منع مشاركة النائبين زعبي وجبارين بمؤتمرات مناهضة للاحتلال

منع مشاركة النائبين زعبي وجبارين بمؤتمرات مناهضة للاحتلال
يوسف جبارين وحنين زعبي

قررت "لجنة السلوكيات" في الكنيست الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، منع النائبين عن القائمة المشتركة، حنين زعبي ويوسف جبارين، من السفر للمشاركة في مؤتمرات مناصرة للفلسطينيين ومناهضة للاحتلال الإسرائيلي.

وجاء هذا القرار ليمنع النائبين العربيين من إلقاء محاضرات خارج البلاد، بتمويل من منظمات داعية لمقاطعة إسرائيل بسبب الاحتلال.

وكانت زعبي قدمت طلبا للموافقة على تمويل سفر إلى إيرلندا عبر جمعية التضامن الإيرلندية- الفلسطينية لإلقاء محاضرات سياسية، رفضتها اللجنة المذكورة، وكذلك رفضت طلب جبارين للموافقة على تمويل سفر عبر جمعية "صوت يهودي من أجل السلام" إلى الولايات المتحدة لإلقاء محاضرات سياسية أيضا.

ووضعت وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية العديد من المنظمات الحقوقية والإنسانية العالمية على "اللائحة السوداء" بسبب دعوتها لمقاطعة إسرائيل ودعمها لحركة المقاطعة BDS.

جبارين: لن نرضخ للإجراءات التعسفية

وقال النائب د. يوسف جبارين لـ"عرب 48" صباح اليوم، الأربعاء، إن "هذا الإجراء مس خطير في حرية العمل البرلماني والسياسي للنواب ومنتخبي الجمهور، وهو يندرج ضمن إجراءات جديدة اتخذها اليمين المتطرف لتقييد العمل السياسي".

وأكد أنه "في هذه المرحلة نعمل على تقديم التماس للمحكمة العليا، ولن نرضخ للإجراءات التعسفية". 

وختم جبارين بالقول إنه "من الواضح أن اليمين منزعج إلى أبعد الحدود من نشاطنا وعملنا على الساحة الدولية، ويبحث عن كل وسيلة من أجل منعنا من مواصلة هذا النشاط وعدم إيصال صوتنا للعالم".

وكانت لجنة السلوكيات في الكنيست استندت في قرارها رفض مصدر التمويل للسفر إلى بند جديد أضيف قبل نحو شهرين، وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا الإجراء، والذي ينص على دعوة لجنة السلوكيات لمنع تمويل سفر أعضاء كنيست عبر جمعيات ومنظمات وضعت على "للائحة السوداء" في إسرائيل. 

زعبي: تدخل سياسي مرفوض

وقالت زعبي لـ"عرب 48" إن "القرار هو تدخل سياسي مرفوض في العمل البرلماني الجماهيري، ويحول لجنة السلوكيات إلى لجنة سياسية غير محايدة بامتياز، والأخطر أنها لا تتدخل في عمل كل أعضاء الكنيست، وإنما في عمل قسم من أعضاء الكنيست، الذين يحملون آراء سياسية معينة، أي أن اللجنة ليست فقط لجنة سياسية تحترم عمل أعضاء كنيست ولا تحترم عمل آخرين، علما أن البند الذي استندت عليه اللجنة لا يفرض عليها عدم المصادقة على مصدر التمويل، وإنما يخولها دراسة إمكانية عدم المصادقة على مصدر التمويل، علما أننا لا نتعامل مع هذه اللجنة عندما نقدم لها معلومات عن مصادر التمويل من الجانب السياسي وإنما يقتصر الأمر على الشفافية المالية لتمويل سفر عضو كنيست".

وأضافت زعبي أن "هذا التعديل يستخدم لأول مرة في الكنيست، ويستخدم ضد نواب عرب، وهذا ما يجعلنا نقول إنه تدخل فقط في عمل قسم من أعضاء الكنيست، وهذه لن تكون المرة الأخيرة، ولن تتدخل اللجنة في عمل أعضاء كنيست آخرين خارج القائمة المشتركة. ونحن نعلم أن هناك إشكالية قانونية في هذا البند عبر عنها المستشار القضائي للحكومة، والذي يمكن أن ينتج تمييزا بين عضو الكنيست وبين المواطن العادي الذي يسمح له تلقي تمويل سفر من هذه الجمعيات التي تدعو لمقاطعة إسرائيل، وإنما لعضو كنيست يفترض أن يمنح حصانة لا يسمح له بتلقي تمويل السفر، وهذا يعني تقييد حركة عضو كنيست أكثر من مواطن عادي، وإحدى وسائل رفض قرار اللجنة هو التوجه للعليا وخطوات أخرى".

ووصفت زعبي "القائمة السوداء" بالنهج الفاشي، وقالت: "نحن فعلا في دولة تتصرف بنهج فاشي مع جملة قوانين عنصرية. إذا أردنا فعلا أن نغربل هذه القوانين ونميز بين هذه القوانين والفاشية التي تتدخل في الإيديولوجيا، وتربط ما بين الحقوق والمواقف السياسية، ومكانة المواطنة وقضية الولاء، ستجد الكثير من القوانين التي ازدادت وتواترت في السنوات العشر الأخيرة، بالإضافة للربط بين الولاء والحقوق، وهو مصطلح لفهم الإسرائيلي في القوانين".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018