التجمع يطرح حجب الثقة عن الحكومة بسبب مسؤوليتها عن إضراب الجامعات

التجمع يطرح حجب الثقة عن الحكومة بسبب مسؤوليتها عن إضراب الجامعات

حمل النائب جمال زحالقة،رئيس كتلة التجمع في الكنيست، الحكومة الاسرائيلية ووزارتي المعارف والمالية مسؤولية استمرار اضراب المحاضرين وتعطيل التعليم في الجامعات. جاء ذلك خلال طرحه لاقتراح حجب الثقة باسم كتلة التجمع، الاثنين 31.12.07. وقد حاز الاقتراح على تأييد 27 عضو كنيست وعارضه 60 نائب من الائتلاف.

وقال النائب زحالقة في مستهل كلمته: "الاضراب مستمر منذ اكثر من شهرين ونصف والمواطنون يتساءلون كيف أن أكثر من 70 الف طالب جامعي و4500 محاضر لم يباشروا دراستهم منذ بداية السنة التعليمية. كان من المفترض أن يثير اضراب المحاضرين ضجة في الرأي العام لكن الايام والاسابيع تمر وكأن شيئاً لم يحدث، ويبدو أن الرأي العام والحكومة والكنيست غير مبالين بالاضراب." مضيفاً: "أذكر إنه عندما كنت طالباً جامعياً اعلن المحاضرون اضراباً لمدة اسبوع ما اثر ضجة في الكنيست واحتل العناوين الرئيسية للصحف وأٌعتبر استمرار الاضراب لأسبوع امراً رهيباً. أما اليوم فها هو الاضراب يكمل اسبوعه الحادي عشر دون أي زعزعة في الرأي العام أو لدى الحكومة".

وأضاف زحالقة أن "استمرار الاضراب سبب ويسبب اضراراً جسام لدى الطلبة وأهاليهم وعلى الحكومة تحمل مسؤوليتها المباشرة عن ذلك. المطلب الرئيس للمحاضرين هو تعويضهم عن خسارتهم جراء تآكل الاجور منذ عام 97، والحكومة تدعي أنّ مطالبهم مبالغ فيها وتدعوهم للعودة الى مزاولة عملهم فوراً مقابل تعهدها بمراجعة وفحص تآكل الأجور خلال السنوات الماضية لكن دون التعهد بالتعويض الكامل. وكما جرى اثناء اضراب المعملين فوق الابتدائيين فإن النهاية ستكون بحل متفق عليه بين الطرفين لكن الحكومة بتعاملها مع المحاضرين تجبرهم على الاضراب، وعلى الرغم من أنني متخفظ من الاضراب في المؤسسات التربوية، لكن الخيار الوحيد الذي ابقته الحكومة أمام المحاضرين هو الاضراب، فمنذ العام 1997 لم يرتفع أجر المحاضرين وبالتالي من حقهم المطالبة بالتعويض".

وأكد النائب زحالقة أن "إذا لم تتحسن اجور المحاضرين فسوف يبحثوا عن اعمال اضافية لتحسين دخلهم من خلال التوجه الى القطاع الخاص والكليات الخاصة أو العمل في وظائف أخرى لا علاقة لها بالتدريس والبحث، مما قد يسبب ضررا فادحاً للتعليم الاكاديمي. فليس صدفة أن المحاضرين في دول عديدة يتلقون أجر عال، فالسبب منطقي وهو من أجل الحفاظ على المؤسسات البحثية والجامعية ومنع تسرب الباحثين الى القطاع الخاص بسبب الاغراءات المالية."

وخلص النائب زحالقة الى القول إن "لقد بدأ العد التنازلي لإلغاء الفصل الدراسي بعد حوالي اسبوع والمتضررون هم الطلبة ومن ثم المحاضرين والجامعات. وإن دل اهمال الحكومة للموضوع على شيء فهو يدل على أن التعليم ليس من اوليات الحكومة الحالية لذلك فهي لا تستحق الثقة".

من جانبه قال النائب سعيد نفاع إن القضية ليست فقط في الإضراب ومدى مسؤولية الحكومة عن ذلك، فهنالك جانب آخر لا يقل أهمية، وهو التمييز الذي تتبعه لجان قبول المحاضرين الجامعيين وبالذات ضد العرب.

وقد ساق خلال المداخلة ما جاء في مجموعة من التحقيقات والأطروحات التي تمت في الفترة الأخيرة في هذا السياق، وحسبها: نسبة المدرسين من اليهود الغربيين في الجامعات هي: 90.12%. ومن اليهود الشرقيين 8.93%. أمّا عند العرب فالنسبة فقط 0.93%. منهم 34 رجلا و4 نساء.

وعدد البروفيسورات في الجامعات هو 675 بروفسيرة منهن 23 من اليهوديات الشرقيات ولا عربية واحدة.

أما أسباب ذلك وطبقا لتلك التحقيقات فهي كما جاء في مداخلة نفاع: "أصل هذا التمييز في القائمين على قبول المدرسين وطريقة القبول، فلجان القبول من المترفعين الذين وضعوا لأنفسهم قاعد قبول شكلية مثل عدد المقالات التي نشرها المرشح مثلا، ولكن الحقيقة هي أن هنالك أجساما مخفية هي التي توصي. فإذا كان المرشحون عربا أو شرقييين ولم "يتمغربوا" كفاية فيبقون خارجا". وخلص نفاع: ليس الحكومة فقط لا تستحق الثقة إنما لجان القبول هذه لا تستحق الثقة كذلك.



ورد وزير المالية روني بار اون على اقتراح حجب الثقة مكررا موقفه وموقف حكومته بان اجور المحاضرين تآكلت فقط بنسبة 3%، وانه حتى لو ثبت ان اجورهم تآكلت اكثر فان الحكومة غير ملزمة بالتعويض الكامل، لأن ذلك قد يؤدي الى انهيار اتفاقيات الاجور مع قطاعات اخرى. وتنصل بار اون من مسؤوليته ومسؤلية حكومته عن استمرار الاضراب وخسارة الطلاب لاشهر دراسية، مبدياً اصراره على عدم الاستجابة لمطالب المحاضرين وحتى على جزء منها.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018