تظاهرات في وادي عارة والمثلث الجنوبي تضامناً مع الشيخ جراح والعراقيب

تظاهرات في وادي عارة والمثلث الجنوبي تضامناً مع الشيخ جراح والعراقيب

شهدت البلاد اليوم سلسلة تظاهرات في الذكرى الأولى لترحيل فلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة وهدم قرية العراقيب في النقب واجلاء أهاليها للمرة الثانية.

وعند مفرق قرية عارة ظهر اليوم نُظمت تظاهرة احتجاجية وتضامنية مع اهالي وسكان حي الشيخ جراح. وحمل المتظاهرون الشعارات واللافتات المنددة بسياسة حكومة نتانياهو العنصرية بحق الفلسطينيين سكان حي الشيخ جراح من خطوات تعسفية عنصرية. كما أكد المتظاهرون على ضرورة تدخل الجمعيات والمنظمات الدولية لحماية سكان حي الشيخ جراح من السياسة العنصرية من قبل المؤسسة الاسرائيلية , كما واعرب المتظاهرون عن قلقهم واستنكاره الشديد لسياسة الحكومة اليمينية برئاسة نتانياهو ضد الجماهير العربية في الداخل من خلال عمليات هدم البيوت واخرها هدم قرية العراقيب في النقب.

وقال رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الارض والمسكن وادي عارة، احمد ملحم، ان مظاهرة اليوم جاءت لابراز التضامن الشعبي للجماهير العربية في وادي عارة مع اهالينا في حي الشيخ جراح، ولنقول للمؤسسة الاسرائيلية الى ان هذه السياسة مرفوضة من قبل الجماهير العربية ان كان في حي الشيخ جراح أوفي حي دهمش وقرية العراقيب أو في وادي عارة، واننا نرفض هذه السياسة الظالمة سياسة هدم البيوت وسنتصدى لها بكل ما استطعنا من قوة، فإرادتنا قوية رغم استمرار مداهمات خفافيش الليل، من جرافات وزارة الداخلية وغيرها.
واضاف ملحم قائلا :"نحمل رسالة قوية ومباشرة للمؤسسة الاسرائيلية باننا لن ولم نسمح باستمرار مسلسل هدم البيوت للمواطنين العرب ولن نتهاون ونتنازل عن هذه القضية ابدا ولن نسمح بترحيلنا عن بيوتنا واراضينا والجماهير العربية ستلتف حول هذه القضية وسننتصر بها بارادة وقوة صمود الجماهير العربية"

من جانبه حيا النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، جميع الوفود والمواطنين المشاركين في المظاهرة مؤكدا ان هذه المشاركة الواسعة تحمل رسالة واضحة للمؤسسة الاسرائيلية باننا باقون وصامدون مهما استمرت ممارساتهم وملاحقاتهم في كل انحاء وطننا، وأن المواطن العربي والجماهير العربية قد اثبتت مدى قوة ارادتها ولن تسمح بنكبة ولا بترحيل ولا بتهجير مرة أخرى، من هنا مهما كان الملاحقات قوية وصعبة، ان كانت في العراقيب في النقب وفي حي الشيخ جراح في القدس، وفي ام الفحم في وادي عارة وفي الجليل، فاننا نقول نحن نتمتع بارادة قوية وطبيعية وشرعية بالدفاع عن الارض والمسكن.

وأضاف زحالقة: القضية واضحة، فإن الصراع هو على الارض والمسكن عنوان الهوية والبقاء لنا، من هنا لقد طالبنا واعلنا للمؤسسة الاسرائيلية اننا على استعداد لقبول المفاوضات ما بين المواطنين العرب ومؤسسات الدولة بغية ايجاد حل لهذه القضية بشرط ان تجميد جميع اوامر الهدم الا انهم رفضوا والجواب يقرأ من عنوانه حيث ان المؤسسة الإسرائيلية عاكفة في تنفيذ مشروعها اليميني العنصري المتطرف بتهجير المواطنين العرب عن اراضيهم وتهويد القدس ووادي عارة والمثلث والجليل، لكن نحن نقولها وبصوت عال اننا على موعد مع المواجهة اذا فرضت علينا المواجهة. نحن لا نريد المواجهة ولا نريد انتفاضة ثالثة لكن اذا فرضت علينا سنكون مستعدين للانتصار بها، لاننا اصحاب حق في الدفاع عن ارضنا ووطننا.

وقال زحالقة إن ارادة الجماهير العربية وصمودها اقوى من جرافات الاحتلال والقوانين العنصرية لحكومة ليبرمانية برئاسة نتانياهو والاحزاب اليمينية التي لا تريد العرب أي وجود على هذه الارض.

تظاهرة عند مفرق الطيرة - الطيبة


بدعوى من اللجنة الشعبية لمنع الهدم في الطيرة والطيبة وقلنسوة نظّمت مظاهرة رفع شعارات على مفرق "راس عامر" بين الطيرة والطيبة اليوم الجمعة، حيثُ شارك فيها العشرات من أبناء وأهالي المنطقة بالإضافة للعديد من المتضامنين اليهود، وذلك تضامناً مع سكان الشيخ جراح وتعبيراً عن رفض سياسة الهدم في البلدات العربية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، وتعبيراً عن التضامن الكامل مع الأهالي المتضررين والمنكوبين من هذه السياسة وخصوصاً بعد إقدام الشرطة الإسرائيلية في النقب أواسط الاسبوع الحالي على هدم وإزالة قرية العراقيب بالكامل للمرة الثانية على التوالي في تصعيد خطير وتنفيذاً لسياسة محاصرة وخنق البلدات العربية.

وقال عضو اللجنة الشعبية لمنع الهدم في الطيبة، جميل أبو راس، إن "هذه صرخة للجماهير العربية والقوى الديمقراطية اليهودية ضد سياسة الهدم والتهجير واقتلاع الناس من بيوتهم، وهي صرخة موجهة للحكومة بأنكم مهما حاولتم وفعلتم سنبقى بهذه الأرض ولن تستطيعوا قلعنا من أرضنا لأنها أرض آبائنا وأجدادنا، وهذه الخطوة اليوم تأتي بعد سنة من النضال المستمر والعنيد في الشيخ الجراح بالقدس ومن أجل هذا أيضاً نقف اليوم ضد تشريدهم من أراضيهم وبيوتهم".

وقال عضو اللجنة الشعبية لمنع الهدم في قلنسوة، مؤيد العقبي: "نحن نتضامن اليوم مع أهلنا في القدس وحي سلوان والشيخ جراح الذين يعانون من سياسة الهدم المستمرة لبيوتهم واستيلاء المستوطنين عليها بدعم من الحكومة الإسرائيلية، هذا هو الإرهاب، وهذا هو الظلم المستمر الذي يقع عليهم والذي يجري في قرية العراقيب، نحن نؤمن بأن هذا الظلم الذي تؤيده الحكومة الإسرائيلية على البشر والحجر والمقدسات ما هو إلا غمامة صيف ستنقشع بإذن الله، ولن يطول هذا الظلم وسيزول قريباً بإذن الله".

وقال عضو لجنة التضامن مع الشيخ جراح، دانييل أرغو: "اليوم تجري اثنا عشر تظاهرة في الدولة بنفس الوقت من أجل التضامن مع السكان في الشيخ جراح والقرى والمدن الأخرى الذين يعانون من سياسات الهدم المتبعة والتضييق، ونحن اليوم كمتضامنين في لجنة التضامن مع الشيخ جراح أتينا إلى الطيرة لإيصال صوتنا عالياً بأننا معكم ونريد إيصال صوتنا إلى جميع مدنكم كالطيرة والطيبة وقلنسوة، يوجد في الوسط اليهودي من يتعاطف ويتضامن مع قضايا الوسط العربي ونريد أن نسمع صوتنا لكم، وفي هذه الأثناء توجد تظاهرة كبيرة في تل أبيب بمشاركة الآلاف للتعبير عن هذا التضامن".

وقال رئيس اللجنة الشعبية لمنع الهدم في الطيرة، حسني سلطاني: "لا شك أنّ قضية البيوت المهددة بالهدم في الوسط العربي أصبحت من أهم القضايا التي تواجه المواطن العربي في هذه البلاد، هناك مخطط سلطوي للاستيلاء على ألأراض العربية تنفيذاً لشعار يريدون أرضاً بلا شعب، ومن الضروري أن نأخذ هذه القضيّة في الدرجة الأولى من سلم أولوياتنا وفعالياتنا، وألا نترك الحدث بناءاً على رد فعل معين، هناك حاجة ماسة لوضع أو رسم سياسة واضحة للوسط العربي تكون نابعة من لجنة المتابعة تضعُ خلالها برنامج يضمن حقوق الأقلية العربية في المسكن والمأوى".

وقال عضو اللجنة الشعبية لمنع الهدم في الطيرة، محمد دعاس، إنّ "هذه التظاهرة هي تعبير عن رفض سياسة التهجير في النقب وباقي المدن والقرى في الضفة الغربية، حيثُ أقدمت سلطات "السلام" في إسرائيل المتمثلة ببراك ونتنياهو بسلب إخواننا في النقب أبسط حقوقهم وهدمت سقائف الزنك والحديد التي تأوي أطفالهم في قرية العراقيب، ونعتبر هذه الحدث نموذج مُصغر لمستقبل العرب في هذه الدولة البعيد عن السلام والمساواة".



..............