الناصرة: علي سلام يتوجه للعليا، والأهلية تؤكد على ضرورة إعادة الانتخابات

الناصرة: علي سلام يتوجه للعليا، والأهلية تؤكد على ضرورة إعادة الانتخابات

 لم ينته الخلاف في الناصرة على نتائج الانتخابات، وقرار المحكمة يوم أمس برد الطعون التي قدمها رئيس البلدية على سلام، الأمر الذي يعني أن عودة الرئيس السابق رامز جرايسي لإدارة البلدية لم تحسم بعد، فقد أعلن سلام عن عزمه التوجه للمحكمة العليا للاستئناف على القرار، تزامن مع دعوات لإضراب في الناصرة اليوم.

وتسود الناصرة حالة من عدم الاستقرار مع الخشية من الانزلاق لأعمال عنف، ورغم احتفالات الجبهة يوم أمس بقرار المحكمة ودعوة لتشكيل ائتلاف واسع، أعلن علي سلام أنه قرر التوجه للمحكمة العليا للاستئناف على قرار المحكمة التي رفضت الطعون التي قدمها على نتائج الانتخابات.

ودعت قوى في الائتلاف البلدي في الناصرة إلى إضراب عام في المحلات التجارية في المدينة اليوم  احتجاجا على قرار المحكمة المركزية رد الاعتراضين اللذين قدمهما سلام على نتائج الانتخابات الأخيرة، في حين أعلنت وزارة التربية والتعليم عن انتظام الدراسة في جميع مؤسسات التعليم في الناصرة اليوم.

وجاء قرار المحكمة المركزية  بخلاف توصيات المستشار القضائي بإعادة الانتخابات لرئاسة بلدية الناصرة، وجاء مفاجئا لأن التوقعات أشارت إلى أن المحكمة  ستسجل سابقة وتقبل بتوصيات المستشار القضائي بإعادة الانتخابتا.

وإذا ما أقرت المحكمة العليا قرار المركزية يكون سلام قد خسر الانتخابات بفارق 9 أصوات، وذلك بعد قرار المحكمة المركزية قبول طعن جرايسي قبل أسبوع  وإعادة فرز 44 صوتا  لذوي الاحتياجات الخاصة ولجنود في جيش الاحتلال.

التجمع والأهلية يستهجنان القرار ويدعوان لضبط النفس ويؤكدان على ضرورة إعادة الانتخابات

أعلن فرع التجمع والقائمة الأهلية في الناصرة عن استهجانهما للقرار المستغرب، الذي اتخذته المحكمة المركزية، بعدم إعادة الانتخابات البلدية وتغيير نتيجة الانتخابات بحيث يصبح المهندس رامز جرايسي رئيسًا للبلدية. وقد اتخذت المحكمة قرارها بعد أن قدمت لها دلائل قاطعة بأن هناك أصوات احتسبت لأشخاص لم يصلوا صناديق الاقتراع بالتاكيد، بعضهم أموات وآخرون كانوا خارج البلاد أو في السجن أو في المستشفى، وبما أن الفرق هو بضعة أصوات فقط، فمن المؤكد أيضًا أنه وقع تزييف يغير نتيجة الانتخابات، وهذا سبب كاف لإعادتها كما حدث في بلدات أخرى.

وقال بيان صادر عن التجمع والأهلية في الناصرة إن الأوضاع في الناصرة وصلت إلى أن الشرعية الوحيدة لأي رئيس هي الانتخابات، وعدا ذلك يكون الرئيس رئيسًا ببضعة أصوات ولا شرعية شعبية له.   ومن الواضح أن قرار المحكمة بعدم إعادة الانتخابات، كما كان متوقعًا، يثير غضبًا لدى أوساط واسعة في المدينة، ومن هنا "ندعو الأهل في الناصرة إلى التحلي بضبط النفس والصبر، ونؤكد على موقفنا بضرورة إعادة الانتخابات حيث هي الوسيلة الوحيدة للكشف عن إرادة النصواويين  والنصراويات".

أما بالنسبة الخطوات الاحتجاجية من مظاهرات وإضرابات، فقال البيان إنها حق شرعي لكل جهة وكل طرف، وعلينا جميعا أن نحترم هذا الحق، وأن نعمل على أن تمر كل الخطوات الاحتجاجية بسلام وبلا احتكاكات أو مشاحنات.

وأضاف البيان "نحن، في التجمع والأهلية، ندعم الحق في الاحتجاج المنظم والمضبوط، ونرى من واجبنا أن نمنع أي نوع من الانفلات في ظل الأجواء المشحونة في الناصرة، وهذه مسؤولية كل الأطراف بلا استثناء".

واختتم البيان بالقول "نحن وإن لم ندع للإضراب والمظاهرات، فإننا نرى أن لا أحد يملك الحق في منعها ما دامت تجري بشكل منظم ومضبوط.  قرار المحكمة يثير غضبا لدى أوساط واسعة في المدينة ومن حقها أن تعبر عن موقفها مع الحفاظ على النظام وسلامة البلد، وهذا بالتاكيد أفضل بكثير من احتجاج غير منظم وعفوي لا أحد يعرف إلى أين يؤدي".