ابو مازن: الاسرائيليون خرجوا من قطاع غزة لكن الاحتلال لم ينته"

ابو مازن: الاسرائيليون خرجوا من قطاع غزة لكن الاحتلال لم ينته"

فرضت قوات الأمن الوطني الفلسطيني سيطرتها الامنية الكاملة على كافة المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة، بعد أن اخليت تماما من أي تواجد إسرائيلي.

وبدأت عملية السيطرة الأمنية للقوات الفلسطينية على المستوطنات الاسرائيلية في جنوب وشمال ووسط القطاع بعد منتصف ليل امس الاحد .

وتزامنت عملية انتشار القوات الفلسطينية مع مسيرات حاشدة خرج بها المواطنون الفلسطينيون في كافة ارجاء قطاع غزة احتفالا بتحرير الأرض الفلسطينية وزوال الاحتلال عنها .

وعلم ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الغى زيارة كانت مقررة له صباح اليوم الى المنطقة الجنوبية لتفقد قوات الامن الفلسطيني في المستوطنات، جراء الاوضاع الصعبة على الطريق. واعتبر في تصريح له ان الانسحاب الإسرائيلي من جزء من الأرض الفلسطينية ييعد خطوة هامة، لكنها غير كافية، وتحتاج إلى الكثير سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

وقال عباس في تصريحات للصحفيين تعقيباً على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، فجر اليوم، ان شعوره بالانسحاب هو كشعور أي مواطن فلسطيني عاش تحت الاحتلال عقود طويلة"، مشيراً إلى أن الاحتلال " لم يكن احتلالاً فحسب وانما كان قمعاً وقهراً وقتلاً واستيطاناً عنصرياً".

وقال عباس آن لشعبنا ان يودع الأحزان والالام والقهر الذي عاشته اجيال واجيال". وتابع : نقول للشهداء في قبورهم لقد اثمرت تضحياتكم، وكذلك نقول للأسرى لقد اينعت تضحياتكم وأن الاون لخروجكم من خلف القضبان.

واوضح ان كل ما يريده الفلسطينيون هو دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة متصلة، بين الضفة الغربية، وقطاع غزة، وليس الضفة وحدها وغزة وحدها

وحذر ابو مازن من مغبة استمرار إسرائيل في وضع العراقيل خاصة في موضوع المعابر موضحاً أن معبر رفح والمعابر الأخرى ما زالت تحتاج الى حل حتى لا يتحول قطاع غزة إلى سجن كبير.

واكد على ضرورة الاستفادة من الأراضي التي سيخليها جيش الاحتلال الاسرائيلي واستخدامها لصالح الشعب الفلسطيني والعمل على الربط بين غزة والضفة عبر الحل السياسي وجلاء وإزالة الاحتلال والمستعمرات عنها بالاضافة إلى إنهاء مأساة آلاف الأسرى القابعين في السجون الاسرائيلية وإزالة الحواجز والعقبات في الضفة الغربية، وان يعيش الشعب الفلسطيني حياة امنه.

واضاف قائلا "الاسرائيليين خرجوا من قطاع غزة لكنهم لم ينهوا الاحتلال، من خلال استمرار سيطرتهم على الأجواء والبحر والحدود والمطار والمعابر".

من ناحيته قال توفيق أبو خوصه الناطق باسم وزارة الداخلية ان السلطة الوطنية الفلسطينية قررت إزالة كل المباني الموجودة في المستوطنات باستثناء الدفيئات الزراعية وآبار المياه، موضحاً أن المباني غير صالحة للاستخدام وجزء منها آيل للسقوط.

وأضاف أبو خوصه ان عمليات المسح الأمني داخل المستوطنات لإزالة كل ما قد يؤدي إلى إيذاء المواطنين بدات منذ ان استكمل الطرف الفلسطيني السيطرة عليها موضحا انه بعد الانتهاء سيتم فتح المناطق المخلاة أمام الجمهور للاحتفال بزوال الاحتلال الإسرائيلي.

وقال أبو خوصه ان الاحتفال المركزي يزوال الاحتلال سيقام يوم الأربعاء القادم على أراضي المواصى بمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية، يتخلله كلمة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وأخرى للجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، بالإضافة إلى كلمات مختصرة لكل الفصائل.

وفيما يتعلق بمعبر رفح أكد أبو خوصه أنه لن يتم التعامل بشكل مطلق مع ما يسمى بمعبر كيرم شالوم الذي اقامته إسرائيل .

الى ذلك ناشدت مصادر امنية فلسطينية المواطنين الفلسطينين عدم الاقتراب من المستوطنات تحسباً لقيام جيش الاحتلال إطلاق الرصاص باتجاههم وإيقاع خسائر في الأرواح كما حدث مساءً حيث أصيب قرابة عشرة مواطنين في رفح وخانيونس بجراح.

وطالبت منهم عدم الإقدام على دخول المستوطنات، عقب عملية الانسحاب، حتى تتمكن قوات الأمن من تمشيط المنطقة لتتحقق من خلوها من أي أجسام مشبوهة أو متفجرات قد تلحق الضرر بأبناء شعبنا، وتتسبب في وقوع ضحايا

وكانت قوات الامن الوطني الفلسطيني قد بدات عملية دخول المستوطنات بدخولها إلى مقر قيادة فرقة غزة في مستوطنة نفيه دكاليم حيث رفعت العلم الفلسطيني إيذاناً بتحويل الموقع إلى مقر قيادة الأمن الوطني في المنطقة الجنوبية .

وأفادت المصادر الأمنية أن قوات الأمن الوطني اتمت فرض السيطرة على كل المستوطنات .

وافادت وكالات الانباء ان الاف الفلسطينيين تمكنوا من دخول المستوطنات في ساعات الليل وقاموا باحراق عدد من المباني التي خلفها الاحتلال، ومن بينها بعض المباني التي استخدمها المستوطنون للعبادة والتي اخلوا منها كل الرموز الدينية بناء على قرار سابق بهدمها. الا ان اسرائيل قررت امس الابقاء على هذه المباني ورفضت هدمها. وبدأت اسرائيل صباح اليوم حملة تحريض كانت قد اعدت لها مسبقا، لتصوير الفلسطينيين على انهم لا يحترمون المقدسات اليهودية ويدنسونها.

وقال الرئيس الفلسطيني ان هذه المباني ستهدم كغيرها من المباني التي خلفها الاحتلال، لانها لم تعد تعتبر اماكن مقدسة بعد اخلاء كلافة الرموز الدينة اليهودية منها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018