"ترابط – هتحبروت" تفض شراكتها مع الجبهة لعدم تنفيذها التناوب

"ترابط – هتحبروت" تفض شراكتها مع الجبهة لعدم تنفيذها التناوب

*"تضعضعت ثقة جمهور الناخبين بسبب المسّ باتفاقية التناوب وفترت همّة الكثيرين من العمل السياسي"

*"حاولنا الوقوف في وجه أحد المعسكرات في الجبهة في انجراره وراء الشراكات مع اليسار الصهيوني"


قررت حركة "ترابط – هتحبروت" العربية اليهودية للتغيير الاجتماعي والسياسي، في اجتماعها الذي عقدته أمس، الخميس، فك شراكتها مع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، بسبب عدم تنفيذ اتفاق التناوب في إطار القائمة المشتركة.

وأصدرت حركة "ترابط – هتحبروت" بيانا اليوم، الجمعة، قالت فيه إن "التجاوز المستمّر لاتفاقية التناوب في القائمة المشتركة يشكّل ضربة قاسية للقائمة ولوحدة النضال للقوى السياسية المعارضة لنظام الحكم العنصري في البلاد، ولسياساته في سلب الحقوق وافتعال الحروب".

وأضافت أنه "نفتخر بالدور المتواضع الذي كان لنا في اتخاذ القرارات الداخلية لدى الجبهة نحو بناء شراكة بين مختلف القوى السياسية البرلمانية، الممثّلة للفلسطينيين من مواطني إسرائيل، والمناهضة لنظام الحكم العنصري الخطير. هذا الكنز الاستراتيجي في خطر، وذلك بسبب تصرّفات سياسية، لا تتّسم بالمسؤولية والنزاهة، لا يمكننا أن نكون شركاء فيها. لقد تضعضعت ثقة جمهور الناخبين بسبب المسّ باتفاقية التناوب وفترت همّة الكثيرين من العمل السياسي".

وأكدت الحركة أنه "على مدى سنوات شراكتنا مع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة حاولنا النهوض بقضايا ونضالات عدّة: ناضلنا من أجل تمثيل النساء ومن أجل حقوق اليهود الشرقيين ومن أجل الحق في المساكن العامة وناضلنا ضدّ سياسات النهب والهدم في النقب وفي "البلدات المختلطة". كما حاولنا الوقوف في وجه أحد المعسكرات في الجبهة في انجراره وراء الشراكات مع اليسار الصهيوني وكنا شركاء في النضال نحو زيادة الدمقرطة في الإدارة الداخلية للجبهة، لكننا نأسف أن غياب منهجيات التشاور الثابتة والحوار بين مركبّات الجبهة، والتي كان من شأنها أن تحترم الاختلاف في المواقف داخلها، زادت عملنا داخل الجبهة صعوبة. وفي ظلّ هذه الظروف الراهنة لا يمكننا الاستمرار في شراكتنا، مع الأسف".

وختمت "ترابط – هتحبروت" بيانها بالقول إنها "ستواصل دعهما للقائمة المشتركة ومطالبتها بتنفيذ الاتفاقيات السياسية من خلالها، وسنبقى أوفياء في نضالنا ضد نظام الحكم وجرائمه وضد الاحتلال وحروبه، من أجل المساواة التامّة والعدالة الاجتماعية". 

يذكر أن الأحزاب الأربعة التي تشكل القائمة المشتركة اجتمعت، مؤخرا، بهدف التوصل إلى تفاهمات لإتمام مهمة التنفيذ النهائي لاتفاق التناوب، فاستقال النائب إبراهيم حجازي (الحركة الإسلامية) ثم تسلم يوسف العطاونة (الجبهة) عضوية الكنيست، ومن المفترض أن يقدم استقالته ثم يليه وائل يونس (الحركة العربية للتغيير) ويقدم استقالته أيضا لإتاحة دخول مرشحة التجمع الوطني الديمقراطي، المربية نيفين أبو رحمون، غير أن الغموض يكتنف استكمال تنفيذ اتفاق التناوب، بسبب موقف العطاونة، حيث لم يؤكد بأنه سيقدم استقالته في غضون الأيام القريبة احتراما لاتفاق التناوب وحفاظا على القائمة المشتركة، الأمر الذي يمس بالمشتركة وشعبيتها بين المواطنين العرب بالبلاد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018