غزّة: وفد إيطالي ينظّم فعاليات رياضة لأطفال القطاع

غزّة: وفد إيطالي ينظّم فعاليات رياضة لأطفال القطاع
(الأناضول)

زار وفد إيطالي تابع لمؤسسة غير حكوميّة، قطاع غزّة المحاصر، من "مركز التبادل الثقافي الإيطالي"، ويتكون الوفد من أربعين شخصًا، يمتلكون مهارات مختلفة في رياضات متعددة منها الـ"سكيت"، والتزلج، والسيرك، وفنون الدفاع عن النفس وغيرها.

وتأتي الزيارة بهدف إدخال الفرحة على أطفال فلسطين، بشكل أساسي، وللتضامن مع المواطنين المحاصرين منذ سنوات طويلة، وفقًا لما قالته عضو الوفد، رجاء بنوف.

وقال رجاء بنوف، إن "تفاعل الأطفال والفتيات معنا، بهذه الصورة الجميلة، التي رأيناها في هذه المرة وبزياراتنا السابقة للقطاع، يعني لنا الكثير ويحفزنا على تقديم المزيد لهم، في مجالات أخرى".

(الأناضول)

وأشارت إلى أنّ إسرائيل تمنع في كثير من الأوقات دخول الوفود لغزة، لأسباب متعددة، مضيفة "وصلنا غزة بعد محاولات عديدة، قمنا بها لأجل ذلك".

ويسرّع الطفل مراد حنونة، البالغ من العمر 12 عامًا، خطواته ويقفز على وقعِ نغمات موسيقية وتصفيقٍ حار، مستخدمًا بذلك عربةً صغيرة، منحها له أحد أعضاء الوفد الذي قدم لغزة قبل أيام، لأجل إقامة فعاليات ترفيهية للأطفال والفتيات بشكلٍ خاص.

ويقول الطفل الذي يشارك في أداء ذلك الاستعراض، مع طفلتين تقاربانه في السن، إنّه "يشعر بالفرح والحرية، بعيدًا عن الأجواء الصعبة التي يعيشها القطاع".

وتجمّع الطفل وإلى جانبه عشرات آخرون، صباح اليوم الإثنين، في الساحة الخارجية القريبة من حوض ميناء غزّة والمخصصة لممارسة رياضة "السكيت"، ومارسوا هناك بمساعدةِ الوفد الإيطالي عدد من الألعاب الترفيهية.

ولدى بعض أعضاء الوفد، مهارات في التصوير والمونتاج والإخراج التلفزيوني، وسيعملون من خلالها على توثيق الأحداث المختلفة، وسينتجون مواد مصوّرة من قطاع غزة، بحسب بنوف.

(الأناضول)

رياضة للفتيات

وتوضح الشابة الفلسطينية رشا الطيب، التي تعمل ضمن الاتحاد التقدمي الطلابي، وهي الجهة المستقبِلة للوفد، وهو إطار يتبع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أنّ الوفد وصل إلى القطاع قبل أسبوع، وسيستمر لفترة مقاربة.

ونوّهت إلى أنّ الوفد منذ وصوله، نفّذ عشرات اللقاءات والفعاليات في مناطق مختلفة من القطاع، منها ما هو خاص بالمناطق المهمشة والآخر شعبي يشمل كل الفئات.

وفي حديثها عن سبب التركيز على رياضة "السكيت"، توضح أنّها من بين الرياضات الغائبة في قطاع غزة، منذ سنوات طويلة، وتركيزهم عليها جاء كونها تمنح الشخص الممارس لها شعورًا بالحرية والأمان.

وتبيّن أنّ وجود الفتيات في مكانٍ عام، يتدربن على تلك الرياضة يعد نقلة نوعية، كونها ظلت خلال السنوات الماضية حكرًا على الذكور، في وسط المجتمع الغزي المحافظ.

وتضيف أن الوفد الإيطالي هو صديق للفلسطينيين ويزور القطاع بشكلٍ دائم، ويقدم دعمًا نفسيًا عاليًا للسكان، بهدف تخليصهم من بعض التوتر الناتج عن التصعيدات الإسرائيلية الدائمة.

(الأناضول)

شعور بالحرية

ويسرد الطفل جواد حرّودة، الذي كان من بين الأطفال المشاركين بالتدريب على اللعبة، أنّه لطالما شاهد هذه اللعبة عبر شاشات التلفاز، وفور رؤيته للوفد يدرب الفتيات، أسرع نحوهم وطلب المشاركة ليجرب شعور ممارسة تلك الرياضة.

ويتحدث الطفل بعد أن انقضى من جولة تدريب، رافقه فيها أحد أعضاء الوفد، ودرّبه على حركة جديدة، "أنّه يشعر بالفرح إزاء تواجده وسط هذه الأجواء الممتعة بكل تفاصيلها".

ويتابع حرّودة البالغ من العمر 12 عامًا "اعتدنا في غزة على أصوات الحرب، والانفجارات والتصعيد الإسرائيلي، ونحن بحاجة لكثير من الفرح والبهجة، وللعديد من الفعاليات الشبيهة".

وعلى جنبٍ، كانت تقف الفتاة شهد الترك البالغة من العمر 13 عامًا برفقة أحد أعضاء الوفد، الذي كان يدربها على مهارة صيد الكرات الثلاثة الملونة، إضافة لمهارات تبادل الزجاج.

وتوكّد أنّها لأول مرّة، تمارس مثل هكذا نشاطات، أو تراها في مكانٍ مفتوح مثل ميناء غزة، وهذا يعني لها الكثير، كونها سأمت الحالة التقليدية التي تعيشها غزة، والتي تنحصر بين البيت والمدرسة، وبعض الأماكن الترفيهية البسيطة.

(الأناضول)

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة