فيما يتلق بتوكيل شخص اخر لاغراض التسجيل فقد اظهرت الدراسة ان 39.1% من الاناث في المجمتمع الفلسطيني بشكل عام يردن توكيل غيرهن لاجراء التسجيل. وبالنظر الى هذا المؤشر على صعيد الحالة الاجتماعية نجد ان 41.8% من النساء المتزوجات يردن توكيل غيرهن لاجراء التسجيل، و 26.4% من الانسات يرغبن في توكيل غيرهن لاجراء التسجيل. وعلى مستوى الموقع الجغراافي اظهرت النتائج ان 34.8% من الاناث في الضفة الغربية و48.6% في قطاع غزة يرغبن بتوكيل غيرهن لاغراض التسجيل. وعلى صعيد العمر كانت نسب النساء اللواتي يرغبن بتوكيل شخص اخر لاغراض التسجيل كما يلي: 38.4% ممن اعمارهن من 18 – 25 سنة، 36.4% 26 – 29 سنة، 35.9% 30 – 39 سنة، 35.5% ممن اعمارهن من 49 – 45 سنة، 39.8% 50 – 59، و 52.0% ممن اعمارهن ابر او يساوي 60 عام. وبالنظر الى المستوى التعليمي فقد اظهرت النتائج ان 45.3% ممن مستواهن التعليمي المرحلة الاساسية فما دون يردن توكيل غيرهن لاغراض التسجيل، و35% ممن مستواهن التعليمي ثانوي – دبلوم يرغبن بتوكيل غيرهن لاغراض التسجيل وتنخفض النسبة بين الاناث اللواتي مستواهن التعليمي جامعي فأكثر لتصل 24.3%.

وفي ظل غياب دور المؤسسات الاهلية بشكل عام والمؤسسات النسائية بشكل خاص في عملية توعية وتثقيف المواطن الفلسطيني فيما يتعلق بالانتخابات مثل: النظام الانتخابي، النظام السياسي، الكوتا النسائية، وغيرها من القضايا المتعلقة بالانتخابات والى حيث اظهرت الدراسة ان 8.1% من الفلسطينين فقط تم دعوتهم للمشاركة في ندوات/ محاضرات حول الانتخابات من قبل المؤسسات الاهلية (5.3% اناث، 10.8% ذكور).

وفي ضوء ما سبق يمكن استنتاج ان نسبة المشاركة في الانتخابات في اوساط الاناث سوف تكون اقل مما صرحن به، فبدلا من ان تكون نسبة المشاركة في اوساط الاناث 86.1% ممن يحق لهن الانتخاب، ستصبح 86.1% من الاناث اللواتي يسجلن في مراكز التسجيل، وبالتالي تقل مشاركة النساء كثيراً في الانتخابات عن حجمهن ونسبتهن الطبيعية في المجتمع الفلسطيني. وهذا ينعكس على مجمل مشاركة المرأة في الحياة السياسية وفي عملية الانتخابات واختيار من ينوب عنهن في المجلس التشريعي ورئاسة السلطة.