البلدات العربية الأكثر خطرا في مجال الأعمال والتجارة

البلدات العربية الأكثر خطرا في مجال الأعمال والتجارة
منظر عام لمدينة رهط بالنقب

*الزبارقة: المصالح التجارية شريان اقتصادي للبلدات العربية ويجب وضع خطة للنهوض بها


ناقشت لجنة الاقتصاد البرلمانية، في جلستها اليوم الثلاثاء، بمبادرة من النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، جمعة الزبارقة، أزمة المصالح التجارية في البلدات العربية. وشارك في الجلسة عدد من نواب القائمة المشتركة.

ووفقا لبيان المكتب البرلماني للنائب الزبارقة، وصلت نسخة عنه لـ"عرب 48" اليوم، "أظهرت خارطة استقرار الأعمال للعام 2017 وفقا لمؤشر شركة 'دان آند براد ستريت إسرائيل'، صورة واضحة عن تباينات حادة بين المركز والضواحي، وبين القطاعين العربي واليهودي، إذ تحتل المدن العربية المراتب الأولى مع أعلى نسبة من المصالح التجارية المهددة بالإغلاق، في حين يتمتع قطاع الأعمال في مدن المركز باستقرار مرتفع للغاية".

ويستدل من التقرير أن "مدينة رهط تتصدر لائحة المدن الخطرة للمصالح التجارية إذ تصل نسبة المحال التجارية التي تغلق أبوابها إلى 22% من مجمل عدد المصالح في المدينة، تليها مدينة سخنين بنسبة وصلت 17%".

النائب جمعة الزبارقة (عرب 48)

ويعزو كثيرون الصعوبات التي تواجهها المصالح التجارية إلى غياب فرص التمويل وصعوبة تأمين الضمانات اللازمة للقروض في ظل المعطيات المقلقة والتي تشير إلى أن نسبة تصل 20% من عدد المصالح التجارية العربية تغلق أبوابها سنويا.

وتناول النائب الزبارقة في حديثه العقبات التي تواجه المصالح التجارية في البلدات العربية قائلا إنه "في كثير من الحالات حتى لو قام صندوق دعم المصالح التجارية الصغيرة بتوفير الضمانات للقروض، إلا أن البنوك ترفض منح القروض".

وأضاف أنه "في مدينة رهط على سبيل المثال هناك طلب متزايد على محلات للإيجار في ظل أزمة سكن خانقة، ناهيك عن عدم توفر مساحات كافية للإيجار وعدم توفر مجمعات تجارية عمومية توفر المحال والأماكن، ما يضطر أصحاب المصالح لدفع إيجارات عالية ترهق كاهلهم وتزيد المخاطر المالية".

وتحدث مدير الغرفة التجارية في رهط، خالد أبو لطيف، عن العقبات التي تواجه أصحاب المصالح التجارية قائلا إن "نموذج المناطق الصناعية الحالي تشوبه عيوب كثيرة فلو تمعنا المنطقة الصناعة في رهط 'عيدان هنيغيب' سنكتشف أن الدولة قدمت التسهيلات والدعم للمصانع الكبرى وأصحاب رؤوس الأموال، إلا أن فرص التشغيل ظلت محصورة على أعمال متدنية الدخل والعمالة الوافدة من خارج رهط".

وأضاف أنه "كان حريا بتوزيع قسائم البناء التي وهبتها الدولة بالمجان لأصحاب الشركات، لأهالي رهط، وبدلا من إقامة مصنع واحد كان يمكن أن يكون لدينا 300 مصلحة تجارية صغيرة".

أما مدير مراكز "معوف" في البلدات العربية بالنقب، جهاد العبرة، فقد تطرق إلى ضعف فرص التمويل وصعوبة الحصول على القروض، وقال إن "البلدات العربية تفتقر للبنوك، وعليه يضطر أصحاب الأعمال للتوجه للبلدات اليهودية ما يُعقد الموضوع ويضائل فرص الحصول على قرض".

وتطرق مستشار للسياسات من مؤسسة "شتيل"، شموليك دافيد، إلى عدم تنفيذ خطط بافتتاح مناطق صناعية في البلدات العربية في النقب، وقال إن "الخطة الخماسية السابقة نصت على افتتاح خمس مناطق صناعية وعدا المنطقة الصناعية 'عيدان هنيغيب' لم تنفذ أي منها". وأضاف أن "الخطة الخماسية الحالية لم تُدرج قضية المناطق الصناعية ولم تخصص ميزانيات للمشاريع التي لم يتم تنفيذها".

وبينت نتائج دراسة أجرتها الدكتورة شير مريم- أربيب من جامعة "بن غوريون" وجود "أربعة عقبات رئيسية تواجه المصالح التجارية في النقب: ضعف البنى التحتية والظروف المادية، صعوبة الوصول إلى رأس المال ووسائل التمويل، وصعوبة الوصول إلى السوق والعملاء واجتياز العقبات البيروقراطية".

وختم الزبارقة حديثه بالمطالبة بوضع خطة شاملة للنهوض بقطاع الأعمال والتجارة بالبلدات العربية.