مخطط أخطبوطي لتوسيع مستوطنة «حريش» في وادي عارة وتحويلها إلى مدينة على حساب القرى والأراضي العربية..

مخطط أخطبوطي لتوسيع مستوطنة «حريش» في وادي عارة وتحويلها إلى مدينة على حساب القرى والأراضي العربية..

يرافق الامتداد الاستيطاني في الضفة الغربية مخططات لتضييق الخناق على التجمعات العربية داخل الخط الأخضر وكشف يوم أمس النقاب عن مخطط أخطبوطي لتحويل مستوطنة "حريش" الواقعة في وادي عارة إلى مدينة يهودية في قلب التجمع السكاني العربي وتلتهم عددا من القرى العربية وأراضيها.

ويتضح أن سياسة السلطات الإسرائيلية الرافضة لتوسيع المخططات الهيكلية للقرى العربية في وادي عارة وما يرافقها من سياسة عدم منح تراخيص بناء وما يتبعها من سياسة هدم المنازل التي تصاعدت بشكل رهيب في السنوات الأخيرة ليست عبثية، حيث أنها تخدم المخطط الذي كشف عنه يوم أمس لتوسيع مستوطنة حريش وتحويلها إلى مدينة يهودية حريدية تتسع لنحو 130 ألف يهودي، على حساب القرى والأراضي العربية في منطقة وادي عارة.

ويقول المحامي توفيق جبارين الذي يمثل أهالي أم القطف، وحضر يوم أمس جلسة تقديم الاعتراضات في مكتب التنظيم اللوائي في حيفا على مخطط رقم 388 والقاضي بتوسيع الخارطة الهيكلية لمستوطنة حريش القريبة من القرية، إن وزارة الإسكان كشفت عن مخطط يرمي إلى تحويل مستوطنة «حريش» إلى مدينة حريدية، بحيث تصبح قرية أم القطف حيا في تلك المدينة التي يشمل مخططها بناء 22 ألف وحدة سكنية تتسع ل 130 ألف نسمة.

ويضيف جبارين أن المخطط الكارثي يقلب رأسا على عقب التوازن الجغرافي والديمغرافي في وادي عارة. ويصف جبارين المخطط قائلا: " تمتد المدينة المخططة جنوبا وتتاخم منازل قرية ميسر العربية وتبتلع قرية أم القطف بحيث تصبح حيا من أحياء المدينة وتمتد شمالا إلى مشارف قرية عرعرة وشرقا إلى مستوطنة كتسير وتبتلع برطعة وأراضيها وتصبح حيا وسط المدينة، وحدودها الغربية شارع وادي عارة وشارع رقم 6".

وأكد جبارين أن نيسم دهان(شاس) وهو رئيس المجلس المعين كتسير- حريش قال في الجلسة إنه جمع 9000 توقيع من عائلات تعهدت بالانتقال للسكن في المدينة الجديدة المخصصة للحريديم بل وأن كل عائلة دفعت مبلغ أولي بقيمة 500 شيكل كضمان للتعهد، ودفعة أولية.

ويضيف جبارين إن المدينة المخططة هي بشكل العنكبوت وعرضها المسؤولون بهذا الاسم "المدينة العنكبوتية". إلا أنها في حقيقة الأمر مخطط أخطبوطي يستهدف الوجود العربي في وادي عارة.

يشار إلى أن الخطة لبناء مدن متاخمة للخط الأخضر تعود إلى سنوات التسعين وعرفت بخطة شارون المسماة «النجوم السبعة» التي تهدف إلى إقامة 7 مدن يهودية في مناطق متاخمة للخط الأخضر لقطع التواصل الجغرافي بين التجمعات االفلسطينية داخل الخط الأخضر والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، وإلغاء الخط الأخضر نهائيا. وبدأ العمل في هذا المخطط في سنوات التسعين إلا أنه تعثر بسبب فشل دائرة الأراضي في تسويق الوحدات السكنية. وأقيمت مستوطنة حريش التي يسكنها الآن نحو 1000 نسمة.
عقب النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، على المخطط الأخطبوطي لتوسيع مدينة حريش قائلاً: "الهدف هو قلب التوازن الديمغرافي في منطقة المثلث الشمالي، وحجز إمكانية توسيع وتطوير القرى والمدن العربية في المنطقة".

وأضاف النائب زحالقة: "ما يقف وراء هذا المخطط ليس سد إحتياجات النمو السكاني، بل دوافع سياسية وأيديولوجية لقطع التواصل بين البلدات العربية والسيطرة على الأرض".

وتساءل زحالقة: "إذا كانت السلطة تريد حل ضائقة سكنية، لماذا تحرم البلدات العربية في المنطقة من خرائط هيكلية تسد حاجة الأزواج الشابة إلى السكن الملائم؟".

وأردف قائلاً: "السياسة الإسرائيلية العنصرية تهدم البيوت العربية وتبني مدينة لليهود ثم تعلن بوقاحة إنها ديمقراطية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018