لا تنبشوا القبور... المحكمة تحدد جولة بحماية الشرطة في مقبرة القسام

لا تنبشوا القبور... المحكمة تحدد جولة بحماية الشرطة في مقبرة القسام
ضريح القسّام في بلد الشيخ المهجرة (أرشيف عرب 48)

*محكمة الصلح في "الكريوت" تحدد موعد جولة المختصين من طرفها بحماية الشرطة في مقبرة القسّام يوم الأربعاء 11.4.2018 الساعة 9:00 صباحا


في خطوة خطيرة، حددت محكمة الصلح في "الكريوت" موعد جولة المختصين من طرفها، بحماية الشرطة الإسرائيلية، في مقبرة القسّام، يوم الأربعاء الموافق 11.4.2018 الساعة 9:00 صباحا.

ويأتي هذا القرار بعد تطورات وصفت بالخطيرة فيما يخص المحكمة التي رفعتها شركة "كيرور أحزكوت" ضد هيئة متولي وقف الاستقلال في حيفا لإلزامها بنبش القبور في جزء من مقبرة القسام في بلد الشيخ- تل حنان قرب حيفا، ونقلها إلى مكان آخر، بحجة شراء هذا الجزء من "دائرة أراضي إسرائيل" بواسطة سلسلة اتفاقات بدءا من سنوات الخمسين.

وكانت هيئة متولي وقف الاستقلال قد رفضت هذا المطلب ودفعت بلائحة دعوى، أوضحت من خلالها موقفها الرافض لكل عملية مصادرة جرت في السابق، وعدم اعترافها بأي صفقة أبرمت بخصوص المقبرة، ووصفتها بالباطلة.

وأكدت هيئة متولي وقف الاستقلال في حيفا في بيان أصدرته اليوم، الخميس، "هذا من شأنه أن يمس حرمة المقبرة والمقابر، وأن يمس مشاعر المسلمين في البلاد وخارجها خاصة أن الحديث عن أهم المقابر التاريخية في فلسطين التي تضم رفات شهداء وقادة ومنهم الشيخ عز الدين القسام".

وأضافت أنه "بالمقابل، قامت هيئة متولي وقف الاستقلال برفع دعوى إلى المحكمة المركزية في حيفا ضد دائرة أراضي إسرائيل وضد شركة كيرور أحزكوت، طلبت فيها إعلان بطلان كل الصفقات المعمولة منذ سنوات الخمسين بخصوص المقبرة، ولم تعقد المحكمة المركزية في حيفا أي جلسة لسماع الأطراف، لغاية الآن، في حين أن محكمة الصلح مستمرة بالتقدم بخطوات وقرارات قد تكون نتائجها خطيرة".

إلى ذلك، حذرت هيئة متولي وقف الاستقلال من أي محاولة لنبش القبور، وأكدت أنها "لا تقبل بأي قرار يمس بمشاعر المسلمين وأهالي المدفونين أو ينتهك حرمة المقبرة بكل أجزائها تلك التي تشمل الشواهد الظاهرة للعيون أم تلك غير الظاهرة".

وفي تعقيب لعضو هيئة متولي وقف الاستقلال، المحامي خالد دغش، على المستجدات في ملف مقبرة القسّام، أوضح أن "هيئة متولي الاستقلال تبدي قلقها الكبير من توجه القاضي الجديد في محكمة الصلح في الكريوت خاصة بما يتعلق بقراراته الأخيرة التي تدفع لإجراء فحص لكل قبر وقبر في الجزء المختلف عليه في المقبرة، وهو أمر مرفوض لأنه يمس بحرمة المقبرة، وكنا قد قدمنا قبل أقل من شهر تقريرا لمختص هو البروفيسور أحمد ناطور الذي شغل لسنوات منصب قاضي القضاة ورئيس محكمة الاستئناف الشرعية، وهو تقرير يؤكد حرمة المقبرة كاملة حتى أي جزء يخلو منه القبور الظاهرة للعين، والذي أكد أيضا أن كشف قبر واحد كاف لإثبات حرمة المقبرة".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة