"حراك الحقيقة" يرد على ثيوفيلوس الثالث: سنكشف وثائق الصفقات

"حراك الحقيقة" يرد على ثيوفيلوس الثالث: سنكشف وثائق الصفقات
وقفة احتجاجية ضد زيارة ثيوفيلوس للرينة (أرشيفية - عرب 48)

أكد "حراك الحقيقة"، في بيان صدر عنه اليوم الجمعة، أنه سيعقد مؤتمرًا صحافيًا سيكشف من خلاله عن وثائق الصفقات التي وقعها البطريرك اليوناني ثيوفيلوس الثالث لبيع أراضي ووقف كنسي، ونقل ملْكيّتها نقلًا كاملًا لشركات استيطانية، لافتا إلى ما وصفه بـ"الفساد المالي والإداري والأخلاقي"، وذلك في رد على البيان المنشور على صفحة بطريركية الروم الأورشليمية، بما يتعلق بإبطال صفقة باب الخليل و"دَور بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية في ضياع القدس، وتهويد أراضي فلسطين التاريخية، ونهب الوقف العربي المسيحي الأرثوذكسي".

وجاء في البيان: "لا شك أن المُواكب للشأن الوطني الأرثوذكسي يدرك جّيًدا دَور البطاركة اليونان في التفريط بالأوقاف والعقارات الأرثوذكسية منذ عهد الانتداب البريطاني على فلسطين، مرورًا بالاحتلال الصهيوني عام 1948 وما تبع آنذاك من تأجير مئات الدونمات لفترات زمنية تتراوح بين 49 وَ 99 عامًا للكيان الغاصب لإقامة مؤسساته الاحتلالية على أراضي الطالبية ورحافيا ووادي الصليب، حيث أقيمت على تلك الأراضي المباني الحكومية والسيادية والإدارية، مرورًا كذلك ببيع كامل الأراضي الملاصقة لأسوار القدس، وتحديدًا المنطقة الممتدة من باب الخليل إلى باب الجديد عام 1968 بعد احتلال الجزء الشرقي من القدس عام 1967، وعلى أثر ذلك تم هدم جميع المباني والحوانيت الواقعة بمحاذاة السور وصولًا إلى عهد خائن الكنيسة والوطن ثيوفيلوس الثالث".

وتابع البيان "وقّع ثيوفيلوس الثالث على البيع الكامل للأراضي والوقف ونقل ملْكيّتها نقلًا كاملًا (لا إيجارًا ولا تحكيرًا) وفقًا لسندات الطابو الرسمية والتي يحتفظ أو يتحفظ عليها عطوفة النائب العام في رام الله الدكتور أحمد براك. كل تلك الصفقات عقدها ثيوفيلوس في عهد اللجنة الرئاسية للشؤون المسيحية التي لم تحرّك ساكنًا، بل تَسابق أعضاؤها في استقبال المتهَم في شتى المناسبات الدينية والوطنية لأخذ الصور التذكارية، تمامًا كما يفعل سحيجة ثيوفيلوس ومستشاروه".

وشدد الحراك في بيان على أن "تاريخ البطاركة اليونان الغرباء عن الشعب جميعًا يشهد على دَوْر كل واحد منهم دون استثناء في تهويد جزء من القدس داخل السور أو خارجه، شرقه أو غربه؛ فالفساد المالي والإداري والأخلاقي الذي لحق بالرهبان اليونان ومستشاريهم، والذي ارتسم في تزوير صفقة رحافيا عام 2000 في عهد البطريرك ذيوذوروس، وما تبعه من تسريب لفندق مار يوحنا المجاور لكنيسة القيامة، وبيع أراضي أبو غنيم حيث تقام اليوم مستوطنة كبرى (هار حوما)، تفصل بيت لحم عن القدس، كلّ ذلك حدث وتكلل أوج فسادهم جميعًا بصفقة باب الخليل التي شملت فندق الإمبريال والبتراء وأراضي سلوان وتجديد صفقة مار يوحنا".

وأكد الحراك "على موقف كل هؤلاء البطاركة اليونانيين باعتبار أن هذه الأملاك والأوقاف هي أملاك للأمة اليونانية، وقد تجسد ذلك جليًّا بوضوح في تعقيب البطريرك ذيوذوروس ردًّا على السيد مروان طوباسي في قضية أراضي جبل أبو غنيم وما تبعه خلال السنوات المنصرمة من تصريحات وتبريرات من مستشاري المعزول شعبيًّا ثيوفيلوس، أن البطريركية قد اشترت هذه الأراضي من أموالها الخاصة، وكأن هذا التبرير يعطي الحق لثيوفيلوس المشبوه ومستشاريه وسحّيجته بتهويد الأرض ومحو هويتها العربية المسيحية".

وأوضح "حراك الحقيقة": "لسنا بمجهولي الهوية كما يدعي بيان مستشاري ثيوفيلوس وسحّيجته، بل نحن معروفو الهوية والانتماء أبًا عن جَدّ، وُلدنا في بيت لحم مهد السيد المسيح وفي ناصرة البشارة وفي حيفا وقدس القيامة وعلى تراب هذا الوطن الطاهر، وشواهد قبورنا تروي أصولنا وجذورنا وعشقنا للأرض والوطن، ولم يُؤتَ بنا مثل رهبان اليونان المتسلطين بفرمانات عثمانية من دولة اليونان أو قبرص. وُلدنا هنا وسنموت وندفن هنا لتكون شواهد قبورنا عربية الأحرف، وسنبقى مدافعين عن عروبتنا التي لا تنفصل عن أرثوذكسيتنا وإيماننا بحتمية النصر مهما طال الزمن أو قَصُر. هاماتنا في كل الساحات منصبة بدءًا من مؤتمر بيت لحم الوطني الذي عقد تحت رعاية المجلس المركزي الأرثوذكسي وكافة التنظيمات الوطنية الفلسطينية، وفي الاعتصامات والمظاهرات والندوات والمقابلات وفي الإعلام، في كلّ ساحة، وأسماؤنا على قوائم المطلوبين للمخابرات وعلى المعابر. نحن لسنا مغربيّين أو شرقيّين نسافر في زيارات مكوكية ما بين لندن وعمّان على نفقة فلس الأرملة التي تضاء بها شموع الكنائس أو حصص صفقات ونهب الأوقاف".

 ولفت "الحراك" إلى أن بيان البطريركية أو سحّيجتها ومستشاريها، صدَقَ في اقتباس واحد وهو "أن القافلة تسير والكلاب تنبح"؛ وتابع أن "مسلسل التسريب مستمر ضمن مخطط صفقة القرن، ولن توقفه لجنة رئاسية في السلطة أو نائب عامّ أو أي طرف ذي علاقة بعد أن حصل المتنفذون والمستشارون وبعض الرموز على عقارات في القدس القديمة أو مشاريع استتثمارية شرقًا أو غربًا، بل حتى على مناصب كهنوتية قلبت الحقائق والوقائع".

وأضاف أنه "لعل وصول مؤسسة، من المفترض أن تكون روحية دينية، إلى نعت أصحاب الحراك بالكلاب، هو دليل واضح على إفلاسها وفقدان رسالتها الروحية ومحاولة شراء الوقت قبل دخول المستوطنين إلى باب الخليل، وهي العادة المتّبَعة منذ وصول الخائن ثيوفيلوس ومن يقف خلفه في الهجوم وقلب الحقائق".

وطالب الحراك "موقع البطريركية في تحديد هوية أعضاء تلك اللجنة، وتحديد أصحاب شركة كورنثي وبونا وغيرها من شركات الكاريبي وجزر العذراء التي أصبحت تمتلك أوقافنا".

وفي ما يتعلق بما وصفه الحراك بـ""بيانات التضليل والزور" التي تطلقها البطريركية من خلال محاميها أو ناطقها الإعلامي، أو عبر صفحاتها وسحّيجتها، بشأن دَوْر البطريركية "الوطني" في الحفاظ على الوجود المسيحي وعلى الوقف الأرثوذكسي وحول مصادرة الأراضي الكنسية، أكد "الحراك" أن "تلك البيانات هي إعلامية ولا تستند إلى أية وثائق أو دلائل".

وأضاف "نؤكد أن الأراضي، بعد أن بيعت وجرى تسجيلها بأسماء شركات صهيونية، فمصادرتها أو عدم مصادرتها لن يجعلها ملكًا أو وقفًا عربيًّا أرثوذكسيًّا، وذلك لأنّه في كلتا الحالتين تلك الأراضي قد بيعَتْ بشكل نهائي في دائرة الطابو، وما تروّجه البطريركية عبر وسائل إعلام وأقلام مأجورة ما هو إلا لتبييض صفحة ثيوفيلوس الفاحمة ومسرحية لتضليل الرأي العام العالمي والمحلي".

وحول الاتهام الذي وجهته البطريركية في بيانها لـ"الحراك" بأنه "يشوه سمعة الكنيسة والكهنة"، قال البيان: إنه "يتناسى خيانة ثيوفيلوس للشعب الفلسطيني، أوّلًا ببيعه وتسريبه أوقافنا، ونذكرهم بنائبه ورئيس المحكمة الكنسية عشيق أفروديتا، صاحب شركات السياحة المدعو إسيخيوس الذي -وإن توارى عن الأنظار- لا زال مطرانا ويترأّس القداديس والاحتفالات والذي شارك بالأمس في احتفال اغتصاب ثيوفيلوس للعرش البطريركي. وما تبديل فاسد وزانٍ بفاسد آخَر تطول قصصه وحكاياته في القدس إلّا استمرار لنفس نهج الفساد المستشري في هذه البطريركية، ولكن يأتي ضمن صفقة تعيين مطران عربي في عمّان بدلًا منه".

وتابع "إننا ندرك أن القضية المرفوعة أمام النائب العام د. أحمد براك، والتي تبنتها نقابة المحاميين الفلسطينين – وان كان قد أجزم فيها بيع وتسريب الوقف- لن تكون رادعًا بعد تفشّي الفساد وعجز السلطة، وخاصة بعد الهجوم الشرس الذي تقوده المؤسسة الإسرائيلية على محافظ القدس وحتى عقاب النائب العام بسحب بطاقة الـ VIP  منه قبل أيام على أثر استجواب مسرّب للأراضي في القدس، لذلك سنضطر إلى اللجوء لمحاكم الاحتلال لإثبات عدم شرعية البيع ووقفية الأراضي المَبيعة واسترجاعها في ظل تهاون اللجنة الرئاسية التي عُقدت صفقات البيع في عهدها، ومن بينها صفقات الشيخ جرّاح ومار إلياس والتي تقع أصلًا في القدس الشرقية، وقف عائلة تادرس، ونيكفوريا والطالبية ورحافيا وسكة القطار وأبو طور، ناهيك عن يافا وطبريا وقيساريا والقائمة تطول، ولعل المبكي أن اللجنة الرئاسية استعانت بمحامٍ "محايد" -وَفقَ تعبيرها- لإقناع الأرثوذكس والقوى الوطنية والشريفة بعدم جدوى رفع تلك القضايا –وهو (المحايد) المقرّب من طاقم البطريركية القانونيّ!".

وحذّر البيان "من بعض التحركات التي تحاول ذرّ الرماد في العيون، من جهات مختلفة لكن متشابهة في المقاصد والغايات، في تعيين مطران هنا أو هناك، أو تشكيل لجان استشارية أو تنفيذ جزئي لقانون أكل عليه الدهر وشرب، لتسجيل إنجاز ولو صوريّ للجنة فشلت فشلًا ذريعًا في متابعة ملف باب الخليل أو وقف مسلسل تسريب وتهويد الأرض، في محاولة بائسة لكسر العزلة المفروض على كل من خان ووقّع على بيع ذرة تراب من القدس وفلسطين التاريخية، ونعدهم بأننا سننشر قائمة بأسماء المنتفعين، فمن تهون عليه أراضي الطالبية يهون عليه أراضي الشيخ جراح والبقعة وباب الخليل وسلوان. وسنلاحق كلّ مَن تسوّل له نفسه اتّهام أعضاء الحراك بتواطئهم مع الجمعيات الاستيطانية التي أصبحت فعليًّا تجنّد العشرات داخل هذه المؤسسة المخترَقة".

وفي ختام بيانه أكد "حراك الحقيقة" أنه "سيكشف لجميع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية عن عزمنا على عقد مؤتمر صحافي سنوزع فيه جميع وثائق الصفقات التي وقّعها خائن الكنيسة والوطن ثيوفيلوس الثالث ومستشاروه، وكذلك نسخة عن ملف القضية المرفوعة أمام النائب العام، وكذلك سيتضمّن المؤتمر شرحًا بشأن ما تعرّض له أعضاء الحراك من ملاحقات مخابراتية من جهات متعددة تلاقت مصالح متنفّذيها مع سياسة التسريب والتهويد والتغريب".