بيان خاص لعضو مجلس مجد الكروم الدكتور محمد خطيب بمناسبة افتتاح السنة الدراسية

 بيان خاص لعضو مجلس مجد الكروم الدكتور محمد خطيب بمناسبة افتتاح السنة الدراسية


      
 أصدر عضو المجلس المحلي عن التجمع الوطني الديمقراطي الدكتور محمد خطيب، بياناً بمناسبة افتتاح السنة الدراسية الجديدة وذلك بعد ان شغل منصب مسؤول عن ملف التربية والتعليم في المجلس قبل ان  يقدم أستقالته  من العمل الاداري هذا نصه  :

من منطلق واجبي والتزامي بعمل ما أستطيع كعضو مجلس للمساهمة في المسائل البلدية وخاصة التربية والتعليم, قمت بزيارة جميع المدارس في القرية أولاً لتقديم التهاني للمدراء وللطواقم التربوية وللطلاب والأهالي بمناسبة افتتاح السنة الدراسية وأتمنى أن تكون سنة ناجحة للجميع. وثانيا للوقوف عن كثب على مدى جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب والأهالي والمشكلات التي يمكنني التدخل لحلها. أريد هنا أن أقدم الشكر والتقدير لمديري المدارس والطواقم التربوية والأدارية على المجهود العظيم الذي بذلوه لأفتتاح السنة الدراسية بانتظام وكلمة حق يجب أن تقال أنه لولا عملهم واهتمامهم وتحديهم لكل المشاكل واستعدادهم لحلها بأنفسهم لما تمكنت أي من المدارس البدء بالسنة الدراسية كما تم اليوم. لا أنسى لجان أولياء الأمور التي تقوم أيضاً بعمل جبار لحل المشاكل والتجند لأفتتاح السنة الدراسية.


صحيح أن المدارس افتتحت بانتظام ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد مشاكل. بل بالعكس, المشاكل كثيرة وكبيرة والمشكلة الأساسية هي انعدام الغرف التعليمية الكافية والنتيجة كثافة غير معقولة واكتظاظ فظيع. ففي كل من مدرسة السلام الأبتدائية والمدرسة الأعدادية  يتعلم أكثر من ألف طالب وهذا غير معقول. المجلس المحلي حاول ضمن امكانياته القليلة  توفير الأحتياجات الأساسية للمدارس خلال الأسبوعين الأخيرين وقد تابعت ذلك, غير أن هذا غير كاف. فحاجات المدارس كثيرة وكبيرة.
 
الصورة الحالية هي أنه حوالي 5000 طالب يتعلمون في مدارس وروضات القرية الرسمية (لا يشمل الروضات والمدارس الخاصة والتعليم الخاص) في حوالي 120 صفا و25 روضة أطفال وبستان. هذه المعطيات تستوجب تركيز المجهود لتطوير أطر تعليمية وبشكل مستعجل. أنا أقول أن في مجد الكروم يوجد وضع استثنائي غير موجود في أي مكان آخر ولذا يجب التعامل معه بشكل استثنائي وخاص من قبل المجلس والوزارات المختصة وهذا يحتم تغيير أساليب ونظام وطرق العمل داخلياً وهذا لا يحدث وقد لا يحدث في المستقبل القريب. من جهة أخرى هنالك مصادقات على مشاريع تطوير وبناء عديدة (مدرسة ابتدائية رابعة, روضات, مركز للطفولة المبكرة, نادي للمسنين, جناح جديد للأعدادية والثانوية) رصدت لبعضها ميزانيات ولكنها مرة أخرى تبقى عالقة في ظل انعدام جهاز اداري ومهني يقوم بمتابعتها وتنفيذها.


الحاجة الأساسية التي يجب على المجلس وضع جميع طاقاته بها هي بناء مدارس جديدة واستكمال الأجنحة المصادق عليها للمدرسة الثانوية والأعدادية والمتنبي وعمر بن الخطاب. للأسف الشديد لم ينجح هذا المجلس في البدء في مشاريع البناء وهذا يعود الى مشاكل إدارية ومهنية في داخل جهاز السلطة المحلية والمسألة ليست مسألة ميزانيات.  ففي هذا السياق ما تحتاجه كل بلدة هو قسم تخطيط وهندسة وقسم تربية وتعليم متطوران ومزودان بطواقم مهنية كافية وهذا للأسف غير موجود في مجلس مجد الكروم. وأقول بصراحة أن المجلس المحلي لم ينجح في بناء هذه الأجهزة لأسباب كثيرة لا نريد الخوض فيها هنا.

في هذا الوضع حاولت وأحاول شخصياً على الأقل وبالتعاون مع رئيس المجلس وموظفين في المجلس – رغم أنني لست عضواً في ادارة المجلس أو لجنة المعارف أو الأئتلاف كما يظن الكثيرون - دفع هذه المشاريع نحو التنفيذ وهنالك بعض النجاحات مؤخراً مثل تنفيذ الترميمات الجارية الشاملة في مدرسة عمر بن الخطاب, البدء قريباً ببناء المرحلة الثالثة لمدرسة المتنبي, تنفيذ عدد من البرامج التربوية,  حل مشاكل يومية تتعلق بالخدمات التربوية والتعليمية. أنا أرفض سياسة الأسود والأبيض لأنها تأتي إما بالتبعية العمياء أو بالمعارضة العمياء وأحاول طرح رؤيا أخرى وطريقة تفكير وعمل أخرى تقضي بتأييد ودعم ما هو نافع للبلد ومعارضة ونقد ورفض ما هو غير ذلك. هذا الطرح قد يكون غير مألوف ويضع صاحبه في موقع الأتهام وعدم الحزم ولكن هذا باعتقادي غير صحيح وبالطبع لا تهمني هذه الأتهامات. من واجبنا جميعاً دعم كل مبادرة وعمل جيد ومعارضة كل ما لا يصب بمصلحة البلد.


أنا أرى أن جهاز التربية والتعليم في بلدتنا كبير ويجب أن يقوده قسم معارف قوي معزز بطواقم مهنية وادارية إضافة الى اطار مهني تربوي استشاري يعمل الى جانب المجلس المحلي ويكون مرجعية لرئيس المجلس وأعضائه وادارته في قضايا اتخاذ القرارات المتعلقة بالتخطيط التربوي والبرامج ويشمل مهنيين من جهاز التعليم والمجلس وخارجهما. وعليه فقد طرحنا هذه الفكرة وخلال الشهر الحالي سنعقد اجتماع تأسيسي لما نسميه مجلس تربوي محلي أو لجنة توجيه عليا لقضايا التربية والتعليم يدعى للمشاركة فيه أشخاص مهنيون ومختصون من أبناء القرية. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018