إثر النشر في "فيسبوك": ملاحقة سياسية للبنى زعبي من الناصرة

إثر النشر في "فيسبوك": ملاحقة سياسية للبنى زعبي من الناصرة
لبنى زعبي

أُخضعت مديرة الثقافة العربية في وزارة الثقافة والرياضة والعلوم، لبنى زعبي، من مدينة الناصرة، لجلسة استماع وتوبيخ، الأسبوع الماضي، بسبب مدوّنة نشرتها على صفحتها في شبكة التواصل الاجتماعي.

وادعت وزيرة الثقافة، ميري ريغيف، أن زعبي تمجد في مدونتها الشهداء، وتصف مدينة القدس بأنها "مدينة محتلة".

وشرعت الوزيرة ريغيف بحملة تحريض منفلتة ضد الموظفة العربية الكبيرة في مكتب وزارة الثقافة والعلوم والرياضة، لبنى زعبي.

وطالبت ريغيف مفوضية "خدمات الدولة" الشروع بإجراءات فصل زعبي من منصبها، مدعية بأن وزارتها "لا يمكن لها أن تمر مرور الكرام على سلوك كهذا من قبل موظفة تابعة للوزارة، وأن الموظفة تصرفت وكأنها بوق للشهداء ووصفت القدس بأنها مدينة محتلة".

وقالت الوزيرة ريغيف، المعروفة بمواقفها العنصرية وتمجيدها للحركات الصهيونية المعادية للعرب مثل "لافميليا" وغيرها، إن "ما قامت به زعبي هو تصرف خطير ويجب محاسبتها على هذا التصرف".

وحاولنا في "عرب 48" الحصول على تعقيب لبنى زعبي غير أنها فضلت عدم التطرق للموضوع في هذه المرحلة.

أبو رحمون: كل الدعم للبنى عبيد زعبي

وقالت النائبة عن التجمع الوطني الديمقراطي، نيفين أبو رحمون: "كل الدّعم للبنى عبيد زعبي. كعادتها، تحرّض ميري ريجيف وزيرة 'الثقافة الإسرائيلية' ضد الثقافة العربية لكسب الشعبية، وهذه المرة دور لبنى عبيد زعبي، مديرة دائرة الثقافة العربية في الوزارة، التي تعمل بمهنيّة، تريد ريجيف إسكاتها وقمعها وفرض قانون 'الولاء للثقافة' عليها بسبب موقفها السياسي".

وأكدت أن "لبنى تمثّل صوت الناس، هي بنت هذه الثقافة بمهنيّتها ومواقفها".

ومن جانبه حذر مركز "مساواة" ومنتدى جمعيات الثقافة العربية، في بيان لهما مما وصفوه "محاولات وزيرة الثقافة، ميري ريغيف، تصفية الموظفين العرب في مكتبها".

ونشر المركز بيانا أكد "رفض ملاحقة مديرة الثقافة العربية، لبنى زعبي، بحجة نشر موقف او مشاركة مدوّنة (بوست) على صفحتها الشخصية عام 2017".

وكانت ريغيف قد نشرت، اليوم قرار، حكم بحق زعبي صدر بتاريخ 24.2.2019 نسب إليها نشر رأيها السياسي على صفحتها في شبكة "فيسبوك".

وقررت محكمة مفوضية خدمات الدولة تحذير زعبي وخصم نصف أجرتها الشهرية بسبب تعبيرها عن رأيها. وحاولت ريغيف، اليوم، التحريض مجددا على زعبي بدوافع سياسية وطالبت بإقالتها.

ونشر النص المذكور في العام 2017 ولم تطالب ريغيف باتخاذ إجراءات إقالة زعبي في حينه. وكان موقف مفوضية خدمات الدولة ووزارة الثقافة خلال المحكمة المطالبة بتحذير شديد اللهجة ولم يقبل هذا الطلب من قبل القضاة.

وترافع عن زعبي، المحامي ألبير نحاس، والذي طلب إلغاء لائحة الاتهام ضد زعبي، وشدد على حقها في التعبير عن رأيها.

يشار إلى أن زعبي ليست الموظفة العربية الوحيدة التي يتم ملاحقتها من قبل وزراء الحكومة، ففي أعقاب انتهاء عمل رئيس سلطة التطوير الاقتصادي في مكتب رئيس الحكومة، أيمن سيف، لم يتم تعيين موظف عربي مكانه، كما قام وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، بمهاجمة مقبولة نصار عند تعيينها للعمل في مجال الأمان على الطرق. وأشار مركز مساواة إلى حالات عديدة من الموظفين اليهود الذين حرضوا على قتل العرب ولم يتخذ إجراءات قانونية ضدهم.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية