قلق إزاء التمييز المنهجي لإسرائيل ضد المواطنات الفلسطينيات

قلق إزاء التمييز المنهجي لإسرائيل ضد المواطنات الفلسطينيات
أم الحيران 18.1.2017

*لجنة الأمم المتّحدة لحقوق المرأة تُعرب عن قلقها تجاه التميّيز الإسرائيليّ الممنهج ضد النساء الفلسطينيّات

*لجنة الأمم المتّحدة لحقوق المرأة توصي باتخاذ إجراءات خاصّة لرفع نسبة النساء البدويات العاملات، وتُعرب عن قلقها اتجاه التمدين القسريّ وتهجير البدو في النقب.


أعربت لجنة الأمم المتّحدة للقضاء على التمييز ضد النساء عن قلقها تجاه سياسات التمييز المنهجيّة التي تمارسها إسرائيل ضد المواطنات الفلسطينيّات، وذلك في بيان مراجعتها الدوريّة لإسرائيل، والذي صدر يوم 21.11.2017.

جاء ذلك في بيان أصدره المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل، "عدالة"، اليوم، الإثنين، وصلت نسخة عنه لموقع "عرب 48".

وبحسب البيان "توصي اللجنة في بيانها تطبيق إجراءات خاصّة تهدف لرفع نسبة النساء العربيات البدويّات العاملات في إسرائيل، كما أعربت اللجنة عن قلقها تجاه التمدين القسريّ والتهجير الذي تمارسه إسرائيل بحق المجتمع البدويّ في النقب".

وقال عدالة: "يصدر هذا البيان إثر المراجعة التي عقدتها اللجنة بصدد امتثال إسرائيل إلى وثيقة القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة يوم 31.10.2017 في مقرّها في جينيف. وكانت الباحثة القانونيّة سهير أسعد من مركز عدالة قد شاركت في هذه الجلسات ضمن وفد مجموعة العمل لرفع مكانة المرأة الفلسطينيّة في إسرائيل، وقد استعرض الوفد معطيات تبيّن حال التمييز الذي تواجهه المرأة الفلسطينيّة في إسرائيل في جميع مناحي الحياة. وقد مثل من جهةٍ أخرى وفدًا حكوميًا إسرائيليًّا أمام اللجنة التي تقوم بمراجعة دوريّة لجميع الدول الموقّعة على الوثيقة.

يُذكر أنّ مركز عدالة كان قد قدّم للجنة قبيل جلسات المراجعة تقريرًا خاصًا وساهم في فصولٍ من التقرير المشترك الذي أعدّته مجموعة العمل ضمن جلسات المراجعة. وقد تبنّت اللجنة عددًا من النقاط المطروحة في تقريريّ عدالة ومجموعة العمل".

وأكد أن "بيان المراجعة الذي أصدرته اللجنة تطرّق إلى قضايا أساسيّة منها: التمييز: "التمييز المنهجيّ بحقّ الأقليّة القوميّة، وبخاصةً النساء والبنات المنتميات إلى المجتمعات العربيّة والبدويّة"، وأوصت اللجنة إسرائيل بتبنّي استراتيجيّة مقارِنة للقضاء على هذا التمييز. (الفقرة 10، 11). منع لمّ الشمل: "يمنع قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل- الصادر عام 2003 (أمر مؤقّت) والذي يُفترض أن يكون مؤقتًا إلا أنه يُمدد باستمرار- منح المواطنة أو الإقامة الدائمة إلى أزواج وزوجات الفلسطينيين والفلسطينيات في إسرائيل". وطالبت اللجنة إسرائيل "بتمكين لم شمل العائلات لكل المواطنين والمقيمين الدائمين في الدولة". (الفقرة 40، 41). العمل: حول "المشاركة المحدودة للنساء البدويّات والمتديّنات في سوق العمل"، والمعطيات التي تشير إلى أنّ النساء العربيّات في إسرائيل لا زلن يواجهن حواجز عديدة تحول دون تشغيلهنّ. وطالبت اللجنة إسرائيل بتبنّي "إجراءات عينيّة، ومن ضمنها إجراءات استثنائيّة مؤقّته، من أجل رفع نسبة مشاركة النساء البدويّات والمتديّنات في سوق العمل، وإزالة العقبات التي تواجه عمل النساء العربيّات في إسرائيل." (الفقرة 44، 45)".

وجاء في البيان عن النساء العربيات البدويّات في النقب: "إن الخطة الحكومية مخطط لتطوير البلدات البدويّة [في النقب، قرار رقم 2397] يتلازم والتمدين القسريّ، والطرد والتهجير، إذ أن الدولة مستمرّة في هدم البيوت والمدارس في المجتمعات البدويّة لتُجبر البدو على الانتقال من أماكنهم". وتوصي اللجنة إسرائيل باتخاذ "إجراءات عينيّة لتحسين النتائج في مجلات التعليم، التشغيل، الصحّة، والإسكان للنساء والبنات البدويّات، بما في ذلك التأكّد من أن مخططات العمل لتعزيزهنّ تتحلّى بمؤشّرات ومقاييس، وأن يتم رصد تطبيقها وتقييمها بشكلٍ دوريّ". (الفقرة 54، 55)".

وعن المنظمات غير الحكوميّة والمدافعين عن حقوق الإنسان، جاء في البيان أنه "على إثر سنّ قانون حظر المقاطعة وقانون النكبة عام 2011، يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان، ومن ضمنهم نساء فلسطينيّات وإسرائيليّات، تقييدات خطيرة على نشاطاتهنّ، بما في ذلك تحديدات على تمويلهنّ". وتوصي اللجنة إسرائيل باتخاذ "خطوات عينيّة، ومن ضمنها تعديلات قانونيّة، من أجل خلق بيئة تتيح للنساء الفلسطينيّات والإسرائيليّات المدافعات عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكوميّة التي تعمل على قضايا المساواة الجندريّة وتعزيز مكانة النساء، العمل بشكلٍ حرّ ودون أي تقييدات، ومن ضمنها التقييدات على التمويل من مصادر أجنبيّة". (الفقرة 38، 39)".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018