التماس للمحكمة العليا الإسرائيلية بسبب رفض طلبات لمّ الشمل

التماس للمحكمة العليا الإسرائيلية بسبب رفض طلبات لمّ الشمل

قدمت جمعية "حقوق المواطن" هذا الأسبوع التماساً إلى المحكمة العليا وطالبتها بإجبار وزارة الداخلية بتفسير وتفصيل أسباب رفض طلبات تمديد تصاريح الإقامة في إسرائيل لأزواج المواطنين، وبتطبيق تعهداتها أمام المحكمة العليا من العام 2004 في قضية مشابهة.

وجاء أنه في العام 2004 انتهى البت في التماس مشابه قدمته جمعية حقوق المواطن، وذلك بعد أن تعهدت وزارة الداخلية بمنح التفسيرات والتعليلات للأزواج التي ترفض طلباتها لتمديد تصاريح الإقامة في إسرائيل، أو طلبات منح تصاريح الإقامة. كما تعهدت وزارة الداخلية بتطبيق التعليمات التي كتبتها وأصدرتها خلال البت في الإلتماس بنفس الصدد.

واتضح أن وزارة الداخلية لا تطبق هذه التعهدات وأنها تستمر برفض الطلبات من دون تزويد مقدميها بالأسباب من وراء الرفض.

وطالب المحامي عوني بنا من جمعية حقوق المواطن المحكمة بإصدار أمر لوزارة الداخلية يجبرها على تنفيذ تعهداتها وإعلام مقدمي طلبات لم الشمل بأسباب رفض طلباتهم.

وتم تقديم الإلتماس بإسم عائلة حمودة المكونة من الأب، وهو يحمل المواطنة الإسرائيلية والأم وهي من سكان قلقيلية سابقًا وأم لثلاثة أولاد.

قبل عدة سنوات نجحت السيدة شيرين حمودة بالحصول على مكانة مؤقتة في إسرائيل (ساكن مؤقت)، وكان ذلك قبل سن قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل. ولكن وزارة الداخلية رفضت طلبات السيدة حمودة التي قامت بتقديمها في الثلاث سنوات الماضية من أجل تمديد فترة الإقامة، لأسباب "أمنية" دون تفصيل هذه الأسباب. ويجعل هذا الأمر قضية تقديم التماس أو استئناف على هذا القرار قضية مستحيلة. وحاليًا تسكن السيدة حمودة في إسرائيل من دون أي تصريح وهي معرضة دومًا للإعتقالات والطرد.

وادعى المحامي بنا أن عدم تمديد تصريح الإقامة يمس في قدرتها في ممارسة حقها في الحياة الأسرية، وحقها في تربية أطفالها.

يُذكر أن قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل، الذي لم تقم المحكمة العليا بإبطاله، لا يمنع تمديد فترة تصريح الإقامة في إسرائيل الذي مُنح قبل سن القانون وقبل قرار الحكومة الذي سبق سن القانون.

ووردت في الإلتماسات أمثلة مشابهة لعائلات قدمت طلبات للم الشمل ورفضت طلباتها من دون أي تفسير. وأشار المحامي بنا في الإلتماس إلى أن هذه الحالات الكثيرة تثبت أن وزارة الداخلية لا تطبق تعهداتها أمام العليا بتفصيل أسباب رفض طلبات لم الشمل.

وشدد المحامي بنا في الإلتماس أن سياسة وزارة الداخلية تمس بحقوق مقدمي الطلبات وعلى رأسها الحق في الحياة الأسرية.

وتجدر الإشارة إلى أن قرار المحكمة العليا بخصوص دستورية قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل الذي صدر مؤخرًا، اعترف بالحق في الحياة الأسرية كحق دستوري (على الرغم من أن المحكمة لم تقم بإلغاء هذا القانون العنصري).

وشدد المحامي بنا في الإلتماس أن هذا الإعتراف يضاعف من مسؤولية وواجب وزارة الداخلية بتعليل رفضها لطلبات تمديد تصاريح الإقامة في إسرائيل أو منح تصاريح جديدة.

وجاء في الإلتماس أن وزارة الداخلية تتجاهل واجبها بتفسير قراراتها، وهو واجب ملقى على كل سلطة حكومية وفق القانون، يهدف إلى منع إصدار قرارات عشوائية. كذلك، جاء أن وزارة الداخلية لا تطبق تعهداتها أمام العليا وبذلك فهي لا تنصاع لقرارات المحكمة العليا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018