أم الفحم: شعارات عنصرية ومحاولة إحراق مسجد

أم الفحم: شعارات عنصرية ومحاولة إحراق مسجد

لم تسلم مدينة أم الفحم من جرائم العصابات الصهيونية "دمغة الثمن (تاج محير)"، حيث نفذ عناصر من العصابة فجر اليوم اعتداء على مسجد حي عراق الشباب في مدينة ام الفحم، حيث حاولوا إحراقه وكتبوا شعارات عنصرية على جدران المسجد.

وجاء أن كتابات عنصرية تدعو العرب إلى الهجرة من البلاد كتبت على جدران مسجد عراق الشباب في أم الفحم، كما أحرق مدخل المسجد.

وفور اكتشاف الفعلة وصل المئات من سكان أم الفحم إلى المسجد، القريب من شارع وادي عارة. وباشرت الشرطة التحقيق في الحادث دون أن يبلغ عن أية اعتقالات.

وقال إمام المسجد جميل محاجنة إنه وصل المسجد قرابة الساعة الرابعة والنصف ليكتشف الحريق في مدخل المسجد، وتمكن من إخمادها قبل أن تمتد ألسنة اللهيب إلى الداخل.

وتشهد مدينة ام الفحم حالة من الغضب والتحسب من أن تتحول أم الفحم إلى أحد أهداف عصابات "دمغة الثمن".

ووصل إلى مكان الحادث رئيس الحركة الإسلامية في مدينة ام الفحم الشيخ نائل فواز، والمتحدث الرسمي باسم الحركة الإسلامية المهندس زكي إغبارية، وعدد من أهالي أم الفحم وخاصة أهالي الحي، حيث عبروا عن غضبهم الشديد لهذا التصرف الجبان والاعتداء العنصري على حرمة المسجد والمس بالمسلمين والعرب حتى في داخل بلداتهم.

وفي حديث مع الناطق الرسمي باسم الحركة الإسلامية في أم الفحم المهندس زكي إغبارية قال: "الحركة الإسلامية تعتبر هذه الجريمة عملا جبانا نفذ من قبل عنصريين تمثل في محاولة حرق مسجد عراق الشباب، ثم كتابة شعارات عنصرية تطالب بترحيل العرب من البلاد".

وأضاف أن تكرار هذه الجرائم، والتي سبق وأن نفذت في عدة بلدات في الداخل، مثل الجش وطوبة زنغرية وباقة الغربية وجلجولية، هو بسبب تهاون أجهزة الأمن والشرطة في معالجة ومعاقبة هذه القطعان من العنصريين.

وطالب العرب بالتصدي لهذه الظاهرة المقلقة، كما طالب أجهزة الأمن والشرطة بالعمل الجاد على كشف الجناة وتقديمهم للمحاكمة.

إلى ذلك، أصدرت الحركة الإسلامية في أم الفحم، اليوم الجمعة، بيانا تحت عنوان "صامدون في أرضنا ومقدساتنا"، أشارت فيه إلى أن الجريمة وقعت في ظل سكون أجهزة الأمن المختلفة وتغاضيها عن الجرائم المتكررة للعنصريين اليهود. وحمل البيان الشرطة وأجهزة الأمن المسؤولية المباشرة عن استمرار سكوتها، وطالبه بالكشف الفوري عن الجناة ومعاقبتهم، كما حذر من العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن تكرار هذه الجرائم واستمرار سكوت الشرطة. بحسب البيان.

العثور على عبوات ناسفة

أعلنت الشرطة العثور على أربع عبوات ناسفة في أم الفحم، مساء أمس الخميس،  وضعت إلى جانب محل تجاري، وقالت إنها  فككت العبوات التي وصفتها بأنها بدائية الصنع.

واشارت الشرطة  إلى أنها عثرت على العبوات إلى جانب المجتمع التجاري الذي يملكه رجل الأعمال عبد اللطيف، صاحب محلات الآثاث المعروف.

وشهدت المدينة اختناقات مرورية بعد  العثور على العبوات وإغلاق الشارع الرئيسي، وسط تجمهر لعدد كبير من  الأهالي.

ولم يتضح بعد إذا ما كان زرع العبوات الناسفة جاء على خلفية جنائية، أم مرتبط بعصابات «دمغة الثمن» المتطرفة.

التجمع: وصول هذه العصابات لأم الفحم هو تصعيد خطير والشرطة تتحمل المسؤولية

أصدر التجمع الوطني الديموقراطي بيانًا "يستنكر فيه بشدة الاعتداء الهمجي الذي قامت به عصابات "تدفيع الثمن" ألإرهابية على مسجد حي العراق في إم الفحم وكتابة الشعارات العنصرية على الجدران في الحي"

وتابع بيان التجمع: "كما ويعتبر وصول هذه العصابات إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم في أم الفحم تصعيدا خطيرا سيؤدي بالضرورة إلى وقوع إصابات ويعبر عن تمادي هذه العصابات ازاء تخاذل وفشل أجهزة الأمن في كشف ولو جريمة واحدة واعتقال ولو شخص واحد من هذه العصابات".

وختم التجمع بيانه بالقول إنه "يحمل الحكومة الإسرائيلية والشرطة المسؤولية الكاملة عن جرائم هذه العصابة الفاشية، ويطالبها بالإعلان عنها وملاحقتها كمجموعة إرهابية وبتحقيق نتائج سريعة في الكشف عن المجرمين".

بلدية أم الفحم: الأجهزة الأمنية لم تكشف إلى اليوم عن الجناة، بل إنها لم تعلن انهم جهات إرهابية خارجة عن القانون

هذا وقد اصدرت بلدية ام الفحم بياناً شجب واستنكار لهذا الحادث العنصري والذي جاء فيه: "تستنكر بلدية أم الفحم ما أقدمت عليه خفافيش الليل من محاولة احراق مسجد عراق الشباب في أم الفحم. اننا في بلدية أم الفحم اذ ننظر بعين الخطورة الى هذا العمل الاجرامي الذي يهدف الى زعزعة أمننا واستقرارانا في بلادنا.نحمل نحن في بلدية أم الفحم الفحم الاجهزة الأمنية الاسرائيلية مسؤولية تمادي العصابات التي تستهدف مقدساتنا ، فهذه الأجهزة الأمنية لم تكشف الى اليوم عنهم بل انها لمتعلن انهم جهات ارهابية خارجة عن القانون. ومن هنا فاننا نطالب الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في هذا العمل الأجرامي وعدم التهاون فيه حتى القاء القبض على الجناة.

وقالت البلدية في بيانها إنها "ستتابع الموضوع مع الشرطة بشكل مباشر ولن تستكين حتى أن ينال الفاعلون عقابهم. واخيرا نطالب اهلنا بأخذ الحيطة والحذر وابلاغ وحدة الأمن والأمان في البلدية بأي شيء يثير الشبهات".

المحامي رياض جمال: الشرطة تتحمل مسؤولية افلات العصابات العنصرية

هذا وفي تعقيب للمحامي رياض جمال، ابن مدينة أم الفحم، وعضو المكتب السياسي للتجمع قال "إنّ هذا العمل الجبان في بلداتنا العربية ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية يجب التصدي له واتخاذ الاساليب والاليات اللازمة لردعه،  فقطعان اليمين المتطرف أو من يسمون أنفسهم بجماعات "تاغ محير " ورغم كل الأعمال العنصرية والفاشية  إلا أنهم ما زالوا أحراراً بعد كل هذه الاعتداءات وحتى في هذه الساعات نشهد عملهم الارهابي المرفوض بحق مسجد في مدينة ام الفحم ولا نجد أي تحرك من قبل المؤسسة الاسرائيلية واذرعها الشرطية".

وتابع: من غير المعقول ولا المقبول إنه حتى اليوم لم تتمكن المؤسسة الاسرائيلية من القاء القبض على هؤلاء الفاشيين الصغار، كما ونحمل كامل المسؤولية إلى المؤسسة الاسرائيلية بأكلمها خصوصًل  اذرعها الأمنية، وعليهم أن يعلموا بأنهم إن لم يقوموا بردع هؤلاء الفاشيين فعندها هم من يتحمل المسؤولية عن من سيتصدى لهؤلاء،  وحسب اعتقادي فإنه واجب على كافة الاطر والحركات السياسية أن تجتمع وأن تضع الأدوات للتصدي لقطعان اليمين الفاشي".

النائب غنايم: محاولة إحراق مسجد أبو بكر في أم الفحم جريمة تتحمل السلطات زعرنتها

استنكر النائب عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم (الموحدة) قيام عنصريين يهود بمحاولة إحراق مسجد أبو بكر الصديق في منطقة عراق الشباب في مدينة أم الفحم، وقيامهم بكتابة عبارات عنصرية تفيض حقدا وكرها للعرب وتعتبرهم غرباء وأعداء وعليهم الرحيل ومغادرة البلاد.

وجاء في بيان للنائب مسعود غنايم: "الإرهاب الذي يسمى "تدفيع الثمن" ضرب هذه المرة في أم الفحم، وهذه الجريمة ليست الأولى، فقد باتت هذه الاعتداءات العنصرية رياضة أسبوعية لهذه الجماعات المتطرفة التي تحمل فكرا عنصريا نازيا لا يطيق رؤية أي عربي فلسطيني في هذه البلاد".

وحمّل النائب غنايم السلطات الإسرائيلية المسؤولية، حيث جاء في البيان: "السلطات الإسرائيلية والحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية انفلات هذه العصابات لأنها حتى الآن لم تقم بأي عمل جدي من أجل اقتلاع هذه الظاهرة أو القبض على مرتكبيها، وفي ظل هذا التهاون والتخاذل آن الأوان لنحمي أنفسنا وبيوتنا وممتلكاتنا ودور عباداتنا من هؤلاء المجرمين".

وأضاف النائب غنايم: "حكومة إسرائيل ومخابراتها وأذرعها الأمنية قادرة على القبض على هذه العصابات ولجمها ولكنها لم تفعل ذلك حتى الآن. وهذه الحكومة هي المتهمة الأولى بتشجيع هذه الزعرنات العنصرية".

مطالبة بعقد لجنة المتابعة

بدوره أصدر المحامي حسن محمد عثامنة، رئيس مجلس محلي كفرقرع، بيانًا اعلاميًا يشجب ويستنكر من خلاله حادث الاعتداء على المسجد في أم الفحم، مطالبًا بعقد جلسة مستعجلة للجنة المتابعة. وقال البيان: "ما نشاهده هو اعتداء وقح وخطير على كل جماهيرنا ولا نعتبره اعتداء على أهلنا في أم الفحم فقط، وواضح جداً ان الذي يقف وراء ذلك هي عصابات صهيونية ارهابية تمارس الارهاب على المكشوف، وتحاول أن تستفرد في بلداتنا ومدننا وقرانا وتحرق مساجدنا وممتلكاتنا وتكتب شعارات على جدران المساجد، وهذا يعني انهم عبروا الخطوط الحمراء وهذا يعني اننا مطالبون بموقف شجاع وصريح".

وأضاف عثامنة في بيانه "نؤكد لكل هذه العصابات الإرهابية إننا لسنا مستضعفين ولا في موقف المطاردين. إن لزم الأمر سنشكل فرق حراسة لتحرس بيوتنا وسياراتنا ومساجدنا وهذا يجب لأن يدفع الى اجتماع وسريع للجنة المتابعة لاتخاذ موقف واضح في موقع الجريمة في ام الفحم لتعطي رسالة واحدة لكل الاذرع الإسرائيلية، خصوصًا الأذرع الأمنية التي لم تقم بواجبها في ظل استمرار مثل هذه الاعتداءات منذ فترة، ولكن مع ذلك يجب أن تكون رسالة واضحة من لجنة المتابعة تؤكد أنه لنا الدور المتلاحم مع أم الفحم كجزء لا يتجزء من المجتمع الفلسطيني، ويجب أن تكون هناك نشاطات جماهيرية واضحة لكل جماهيرنا، لأن هذا الحدث وقع قبل في عدة بلدات حتى في وادي عارة في ام القطف وباقة الغربية واليوم في أم الفحم اذا فالظاهرة ليست عابرة من قبل زعران ارهابيين بل هو تنظيم ارهابي يقف من وراء ذلك وهنا مكمن الخطورة". وتابع المحامي حسن عثامنة :" هناك فوضى يباح فيها كل شيء للإرهابيين وانهم فوق المساءلة وفوق القانون، وانا انظر بعين القلق لكل المجتمع الفلسطيني في الداخل ويجب ان نجسد الموقف المطلوب في وحدتنا ضد الخطر الذي وقع علينا ".

الحزب الشيوعي والجبهة: نتهم السلطات الرسمية المتواطئة بالجريمة

وجه الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية اتهاما مباشرا للحكومة وأذرعها السلطوية بجريمة حرق المسجد، وذلك لـ"تواطؤها الواضح مع عصابات الإرهاب الاستيطانية، التي ترتكب الجرائم في بلداتنا وفي الضفة والقدس، دون ملاحقة واضحة، إذ أن الغالبية الساحقة من هذه الجرائم يتم اغلاقها بعد نسبها "لمجهول".

وقال بيان الحزب الشيوعي والجبهة، إن عصابات الارهاب الاستيطانية، ما كانت تجرؤ على التسلل الى مدينة أم الفحم، كما فعلت من قبل في عدد من قرانا العربية، وخاصة في الضفة والقدس المحتلة، لولا اطمئنانها المسبق لحقيقة تواطؤ السلطات الرسمية معها، وعدم ملاحقتها ومحاسبة عناصر الإرهاب.

وشدد البيان، على أن الأجهزة الأمنية بأذرعها تدعي العجز في كشف عناصر هذه القطعان، وأن الجميع يعلمون أن هؤلاء يتجولون بحرية تامة تحت سمع وبصر كل الأجهزة الإسرائيلية.