عائلة طيب أبو كشك(اللد) من التهجير الأول ومصادرة الأراضي إلى التهجير الثاني وإخلاء المنازل

عائلة طيب أبو كشك(اللد) من التهجير الأول ومصادرة الأراضي إلى التهجير الثاني وإخلاء المنازل

عائلة أبو كشك هي إحدى العائلات الفلسطينية العريقة التي كانت تملك أكثر من ألفي دنم من الأراضي في مركز البلاد قبل عام 1948، وتحديدا الأراضي المقامة عليها بلدات "رمات هشارون " و"هود هشارون" وقسم من "هرتسليا" و "رعنانا".

بعد مصادرة تلك المساحات الشاسعة من الأراضي وتهجير العائلة من قرية أبو كشك التي قامت على أنقاضها بلدة "هود هشارون اليهودية"، تبقى لعائلة طيب أبو كشك 20 دونماً في اللد، وقد اعتبرت ملكية العائلة عليها تعويضا عن مئات الدنمات التي صودرت. قبل عدة سنوات صودرت تلك المساحة أيضا ووضعت "مصلحة القطارات" اليد عليها وقامت ببناء سكة حديدية تصل منطقة المركز بمستوطنة موديعين.

عام 1954 وحينما وصلت العائلة إلى اللد بعد تهجيرها من قرية أبو كشك، اضطرت لشراء منزل مبني على مساحة دونم ونصف من شركة "عميدار" وهي شركة إسكان حكومية، وفي هذه الحالة تحتفظ "دائرة الأراضي" بالملكية على الأرض، ومع مرور الزمن واتساع العائلة وازدياد عدد أفرادها قامت العائلة بإضافة شقق سكنية في نفس مساحة الأرض التي يقوم عليها المنزل، دون تجاوز المساحة الأصلية.

قبل أسبوعين تلقى أبناء المرحوم طيب أبو كشك الستة أوامر من "دائرة أراضي إسرائيل" بتفريغ البيوت من الممتلكات الشخصية وإخلائها خلال 30 يوما لتقوم دائرة أراضي إسرائيل بوضع اليد عليها.

العائلة سارعت إلى تقديم استئناف للمحكمة آملة في الحفاظ على المنازل القائمة على مساحة صغيرة من الأرض بعد أن خسرت كل ما كان لديها نتيجة لسياسة سلطة غاصبة تنتهج سياسة التضييق على عرب اللد وتسعى إلى تهجيرهم من منازلهم.

موسى أبو كشك الذي تلقى إخوته أوامر الإخلاء تحدث لعرب48 بمرارة عن الحق في الحياة في دولة لا تعير حياته أي اهتمام. هو مدرك تماما لسياسة "تنظيف العرب" في اللد والرملة ودفعهم إلى هجرة ثانية إلى المجهول مرة أخرى. موسى تعهد بأنه لن يكون تهجير بعد تهجير عام 1948 إلى أن يحين يوم العودة.

سيكون الاعتماد على القضاء الإسرائيلي في حالة عائلة أبو كشك ضرب من المجازفة، في دولة تسلب باسم القانون وتصادر باسم القانون وتقتل باسم القانون. تحرك شعبي قد يساهم في خلق قضية رأي عام ويصبح للسلطات الإسرائيلية اعتبارات تحسب لها حساب.


توجه النائب واصل طه إلى وزير الإسكان وإدارة "أراضي إسرائيل" وطالبهم بوقف عملية إخلاء البيوت التابعة لعائلة أبو كشك في مدينة اللد لأن هذه العائلة وغيرها من العائلات العربية في مدينة اللد هم مواطنون وليسوا رهائن، ومن حقهم المسكن.ويتوجب على وزارة الإسكان ودائرة الأراضي أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار خاصة أن هذه العائلة تعتبر من العائلات العريقة والأصيلة في بلادنا حيث كانت تملك آلاف الدنمات من الأراضي في منطقة المركز، صادرتها مؤسسات الدولة.

كما وتستطيع المؤسسات التي أصدرت أمر الإخلاء التوصا مع أصحاب المنازل إلى حلول مرضية تمنع إلقاء أسر كاملة إلى المجهول.

وحث النائب طه وزير الإسكان وإدارة الأراضي لفض هذه القضية وإيجاد حل لها يرضي العائلة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018