الداخل الفلسطيني يحيي ذكرى هبة القدس والأقصى ويجدد الدعوة لمحاكمة القتلة..

الداخل الفلسطيني يحيي ذكرى هبة القدس والأقصى ويجدد الدعوة لمحاكمة القتلة..

 

شهدت  بلدات شهداء هبة القدس والاقصى صبيحة اليوم، الاثنين، زيارات جماعية لقيادات الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني من بينهم قيادات وكوادر التجمع الوطني الديمقراطي  ورجال دين ومجتمع من عرب الداخل لأضرحة الشهداء الـ13 الذين سقطوا في تشرين الأول/ أكتوبر 2000، وذلك بعد ان تمت زيارة ذوي الشهداء في منازلهم، حيث قرئت الفاتحة ووضعت أكاليل الزهور على أضرحة الشهداء: أسيل عاصلة وعلاء نصار في عرابة البطوف، وعماد غنايم ووليد أبو صالح في سخنين، ووسام يزبك وعمر عكاوي وإياد لوابنة في الناصرة، ومحمد جبارين وأحمد صيام في أم الفحم ومعاوية، ورامي غرة في جت المثلث، ورامز بشناق في كفر مندا، ومحمد خمايسة في كفر كنا، ومصلح أبو جراد من دير البلح في قطاع غزة والذي سقط شهيدا في أم الفحم.

تجدرالإشارة إلى أنه لدى وتوجّه الوفد لضريح الشهيد أسيل عاصلة فوجئ الجميع بقيام والد الشهيد حسن عاصلة بإغلاق بوابة المقبرة بالقفل والجنزير لمنع دخول أحد.

وحاول رئيس بلدية سخنين مازن غنايم إقناعه بفتح المقبرة باعتبار أن "الشهيد أسيل عاصلة هو ابن كافة الجماهير العربية اليوم". من جهته رد والد الشهيد باقول إن "الشهيد ليس ملكا عاما بل هو ابنه هو".

وإزاء رفضه فتح المقبرة، تسلل بعض أعضاء الوفد إلى داخل المقبرة، ووضعوا الأكاليل على الضريح.

وتهدف هذه الفعاليات إلى تخليد ذكرى الشهداء الأبرار الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية بدم بارد عام 2000 دون أن تتم محاكمة القتلة المجرمين، وللتأكيد على وحدة جماهيرنا ونضالنا الجماعي في الحقوق القومية والمدنية وتدعيما لقضايانا ومواقفنا الوطنية.

هذا ومن المقرر أن تنطلق المظاهرة المركزية التي ستجري في مدينة سخنين  في الساعة الثالثة عصرا من محاذاة مسجد النور في مركز المدينة مرورا بشارع الشهداء، وتختتم بمهرجان خطابي عند أضرحة الشهداء في الشارع الرئيسي.

ويشتمل المهرجان الخطابي على كلمات لكل من:  البلد المضيف (سخنين) وذوي الشهداء ولجنة المتابعة ووالديَ راشيل كوري التي دهستها جرافة عسكرية تابعة للاحتلال وهي تدافع عن الحق الفلسطيني، بالإضافة إلى كلمة للقوى اليهودية المناهضة للصهيونية.

يشار إلى أن التجمع الوطني الديمقراطي قد نظم على مدار الأسبوع الماضي سلسلة فعاليات تضمنت عشرات التظاهرات على مفترقات الطرق الرئيسية، وفي مراكز البلدات العربية، وكذلك سلسل ندوات سياسية تثقيفية إحياء للذكرى وتمهيدا لنجاح المسيرة المركزية في سخنين.

وفي حديثه مع موقع عــ48ـرب أكد نائب أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي مصطفى طه أن التجمع اعتاد أن يحيي هذه الذكرى بما يليق بالشهداء وشعب الشهداء، ولتبقى ذكرى الشهداء حية في الذاكرة الجماعية.

وأضاف "عندما نتحدث عن هبة القدس والأقصى إنما نتحدث عن حدث مفصلي في تاريخ الأقلية الفلسطينية بالداخل لأنهم في العام 2000 قد حسموا ولاءهم وهويتهم بما لا يدع مجال للشك، وذلك بعدما توهمت المؤسسة الإسرائيلية بأنها نالت من هذه الجماعة في تدجينها وتشويهها".
وتابع طه "نود أن نذكر هنا فقط أن القتلة المجرمين الذين قتلوا 13 شابا من خيرة شبابنا قد برأتهم المحكمة الإسرائيلية في الذكرى الخامسة، لكن من جهتنا نقول إذا كانوا قد أغلقوا الملفات على الورق فإن جرحنا العميق لازال مفتوحا، ولن تكون مثل هذه المحطات بالنسبة لنا إلا مزيدا من التشبث والصمود، ومزيدا من الطاقة والإرادة من أجل  شعب يستحق الحرية ويستحق الحياة بجدارة".

من جانبه، قال حاتم غرة والد الشهيد رامي غرة: "ينتابنا شعور الألم والحزن الشديدين على ابننا الغالي الشهيد رامي، لكننا نفتخر به لأنه سقط شهيدا للدفاع عن أرضه ووطنه والمسجد الأقصى، وسيبقى جميع الشهداء علما كبيرا لنا، وستبقى ذكراهم راسخة في قلوبنا وتاريخنا إلى أبد الآبدين".


 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018