مكتب الداخلية بوادي الجوز: درب الآلام لا ينتهي

مكتب الداخلية بوادي الجوز: درب الآلام لا ينتهي

أجرى النائب عن التجمع في القائمة المشتركة، جمعة الزبارقة، بداية الأسبوع، جولة وزيارة لمكتب الداخلية الإسرائيلية في وادي الجوز في القدس المحتلة، بمشاركة المحامية من الجمعية الإسرائيلي "مركز الدفاع عن الفرد"، عبير جبران- دكور، والسيدة رانيا صالح والسيد يوآف تمير من نقابة العمال "معا العمالية".

واطّلع النائب والمشاركون عن كثب على معاناة المقدسيين اليومية جراء سياسة المكتب المجحفة واستمعوا لعدد من المراجعين والمراجعات حول المشاكل التي تواجههم ومسيرة المعاناة التي يعيشوها من أجل الحصول على خدمة مدنية أساسية.

وقد باشرت سلطات الاحتلال مطلع 2014 بتطبيق إجراءات تلزم المقدسيين بالحصول على دور مسبق من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة، ما ترتب عليه فترات انتظار طويلة تتراوح في حدها الأدنى أربعة أشهر وفي حدها الأقصى ما بين ستة أشهر وعام.

ويشتكي مراجعو المكتب من ساعات الانتظار، الاكتظاظ الشديد والطوابير الطويلة التي تمتد للشارع المحاذي للمكتب، وذلك دون وجود أي تهيئة لظروف الانتظار من تظليل أو توفير مياه للشرب علاوة على سوء المعاملة والفظاظة في عمليات التفتيش المهين التي يتعرض لها المراجعين.

ويرى مراقبون أن سلطات الاحتلال تتعمد إذلال المقدسيين وتأخير معاملاتهم فيما يعتبرونه إجراءات عقابية بحقهم.

وقال الزبارقة على هامش الجولة "إجراءات التفتيش الأمني أقرب الى الإجراءات الانتقامية والعقابية والمكاتب الحكومية أصبحت أشبه بالثكنة العسكرية منها الى مركز خدمات".

الزبارقة" الناس تتعطل مصالحهم وتلحق بهم اضرار فادحة بسبب عدم انجاز معاملاتهم بالوقت المحدد".

وطالبت المؤسسات الحقوقية بتحسين ظروف الانتظار وحجز المواعيد لتلقي الخدمات وافتتاح مداخل إضافية، لاسيما وأن المبنى يحوي 3 مكاتب حكومية ومدخل رئيسي واحد فقط، الأمر الذي يخلق ضغطا وطوابير طويلة، كما طالبت السماح للمقدسيين بتلقي الخدمة في المكاتب الحكومية الأخرى وعدم التمييز وحصر المقدسيين في مكتب واحد ووحيد.

وأشارت المحامية من "مركز الدفاع عن الفرد"، عبير جبران-دكور، إلى أن "ظروف الانتظار لتلقي خدمة في وزارة الداخلية ومكتب العمل والخدمات الاجتماعية في وادي الجوز في القدس الشرقية، هي ظروف غير إنسانية".

وأضافت أن "المركز يعمل بالطرق القانونية المتاحة للضغط على الوزارات وبالأخص وزارة الداخلية لإيجاد حلول واقعية وعملية لحل الأزمة بشكل سريع ووقف المعاناة".

وقالت الناشطة من نقابة العمال "معاً العمالية"، رانيا صالح إنه "مع كل ما يحدث من معاناة هناك تتابع نقابة معا يوميا هذه الأحداث المأساوية، نعمل جاهدين ليتمكن المقدسيون الذين يمثلون يوميا بمكتب العمل من الدخول والوصول للموظف ليتم تسجيل حضورهم ولا يتم قطع مخصصاتهم التي يتقاضونها ويعتاشون منها، فكما نعلم يقبع 83% من المقدسيون تحت خط الفقر".

وشددّت صالح على أن المقدسيين "يواجهون الويلات في كل مرة يتوجهون فيها لتلقي الخدمات من وزارة الداخلية بوادي الجوز والتي تضم أيضا مكتب العمل ومكتب الرفاه الاجتماعي، والتي إن لم يتمكنوا من دخلوها سيفقدون مواطنتهم وحقوقهم".

وخلصت صالح إلى القول إن هناك "عقبات عدة تواجه المراجعين بطريقهم (لتلقي الخدمات)، من لحظة وصولهم البوابة الرئيسية ووقوفهم تحت الشمس الحارقة أو البرد القارس، فلا رأفة ولا شفقة على المرضى أو الأطفال أو كبار السن، وصلًا إلى حين يجدون أنفسهم داخل ممر يقف في آخره رجال أمن يصرخون ويضحكون عليهم ويستخفون بهم".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018