الناصرة: لقاء تشاوري للبحث عن سبل لمكافحة العنف

الناصرة: لقاء تشاوري للبحث عن سبل لمكافحة العنف
من اللقاء (عرب ٤٨)

اختتم في الناصرة، مساء اليوم، السبت، اللقاء التشاوري الذي نظمته اللجنة المبادرة لمكافحة العنف في المدينة، بحضور جمهور غفير من النواب العرب، والمسؤولين في مؤسسات المجتمع المدني وممثلين عن الأطر الشبابية والمؤسسات الرسمية وغيرها، بقاعة "سينمانا".

وأقيم اللقاء من أجل العمل على ثلاثة محاور أساسية، بحسب المنظّمين، هي التنظيم الجماهيري والحراك المجتمعي، الذي سيعمل على تنظيم الفعاليات الجماهيرية سواء في المدارس أو في الإعلام وإقامة خيمة اعتصام مناهضة للعنف بكل أشكاله، بينما المحور الثاني هو المرافعة السياسية والقانونية أمام الوزارات المختلفة، بما في ذلك دراسة إمكانية مقاضاة الشرطة الإسرائيليّة على التقصير بالقيام بواجبها؛ في حين أن المحور الثالث هو تعريز الموروث الثقافي والقيمي والتربية للهوية والانتماء وتعزيز الحصانة الاجتماعية.

وتحدث في اللقاء رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، الذي أشاد بالحراك الجماهيري في الناصرة منذ وقوع جريمة قتل الفنّان توفيق زهر يوم الإثنين الماضي، وقال "إن هذا الحراك هو صرخة مجتمع وشعب اختار أن لا يجلس على الجدار وأن لا يبقى على الحياد ولا وراء الحاسوب، بل نريد أن نخرج ونساهم في هذا المشروع، الذي يهدف إلى جعل الواحد منا يسير في الشارع بأمان وأن يعود إلى بيته بأمان، وهي أبسط أشكال الطموح".

وتحدث بركة عن ضرورة تنظيف البيوت من السلاح ومن العنف، وقال إنه يعوّل على هذا الاجتماع ويتمنى بأن يكون هذا الحراك نموذجا لباقي البلدات والمدن العربية، لكي يأخذ المجتمع زمام المبادرة بيديه.

(عرب 48)

وأكد بركة على أنّ المجتمع العربي بخير، "لا ينبغي أن نفقد ثقتنا بأنفسنا وبمجتمعنا، مجتمعنا ليس عنيفا، وإنما هنالك فئة ضالة لا يوجد هناك من يلجمها، لأن العنف هو مشروع سياسي بالنسبة للمؤسسة الإسرائيلية لكي ننشغل ببعض ونبقى في غفلة عن القضايا الأساسية لشعبنا".

ثم تحدث بولس زهر، ممثلًا عن عائلة الفقيد، معدّدًا المزايا الحسنة التي اجتمعت بشخص الراحل، وقال إن المجتمع بدل أن يكافئه بالسعادة التي غرسها في نفوس الناس تمت مكافأته برصاصة غرست في قلبه!

ودعا زهر بلدية الناصرة إلى إغلاق كل مكان تحدث فيه جرائم عنف وقتل، وأضاف "نحن عائلة مسالمة ومحبة ونرفض كل الشائعات التي يتم تداولها بين الناس ولا نصغي إليها، بل نطالب الشرطة  الإسرائيليّة بأخذ دورها".

(عرب 48)

وفي الختام، تحدّثت نبيلة إسبنيولي، من مؤسسة مركز الطفولة، قائلة "إنما مطلبنا واضح وهو الكشف عن الجناة وإنزال أقسى العقوبة بحقهم". ثم استعرضت معطيات حول الجريمة في المجتمع العربي التي تتفاقم من عام إلى عام، في حين أن الشرطة الإسرائيليّة لا تكشف إلّا عن 20% من الجرائم خاصة تلك التي توجه ضد النساء، في حين تكشف عن جميع الجرائم التي ترتكب في المجتمع اليهودي. وعدّدت إسبنيولي المسارات المذكورة التي سيتم العمل عليها وأُفسح المجال أمام كل من يرغب بأخذ دور في العمل ضمن إطار هذه المبادرة للحد من العنف والجريمة.

(عرب 48)