شوقي خطيب يرفض المثول أمام اللجنة الوزراية المكلفة ببحث توصيات "لجنة أور"

شوقي خطيب يرفض المثول أمام اللجنة الوزراية المكلفة ببحث توصيات "لجنة أور"

رفض رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اسرائيل، المهندس شوقي خطيب، دعوة اللجنة الوزارية الخاصة، برئاسة وزير القضاء تومي لبيد، للظهور أمام هذه اللجنة لعرض مواقف المواطنين العرب وقياداتهم حول تقرير وتوصيات "لجنة اور".

واستعرض خطيب في رسالتين مطولتين وجههما، يوم الاثنين 10-11-03، الى كل من رئيس الحكومة اريئيل شارون ووزير القضاء ورئيس اللجنة الوزارية يوسف (تومي) لبيد، أسباب رفضه الظهور أمام اللجنة الوزارية التي شكلتها الحكومة فور إعلان لجنة التحقيق الرسمية - لجنة اور عن تقريرها وتوصياتها، قبل أكثر من شهرين، والتي تبحث، وفقًا لقرار الحكومة، كيفية "التعامل مع توصيات "لجنة أور" وكيفية تنفيذ توصياتها..!!

وعلّل خطيب أسباب رفضه ذلك، مؤكدًا أنه على الرغم من النواقض والثغرات والتناقضات في توصيات "لجنة أور"، وأنها لم تجب على الأسئلة المحورية، فيما يتعلق بتحديد المسؤولية عن مقتل 13 مواطنًا عربيًا وجرح وإصابة المئات من المواطنين العرب في إسرائيل خلال العدوان البوليسي على الجماهير العربية في بداية اكتوبر-تشرين أول عام 2000، الا ان قيادة الجماهير العربية قبلت توصيات اللجنة، وطالبت بمواصلة التحقيق لمعاقبة الجناة والمسؤولين، على ان يجري تنفيذ هذه التوصيات فورًا. وبدلاً من إقرار التنفيذ الفوري للتوصيات، في مختلف جوانبها الجنائية والسياسية، أقرّت الحكومة تشكيل لجنة وزارية خاصة برئاسة لبيد، بادعاء انها تهدف الى تنفيذ توصيات "لجنة أور"، في حين ان معظم أعضائها ممن رفضوا ويعارضون توصيات هذه اللجنة.

وأشارَ خطيب ان اعتراض قيادة الجماهير العربية على قيام اللجنة الوزارية المذكورة، من حيث مهامها وتركيبتها أيضًا، قد نقل مباشرة الى رئيس الحكومة شارون، خلال لقاء العمل الذي عقده وفد اللجنة القطرية معه بتاريخ (17-9-03)، وطالب الوفد في حينه ببلورة خطة عمل واضحة ومحددة زمنيًا لتنفيذ توصيات "لجنة اور"، خاصة فيما يتعلق بالتوصيات الشخصية وتلك المتعلقة بضرورة انتهاج سياسة مساواة جدية وشاملة تجاه المواطنين العرب.

وأوضح خطيب، في رسالته، انه على الرغم من التوصيات الشخصية الواضحة "للجنة اور" بحق عدد من قيادات الشرطة، لكن لم يجرِ تنفيذ أي منها وما زال بعض المسؤولين المتهمين في الشرطة في مواقعهم ويزاولون عملهم كالمعتاد.

وحتى فيما يتعلق بالميزانيات فالتمييز الرسمي المنهجي يتواصل ويتعمّق.. فاقتراح ميزانية الدولة لعام 2004، والذي أقرّ بالقراءة الأولى في الكنيست قبل عدة أيام، يتضمن تقليصات حادة في ميزانيات التطوير المخصصة للوسط العربي، حتى غدت ميزانيات التطوير هذه، وفقًا لميزانية الدولة الجديدة، لا تتعدى نسبة الـ 4% من مجمل ميزانيات التطوير، هذا إلى جانب التمييز الواضح والفظ في الميزانيات العادية في النواحي الحياتية الأخرى.

واستطرد خطيب مؤكدًا، انّ الجماهير العربية وقيادتها قد ملت اللجان والقرارات الحكومية غير المنفذة البتة.. ويكفي هنا الإشارة الى تقرير مراقب الدولة رقم 52، الذي وثق خلاله ثقافة عدم تنفيذ الاتفاقيات الموقعة والقرارات المتعلقة بالوسط العربي، من قبل جميع الحكومات الإسرائيلية ومؤسساتها، كسياسة عمل استراتيجية ومنهجية بحق الجماهير العربية في البلاد.

وواصل خطيب تعليله لأسباب معارضته الظهور أمام اللجنة الوزارية، منوهًا انّ تصرفات معظم أعضاء اللجنة الوزارية ومواقفهم، وبعض المدعوين الرسميين للظهور أمامها، أزالت الشك باليقين لدى قيادة الجماهير العربية، بأنّ هذه اللجنة تهدف، عمليًا، إلى قبر توصيات لجنة اور، ودفنها في غياب الكلمات والقرارات الضبابية، كما قبرت اتفاقيات موقعة وقرارات حكومية عديدة سابقة..

واستهجن خطيب ظهور بعض الموظفين الحكوميين أمام اللجنة الوزارية، وطرح قضايا ومعطيات خاطئة ومضللة، في حين كان لديهم الامكانية للظهور امام لجنة التحقيق الرسمية - "لجنة اور"، وما عرض في هذا السياق سخيف لدرجة انه لا يستحق حتى الرد الجدي.

وأنهى خطيب رسالته بمطالبته للحكومة بتغيير توجهها وتنفيذ توصيات لجنة اور فورً.. وأكدّ انه على استعداد للاجتماع بتومي لبيد كوزير للقضاء، ليعرض امامه اقتراحات قيادة الجماهير العربية في هذا الصدد، ولتزويده بالمعطيات والحقائق الموضوعية التي يطلبها في هذا الخصوص، ولكن دون العودة إلى إجراء التحقيقات والأبحاث من جديد، "فيكفي ما قامت به "لجنة اور" في هذا الاتجاه، على مدار ثلاث سنوات مريرة، عانت منها عائلات الثكلى والجماهير العربية وقياداتها الكثير الكثير، وما زالوا..."، كما قال خطيب...

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018