مؤتمر التجمع ينهي أعماله بانتخاب اللجنة المركزية وإقرار تحصين مكان للمرأة في المقاعد الثلاثة الأولى للقائمة الانتخابية..

مؤتمر التجمع ينهي أعماله بانتخاب اللجنة المركزية وإقرار تحصين مكان للمرأة في المقاعد الثلاثة الأولى للقائمة الانتخابية..

اختتم المؤتمر العام للتجمع الوطني الديمقراطي أعماله مساء السبت بانتخاب اللجنة المركزية المكونة من أعضاء اللجنة المركزية المكونة من 35 عضوا وإقرار عدة إصلاحات تنظيمية ودستورية أهمها تحصين مكان للمرأة ضمن أحد المقاعد الثلاثة الأولى في القائمة البرلمانية. وأقر المؤتمر أيضا أن الدكتور عزمي بشارة هو العضو الـ36 في اللجنة المركزية لدى عودته إلى البلاد.

وقد استأنف المؤتمر أعماله صباح السبت بحضور معظم المندوبين. وأقر في اليوم الثاني لانعقاده عدداً من الإصلاحات التنظيمية والدستورية وأهمها تحصين مكان للمرأة ضمن كل ثلاثة مقاعد حتى المكان الـ 21 الأولى، (ويكمل المكتب السياسي القائمة بشرط أن يكون ثلث التمثيل للنساء إذا تمكن). وأقر المؤتمر استحداث منصب نائب للأمين العام يتولى الأمور التنظيمية في الحزب.

وبإقرار التحصين للنساء يكون التجمع الوطني أول حزب عربي في الداخل يخطو هذه الخطوة الجريئة. وقد حسم الاختلاف في الآراء بعد نقاش مستفيض ومداخلات للمشاركين بإقرار التحصين بطريقة ديمقراطية.

هذا وانتخب المؤتمر أعضاء اللجنة المركزية وأعضاء لجنة المراقبة. وفيما يلي قائمة بأسماء الأعضاء الذين انتخبهم المؤتمر:

أعضاء اللجنة المركزية حسب الترتيب الذي ورد من لجنة المراقبة وليس حسب ترتيب عدد الأصوات:

جمعة الزبارقة
رياض الأنيس
أشرف قرطام
حسن نصاصرة
مراد حداد
أيمن الحاج يحيى
سناء سلامة
أفنان اغبارية
تميم منصور
محمد طربيه
وجيه كتانة
وائل عمري
داهش عكري
نيفين أبو رحمون
خالد خليل
حسان أمارة
باسم حماد
محمود أبو خيط
محاسن قيس
جريس بولص
حنا حوراني
محمد ميعاري
جمال زحالقة
واصل طه
سعيد نفاع
وليد خميس
بسام شقور
مصطفى طه
عوض عبد الفتاح
عدي بجالي
جمال دقة
روضة عطا الله
ممدوح اغبارية
فتحي دقة

المكان 35 تعادل فيه عبد الرحيم فقرا وجانيت أبو عرب وسيتم الحسم بينهما كما يبدو في الجلسة الاستثنائية التي ستعقد لاستكمال بحث بعض النقاط التي لم يتمكن المؤتمر من التطرق إليها بسبب ضيق الوقت.

أعضاء لجنة المراقبة:
رياض حسين
محمد أبو الندى
أبراهيم شليوط
مبدى كيال
كميل صباغ
لولو طه
توفيق عبد الفتاح

يعتبر المؤتمر الخامس للتجمع مرحلة هامة في تاريخه نظرا لوجود رئيس الحزب ومؤسسه في منفى قسري بسبب ملاحقة أجهزة الأمن الإسرائيلية وعلى رأسها "الشاباك" لفكره ونهجه. وردا على ذلك أقر المؤتمر أن رئيس الحزب، الدكتور عزمي بشارة هو العضو السادس والثلاثين في اللجنة المركزية.

شهد المؤتمر نقاشات ومداولات واختلاف بالآراء، واعتبر عدد من المشاركين في المؤتمر أن الاختلاف في الرأي حول بعض الأمور وحسمها ديمقراطيا دليل على صلابة الحزب وتنوع الآراء فيه.

وأولى المؤتمر أهمية خاصة للحركة الطلابية واتحاد الشباب الوطني الديمقراطي واتحاد المرأة التقدمي، علاوة على العمل البلدي والانتخابات البلدية. كما ناقش المؤتمر بشكل مستفيض قضية تحصين المرأة في القائمة البرلمانية بشكل خاص، وفي كافة هيئات الحزب عامة.

وكان قد بدأ المؤتمر أعماله صباح الجمعة، واختتم يومه الأول بمهرجان افتتاحي عقد في قاعة "سميراميس" في مدينة شفاعمرو بحضور حشد غفير من المشاركين، ومشاركة عدد من الوفود من بينها وفد القوى الفلسطينية من الأراضي المحتلة عام 1967، ووفد الجولان العربي السوري المحتل، بالإضافة إلى وفد الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتحالف الوطني التقدمي، والحزب القومي العربي، والحركة الإسلامية، وحركة أبناء البلد.


وجاء في القرار الأول من البيان الختامي للمؤتمر:
"يعلن المؤتمر عن مساندته الكاملة لقائد الحزب ورئيسه الدكتور عزمي بشارة، ويؤكد على أن المؤتمر يعتبره قائد التجمع والحركة الوطنية، ومساهماً رئيسياً في تعزيز كفاحها في مواجهة التحديات القادمة.

يدين المؤتمر الهجمة المخابراتية السافرة على الجماهير العربية، واعتبارها خطراً استراتيجياً، وبدء الممارسات الترهيبية والقمعية التي توجت بالمؤامرة التي استهدفت التجمع الوطني الديمقراطي ورئيسه وقائده عزمي بشارة، ويعلن أن هذه الهجمة التي أدت إلى الغياب القسري المؤقت للنائب بشارة ستزيد من صلابة الحزب وقوته ومن عزيمته وشكيمة الحركة الوطنية.

يخرج الحزب من مؤتمره الخامس موحداً تنظيمياً وفكرياً خلف قيادته الجماعية وسيتصدى مع حلفائه ومناصريه وأصدقائه للهجمة السلطوية حتى دحرها، وحتى يعود د.عزمي بشارة إلى وطنه حراً طليقاً، وسيستمر الحزب في النضال من أجل تطبيق برنامجه السياسي والإجتماعي".

كما ودعا مؤتمر التجمع جميع الأحزاب والحركات الوطنية في الداخل إلى رفع مستوى التنسيق فيها بينها لمواجهة الهجمة السلطوية الشاباكية على عرب الداخل، والحذر من الإنجرار وراء التقسيمات السلطوية للعرب بين معتدل ومتطرف، والى سدّ المنافذ التي يمكن للسلطة أن تنفذ منها إلى العمل المشترك من أجل قضايا المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل.


وجاء في القرار الثاني للبيان الختامي للمؤتمر:

"تمر القضية الفلسطينية اليوم في مرحلة دقيقة جداً نتيجة الإقتتال الداخلي، وانهيار حكومة الوحدة الوطنية، وتقسيم الوطن المحتل إلى كانتونين محاصرين، تحكمهما حكومتان منفصلتان في حالة مأساوية، تكاد تؤشر إلى شبه انهيار للمشروع الوطني في ظل استفحال المؤامرة الإقليمية الأمريكية الإسرائيلية. وإزاء هذه الحالة الخطيرة يقرر المؤتمر:

أولاً: يعلن التجمع عدم انحيازه لطرف من الأطراف في الصراع الجاري، ويعلن إدانة الإقتتال الداخلي واستخدام السلاح لحل الخلاف، وارتكاب الجرائم من قبل تيار مغامر وعبثي تكفيري في حركة حماس، فضّل الحسم العسكري على الأرض بدل الحوار والمفاوضات بإشراك كافة قطاعات ومنظمات الشعب الفلسطيني.

ثانياً: إدانة الممارسات التواطئية لتيار انتهازي فاسد في حركة فتح ربط مصالحه مع الإحتلال وتساوق معه في ضرب المقاومة وتكريس الحصار لإجهاض نتائج الإنتخابات وبعدها لإجهاض حكومة الوحدة الوطنية واتفاق مكة.

ثالثاً: دعوة كافة الفصائل الفلسطينية لعقد مؤتمر فوري للحوار الوطني، بهدف تدارك الوضع وإلغاء حالة الانفصال ونتائج الإقتتال على الأرض ومن ثم الشروع بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية عليا للمشروع الوطني الفلسطيني ولإعادة تصويب مسار حركة التحرر الوطني الفلسطيني لتجاوز نتائج مشروع أوسلو المدمرة.

رابعاً: يدعو التجمع إلى عقد مؤتمر وطني فلسطيني شعبي جماهيري لكافة قطاعات الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده تشارك فيه كافة المنظمات والأحزاب والهيئات الفاعلة القاعدية للتأسيس لحوار بناء وديمقراطي لوضع أسس وثوابت المشروع الوطني".
وفي حديثها مع موقع عــ48ـرب أشارت المربية أفنان إغبارية، وهي قيادية في التجمع، إن التجمع يكون بذلك أول حزب في البلاد يحصن مكاناً للمرأة في المواقع الثلاثة الأولى.

وقالت "إنه وبشكل موضوعي هناك معوقات تمنع المرأة من الحصول على حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وكحزب ريادي علينا أن نقوم بعدة خطوات من أجل التطور المجتمعي، ومن ضمن هذه الخطوات تأتي عملية التحصين (الكوتا)".

واعتبرت التحصين خطوة مهمة من أجل تحقيق الحياد الاجتماعي، وليس من أجل التمييز الإيجابي، ومن هنا فإن التحصين لا يمس بجوهر المساواة، بل يساهم في تحقيقها. وأكدت على أن التجمع يفهم المساواة بتكافؤ النتائج، وليس فقط بتكافؤ الفرص، وبذلك يكون التجمع أول حزب في البلاد يحصن مكاناً للمرأة في المواقع الثلاثة الأولى.

وأضافت: "التجمع هو حزب ريادي بفكره، وقد رسخ، خلال السنوات العشر الماضية، الشخصية التجمعية الوطنية، واليوم يوجد له مقولة من أجل تغيير نوعي مجتمعي، وبهذا يعزز ديمقراطيته إلى جانب وطنيته، وهذا ما نتوقعه من حزب نهضوي كحزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يواجه التحديات ويخوض المعارك ويصلب عوده من يوم إلى يوم".


ومن جهته قال السكرتير العام للتجمع، عوض عبد الفتاح، إن هذه الخطوة تعتبر خطوة نوعية في مجال دفع مكانة المرأة في التجمع وفي المجتمع، ولها أبعاد اجتماعية، وفتح فرص جديدة للمرأة للوصول إلى القطاعات المهمشة في المجتمع.

وأضاف أنه لا شك بأن هذه الخطوة ستكسب التجمع صورة مميزة عن بقية الأحزاب التي لم تنجح بتمرير قرار من هذا النوع. وقال: " نأمل أن تتبنى الأحزاب الأخرى قراراً من هذا النوع، باعتبار ذلك رافعة من روافع النهوض بمكانة المرأة في المجتمع العربي".


واعتبر النائب د.جمال زحالقة أن أهم قرارات المؤتمر كان تحصين مكان مضمون للمرأة في القائمة البرلمانية، وأنه قرار تاريخي بالنسبة للتجمع والمجتمع العربي في البلاد. وأضاف أن هذا دليل على أن التجمع هو حزب طليعي في مجابهة القضايا الكبرى للجماهير الفلسطينية في الداخل.

وقال "لهذا القرار استحقاقات كثيرة وسيكون له ما بعده. والمطلوب ليس فقط أن يكون هناك تمثيل للمرأة في البرلمان، بل قفزة نوعية في تعامل المجتمع مع قضايا المرأة العربية على كافة المستويات، وضم أكبر عدد من النساء إلى صفوف التجمع، وأن يكون للمرأة تمثيل متصاعد في كافة هيئات الحزب، من الفرع حتى المنطقة واللجنة المركزية والمكتب السياسي والقائمة البرلمانية".

وأضاف إن استراتيجية الحزب هي ألا تتقوقع المرأة في العمل بالقضايا النسائية، وإنما أن تقوم بدورها في كافة مجالات العمل الحزبي والسياسي والجماهيري.

وتابع زحالقة "نحن في التجمع فخورون بأن حزبنا يضم قيادات نسائية كفؤة وبارزة وقادرة على القيام بكل الأدوار القيادية في إطار الحزب. نحن نتطلع إلى الوصول إلى حالة لا يكون فيها حاجة لأي نوع من التحصين، بحيث تتمكن المرأة من الوصول إلى أي موقع قيادي بشكل عادي ومفروغ منه".


..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018