فرنسا: اليساريون يستمرون بجذب المواطنين إلى الشوارع

فرنسا: اليساريون يستمرون بجذب المواطنين إلى الشوارع
(أ ب)

هب الفرنسيون بآلافهم، اليوم السبت، للشوارع لتلبية دعوة الأحزاب اليسارية والجمعيات والنقابات العمالية، باستمرار الاحتجاجات للتصدي للسياسات الاقتصادية للرئيس الحالي، إيمانويل ماكرون، التي اتسم طابعها بخصخصة القطاع العام.

وتجمّع المحتجون في جميع أنحاء فرنسا، مع مظاهرة كبرى في العاصمة باريس، مع تواجد مكثّف للشرطة التي تكبّدت الكثير من العناء لإخماد المواجهات التي اندلعت في موجة سابقة من الاحتجاجات خلال الشهرين الأخيرين، وأُعلن عن اعتقال ما لا يقل عن 30 شخص قبل بدأ التظاهرة لـ"أسباب مختلفة".

وأعلن زعيم حزب فرنسا المتمردة (يسار راديكالي)، جان لوك ميلانشون، أنه يريد من هذه التظاهرات أن تكون بمثابة "احتجاج كبير ضد ماكرون". وسيشارك ميلانشون في تظاهرة مارسيليا في جنوب البلاد.

إلا ان ماكرون رد أمس الجمعة من سان بطرسبورغ، أن "ذلك لن يوقفه". وأضاف ان "الإصغاء للناس لا يعني أن تكون ألعوبة في أيدي الرأي العام، وأنا لن أحكم استنادا الى استطلاعات الرأي أو التظاهرات".

وقال الأمين العام للحزب الشيوعي الفرنسي، بيار لوران، الذي شارك في التظاهرة الباريسية "إذا لم تظهر البلاد قوتها أمام سلطة تتسم بهذا القدر من العنجهية والتسلط ... لن نتمكن من تحريك الأمور". وأضاف أن "الغضب الشعبي يتصاعد".

ويأخذ عليه معارضوه القيام بـ"إصلاحات" في كل الاتجاهات (قانون العمل والموظفون والسكك الحديد والجامعات...) على حساب الفئات الشعبية الفقيرة والعمالية، ويطالبونه بالعدالة الاجتماعية للجميع.

وقال الأمين العام لنقابة الكونفدرالية العامة للعمل "سي جي تي"، فيليب مارتينيز، الذي يشارك في حركة الاحتجاج السبت، "يقدمون هدايا للأثرياء، يدعون الى الاليزيه رؤساء مجالس إدارات مؤسسات لا تدفع ضرائبها، والى جانب ذلك، يجمدون رواتب الموظفين، ويفرضون قيودا على معاشات المتقاعدين".

وشارك في التظاهرات الأولى كما ذكرت الشرطة، 1200 شخص في ليون و1900 في غرينوبل (وسط شرق) و2000 في مونبلييه (جنوب).

وفيي 22 آذار/مارس الماضي، بدأت موجة احتجاجات وإضرابات في فرنسا، شارك فيها موظفو القطاع العام وعمال قطاعات النقل البري والجوي وسكك الحديد، رفضا لإجراءات تقشفية حكومية.

ويطالب المضربون بإلغاء الحكومة خطة العمل التي تهدف إلى إجراء تغييرات عديدة، بينها تسريح 120 ألف موظف حكومي بحلول 2022.