رئيس التجمّع واصل طه: ذهبنا إلى القائمة المشتركة بكل صدق وبذلنا قصارى جهدنا

رئيس التجمّع واصل طه: ذهبنا إلى القائمة المشتركة بكل صدق  وبذلنا قصارى جهدنا

بعد أن تبدّدت الآمال في تشكيل قائمة عربية مشتركة، التقت صحيفة «فصل المقال» برئيس التجمّع، واصل طه، الذي لعب دورا مركزيًا في الاتصالات مع باقي الأحزاب، ليضعنا في صورة التطورات، وأستهلّ طه اللقاء بالتأكيد أنه كان يتمنّى أن تنجح الجهود لتشكيل قائمة مشتركة، مشددًا أن التجمع ماض إلى الانتخابات مرتاح الضمير لأنه بذل كل الجهود الممكنة وقدّم كل التسهيلات، لكنه يأسف لأن جهوده  الصادقة باءت بالفشل.

فصل المقال: ماذا حدث للقائمة المشتركة التي سعى التجمع لتشكيلها؟

طه: القائمة المشتركة للعرب في الداخل هي لبنة من لبنات ومأسسة العرب الفلسطينيين في الداخل، خاصةً على ضوء الائتلاف والتحالف اليميني الإسرائيلي الفاشي الذي يسيطرعلى مقاليد الحكم في إسرائيل، لقد بذلنا قصارى جهدنا بالاتصال وعبر وسائل الإعلام من أجل الوصول إلى هذه القائمة، إلا أنّ موقف بعض الأحزاب واجتهاداتهم التي لا نتفق معها باعتبار أن الوحدة في قائمة لن يزيد التمثيل العربي في الكنيست، بينما  تشير كافة الاستطلاعات التي أجريناها نحن وغيرنا أن 80% من العرب يؤيدون قائمة عربية مشتركة. هذا وقد أكدنا للإخوة في الجبهة والموحدة أن التجمع لا تحفظ له على أحد، وأن دوف حنين وغيره من القوى الديمقراطية اليهودية مرحّب بهم في القائمة.

ولكن ما أحسسناه وما لمسناه من القوى الأخرى بأنها تفضل خوض الانتخابات بقائمتين، وقد أعلن التجمع وفي مؤتمره أنه أيضًا مستعد لمثل هذا التحالف مع الجبهة. إلا أنّ الأمور داخل الجبهة كانت غير ذلك، باعتبارهم أن تحالفا من هذا القبيل قد يضعف الموحدة ويخسرها أصواتًا ومقاعدًا، مما أثار هذا الموقف استهجاننا واستغرابنا.. علمًا أن هذا التحالف سيزيد من تمثيل الحزبين ثلاثة مقاعد وقد نصل إلى عشرة نواب في هذه الدورة بموجب الاستطلاعات التي أجريت.

فصل المقال: هل تعتقد أن رفض القائمة المشتركة نابع من موقف ايديولوجي وعقائدي بين الشيوعيين الإسلاميين؟

طه: التمترس بالمواقف وعدم تشكيل القائمة المشتركة كان منابعه من هذا القبيل، أما نحن في التجمع فقد طرحنا تصورًا يشمل كافة الأحزاب العربية، مضافًا إليها شخصيات عامة وجماهيرية وأكاديمية كي تكون القائمة شاملة وممثلة للعرب في إسرائيل.

فصل المقال: كيف ترى التجمع الوطني الديمقراطي في هذه الانتخابات؟

طه: التجمع الوطني الديمقراطي، قوي، متراص، وصاعد، يستقطب كافة شرائح شعبنا؛ عمال، فلاحين، شباب ومثقفين. باختصار أصبح التجمع متجذرًا جماهيريًا، وتتمتع قواعده بقوة انتخابية وشعبية، وكلنا متفائلون بزيادة قوتنا بصورة ملحوظة.

فصل المقال: لقد شكك البعض من قيادات الأحزاب في المرة السابقة وراهنت على أن التجمع لا يملك القوة الانتخابية الكافية وقد حرضوا عليكم من هذا الباب؟

طه: لقد خضنا الانتخابات منذ 2003، وكذلك 2006، و 2009، وقد أسقط التجمع هذه المقولات، وعاد مروجوها في آخر الليل "بخفي حُنين". كما يقولون. قوة التجمع ثابتة وفي تزايد وخاصة بين الشباب والناخبين الجدد.
واليوم نلاحظ أن الأحزاب الأخرى قد استنتجت النتائج اللازمة في هذا الشأن. وتعرف أن التجمع قوة صاعدة.

فصل المقال: هل تم الاتفاق بينكم وبين أي من القائمتين على فائض الأصوات؟

طه: سوف ندرس الأمر، وسوف نتوجه لإحدى القائمتين وعلى الأغلب الجبهة من أجل التوقيع على اتفاقية فائض الأصوات وذلك كي نحافظ على أكبر عدد ممكن من الأصوات العربية.

فصل المقال: ما رأيك بدعاة مقاطعة انتخابات الكنيست؟

طه: نحن نعتقد أن انتخابات الكنيست هي ساحة نضالية نطرح فيها رأيًا جماهيريًا متناقضًا مع رأي وممارسة المؤسسة الإسرائيلية. وهناك ضرورة ماسة لتواجدنا هناك، كي نطرح مواقفنا من موضوع المساواة والمواطنة، والحقوق المدنية واليومية وربطها بالقومي والعام.
إن عدم التصويت من أي منطلق كان في رأينا هو خطأ، فهناك لعبة سياسية علينا أن نلعبها، وعلينا أن نحاول أن نقدم لجماهيرنا الخدمات الممكنة، رغم صعوبة الأمر في دولة تعرّف نفسها أنها دولة اليهود، أما من يتساءلون ماذا عمل لنا أعضاء الكنيست العرب؟! فهذا تجن على النواب العرب. فالاتهام يجب أن توجهه جماهيرنا مع أعضاء الكنيست إلى الحكومة المسؤولة عن الظلم والتمييز والعنصرية والقمع ضدنا، أعضاء الكنيست العرب يواجهون هذه السياسة القمعية، فبدلاً من توجيه النقد لهم، علينا دعمهم وتأييدهم عبر الخروج والتصويت يوم الانتخابات القادمة للتجمع الوطني الديمقراطي، لأن العرب أقوى بالتجمع أولاً، وللأحزاب العربية الأخرى إن شئتم.

فصل المقال: ما الذي يميّز قائمة التجمع للكنيست التاسعة عشرة؟

طه: قائمة التجمع الوطني الديمقراطي هي نتاج حسم ديمقراطي حصل في المؤتمر الأخير للحزب، وهي شاملة وممثلة لكافة القطاعات والمناطق العربية في البلاد، ومتميزة إذا ما قيست وقورنت بالقوائم العربية الأخرى، فيها المجرّب وهو الدكتور جمال زحالقة، وفيها المرأة ممثلة بالأخت حنين زعبي ،وفيها الوجوه الجديدة والشابة الأخ الدكتور باسل غطاس والأخ جمعة الزبارقة من النقب وفيها المتدين الوطني الحاج عبد الرحيم فقرا الناشط في شؤون الحج والعمرة، وفيها الشابة الواعدة هبة يزبك التي نأمل لها مستقبلاً زاهرًا. هذه القائمة الشاملة والمميزة والقوية بدون أدنى شك ستسجل نقاطا عديدة لصالحها على القوائم الأخرى التي حافظت على القديم ولم تتجدد فنحن على يقين أن قائمتنا ستلاقي دعمًا شعبيًا واسعًا في الانتخابات القادمة يوم 22.01 فهؤلاء إخوتي فاتني بمثلهم.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018