بمناسبة يوم المرأة العالمي: إتحاد المرأة التقدمي يتضامن مع نساء النقب العربيات

بمناسبة يوم المرأة العالمي: إتحاد المرأة التقدمي يتضامن مع نساء النقب العربيات

ضمن سلسة البرامج اللتي بادر اليها اتحاد المراة التقدمي لاحياء يوم المرأة العالمي توجهن نساء فرع الاتحاد في المثلث ,اليوم الجمعة، للنقب بزيارة دعم وتواصل مع فرع الاتحاد في النقب .

اشترك بالبرنامج عشرات النساء من المثلث والنقب قمن بالبداية بزيارة تضامنية لقرية "خشن زنة" غير المعترف بها في النقب، حيث وقفت المشاركات على الاوضاع المأساوية التي يعيشها عرب النقب في القرى غير المعترف بها. وقمن بزرع اشتال الزيتون في القرية، كما وشاركت نساء من القرية في الفعاليات.

وحضر رئيس اللجنة المحلية، عطيه العثامين، الذي قدم شرحاً عن أوضاع القرية والظروف القاسية التي يعيشها اهالي القرية وخصوصاً النساء

كما تحدث سليمان أبو عبيد، مركّز ميداني في المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها عن آخر الاعتداءات السلطوية على القرى غير المعترف بها واخيراً هدم قرية الطويّل بأكملها.
وقدم شرحاً تاريخياً عن نضال عرب النقب للبقاء في اراضيهم في وجه حملات الترحيل الاسرائيلية.. وتتطرق عبد الكريم عتايقة، عضو اللجنة المركزية في التجمع الوطني الديمقراطي لاحوال القرى غير المعترف بها وصراعها مع السلطات

وقامت المتضامنات بدخول بيوت القرية للاطلاع على معاناة النساء والأطفال والظروف القاسية التي يعشونها وافتقادهم لأبسط الحقوق كالماء والكهرباء. وقد عبرت نساء القرية عن تقديرهن الشديد لزيارة اتحاد المرأة التقدمي الأولى من نوعها، وأبدين سرورهن لتضامن النساء العربيات في البلاد مع بعضهن في كافة أنحاء البلاد.

ومن قرية خشن الزنة انتقلت فعاليات يوم المرأة الى قاعة ريم البوادي في رهط. وأفتتحت الفعاليات منى الحبانين، مركّزة الاتحاد في النقب التي حيت المرأة العربية في النقب على صمودها. وقدمت وأماني ابراهيم المركزة القطرية لإتحاد المرأة التقدمي، شرحاً عن نشاطات الاتحاد وشرحت عن تاريخ إعلان الثامن من آذار يوماً عالمياً للمرأة واهمية كونه يوم نضالي للمراة تعلن فيه موقفها من كل اشكال الاضطهاد اللتي تعانيه كانسانه اولا .وقامت ايمان ابو مخ بالقاء كلمة شكر لفرع النقب وتطرقت لاهمية المناسبة والزيارة اللتي تحمل بين طياتها رسالة تضامن وقدمت روضة غنايم، الناشطة في جمعية نساء وافاق التي بادرت الى حملة "حق المرأة في الميراث"، كلمة تركزت حول حق المرأة في في الميراث، وتحدث السيد عبد الكريم عتايقة عن نضال المرأة العربية في النقب وصمودها.

وكان الخطاب المركزي للنائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، التي تمحورت حول تعليم وتشغيل النساء العربيات.
وحيا النائب زحالقة المرأة في يومها قائلاً: "نحيي المرأة حيث كانت في كافة أرجاء المعمورة بمناسبة يومها العالمي، وهو حقاً يوم عالمي لأنَّ قضية المرأة ليست محلية فحسب، بل قضية كونية، ففي كافة المجتمعات تتعرض المرأة للإضطهاد والتهميش".

وأضاف النائب زحالقة أن "قضايا المرأة كثيرة لكني أؤمن أن قضية التعليم والتشغيل هي اهم قضايا المرأة العربية، وكل كلام السياسيين والجمعيات النسوية لن يسبب تغييراً إذا ما تغيرت الحياة الفعلية للمرأة العربية، فلن يحصل تقدم في وعي ومكانة المرأة دون حصول تغيير في حياتها الفعلية، لأن القضية ليست وعظاً وإحترامات وإنما مكانة في الحياة الفعلية". وأكد النائب زحالقة أنّ "كل إنسان لم يحصل على التعليم ولا يعمل فهو يبقى ضعيفاً في المجتمع، وحتى تحصل المرأة العربية على مكانتها وتقدمها يجب أن نوازي هذه الثنائية الى ثنائية التعليم والتشغيل، لأن بدونهما سيكون التقدم والتمكن بطيء ومتعثراً".

وأشار النائب زحالقة خلال كلمته الى بعض المعطيات الاحصائية التي أظهرت أن نسبة الطالبات العربيات في الجامعات الاسرائيلية في السبيعنات والثتمانينات من القرن المنصرم لم تفق العشرين في المئة من مجموع الطلبة العرب، فيما نسبة الطالبات العربيات في الجامعات الإسرائيلية في السنوات الأخيرة فاقت نسبة الطلاب العرب ووصلت الى 55 في المئة.
وفي السياق ذاته تصل نسبة نجاح الطلاب العرب الحاصلين على شهادات بجروت 45 في المئة، فيما نسبة الطالبات تصل الى 60 في المئة.

وإزاء هذه المعطيات قال النائب زحالقة "رغم كل الضجيج الذي نسمعه عن أن هناك تقدمًا في عمل المرأة العربية، نحن نقول إن هناك تراجعاً في نسبة النساء العربيات العاملات، لأن نسبة الجامعيات والأكاديميات في ارتفاع بينما نسبة أماكن العمل للنساء في هبوط".

وأوضح النائب زحالقة أن "في السنة الماضية تلقت وزارة المعارف 4 الاف طلب لتعيينات في المدارس، غالبيتها لأكاديميات عربيات، ومن بين هذه الالاف عينت فقط 300 – 400 اكاديمية عربية. لذلك المشكلة الأكبر في مجتمعنا هي تشغيل المرأة العربية، لأنها كانت دائمًا تعمل وحالياً تتراجع النسبة بسبب سياسات الحكومات الاسرائيلية، فقبل العام 1948 كانت 70 في المئة من النساء العربيات يعملن في الفلاحة وهو ما أسميه عملاً دون أجر، لكن على الرغم من ذلك هذه النسبة تراجعت بسبب مصادرات الأراضي، وأستمر هذا الهبوط بعد اتفاقيات أوسلو، إذ إنتقلت غالبية مصانع النسيج من اسرائيل الى الأردن وسنغافورة مما أدى الى طرد عشرات الالاف من النساء العربيات من عملهن وبقاء غالبيتهن حتى اليوم دون عمل".

وخلص النائب زحالقة الى القول: "دون إيجاد اماكن عمل للنساء العربيات وبتشجيع حكومي من خلال دعم المؤسسات والمصانع التي تشغل عربيات، سيبقى تعليم المرأة العربية في خطر، لأنها تتعلم لتعمل، ودون قوة إقتصادية للمرأة العربية لا يمكن أن نحتفل بيوم المرأة العالمي في ظروف أفضل".

واختتم اليوم بفقرة فنية قدمتها فرقة "الجيل الصاعد" للفنون الشعبية والدبكة من مدينة رهط.
.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018