النقب في مداولات مجلس حقوق الإنسان

النقب في مداولات مجلس حقوق الإنسان

*عدة دول توصي بالاعتراف بالقرى العربية مسلوبة الاعتراف في إطار الاستعراض الدوري الشامل

*مندوب منتدى التعايش، أمير أبو قويدر: المرافعة الدولية قد تحقق بعض الإنجازات والنقب كان حاضرا


شارك مندوب منتدى التعايش السلمي، أمير أبو قويدر، في جلسات الاستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، منتصف الأسبوع الماضي، وذلك لإطلاع الدول الأعضاء على آخر التطورات والمستجدات في النقب من تكثيف عمليات هدم البيوت والتضييق المستمر على المواطنين العرب الفلسطينيين بالنقب، في محاولة لحث الدول الأعضاء على تقديم توصيات عملية ورفعها للهيئة العامة للأمم المتحدة، للمطالبة بإيقاف السياسات العنصرية والتميزية التي تنتهجها إسرائيل.

ويعتبر الاستعراض الدوري الشامل عملية تنطوي على إجراء استعراض لسجلات حقوق الإنسان ومدى تنفيذ الالتزامات والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان في الدول الأعضاء، وتعقد جلساتها مرة كل خمس سنوات لكل دولة. وكان من بين المشاركين عن الوفد الإسرائيلي في مداولات المجلس المديرة العامة لوزارة القضاء، إمي بلمور، وعن مفوضية المساواة في فرص العمل، مريم كبها، في مسعى لإبراز التقدم الحاصل في مجال حقوق الإنسان. وسلم مندوب منتدى التعايش السلمي تقريرا شاملا يرصد انتهاكات حقوق الإنسان في النقب، مفندا مزاعم إسرائيل بالتطوير والاستثمارات التي تدعي وجودها في النقب.

والتقى مندوب المنتدى مستشار البعثة الألمانية الثابتة لشؤون حقوق الإنسان في المجلس وأطلعه على آخر التطورات في النقب، مطالبا الحكومة الألمانية باتخاذ مواقف أكثر حزما، مشيرا إلى التضليل التي تقوم به بعض المؤسسات الإسرائيلية ، وقال إن "الكيرن كييمت أقامت مشروع غابة السفراء بالتعاون مع الحزب الاشتراكي الألماني لإقامة غابة على أراضي طويل أبو جرول بالقرب من العراقيب، وذلك بزعم محاربة التصحر، ولكن في واقع الأمر تهدف مشاريع التشجير لتهجير البدو من أراضيهم والسيطرة والاستحواذ على هذه الأراضي وتغيير معالم الجغرافيا بحيث تصبح العودة للقرى المهجرة مستحيلة".

وأكد أبو قويدر أنه "طالبنا الحكومة الألمانية بمساءلة إسرائيل عن أوضاع حقوق الإنسان في النقب خصوصا على ضوء العلاقات الثنائية القوية التي تربط البلدين".

والتقى مندوب المنتدى مستشار البعثة البريطانية الدائمة لشؤون حقوق الإنسان، وقال إن "المندوب البريطاني كان على اطلاع ودراية بكثير من تفاصيل الانتهاكات التي يتعرض لها والبدو"، كما التقى مع المندوب الفرنسي الذي رفع توصية بإيقاف التمييز ضد المواطنين العرب في أراضي 1948 عموما وأهل النقب بشكل خاص.

وانتقد أبو قويدر "الوفد الإسرائيلي الذي أشاد بما حققته دولة إسرائيل من إنجازات عديدة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان. ومن بين أمور أخرى، أشار الممثل الإسرائيلي إلى المليارات العديدة التي تستثمرها الدولة في تعزيز المجتمع العربي البدوي في النقب، لكن دون الإشارة إلى آلاف عمليات الهدم التي نفذت على مدى العام الماضي، وانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة المتكررة مثل الحق في السكن، الحصول على ما يكفي في التعليم والصحة والكهرباء والمياه".

وقالت مديرة منتدى التعايش السلمي، حايا نوح، إنه "في الأشهر التي سبقت المناقشة، بذلنا جهودا كبيرة لعرض الصورة الكاملة لحالة البدو في النقب على مؤسسات الأمم المتحدة، وسفراء وممثلين من مختلف البلدان، ونقل مندوبنا المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المجتمع العربي في النقب. بعض هذه الدول الأعضاء، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا، أعربت عن قلقها إزاء وضع حقوق الإنسان في النقب، ودعت إسرائيل إلى ضمان حقوق وهذا مؤشر إيجابي نأمل أن يتجسد على أرض الواقع".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


النقب في مداولات مجلس حقوق الإنسان

النقب في مداولات مجلس حقوق الإنسان

النقب في مداولات مجلس حقوق الإنسان