الغراء: الشرطة تستفز الأهالي وتلصق أوامر هدم منازل

الغراء: الشرطة تستفز الأهالي وتلصق أوامر هدم منازل
هدم ذاتي سابق في الغراء

اقتحم عناصر وحدة "يوآف" الشرطية التابعة لما تُسمى "سلطة تطوير النقب" والمسؤولة عن تنفيذ عمليات هدم المنازل في البلدات العربية بالنقب قرية الغراء، مسلوبة الاعتراف، والمهددة بالاقتلاع والترحيل، واستفزت أهالي القرية وقامت بإلصاق أوامر الهدم والترحيل على البيوت ظهر اليوم، الثلاثاء.

وجاء هذا الاقتحام ضمن فترة من التصعيد في الممارسات القمعية بالنقب من قبل السلطات الإسرائيلية حيث قامت "سلطة تطوير النقب" خلال الأسابيع الماضية بإلصاق أوامر هدم منازل في عدة قرى منها أم بطين وعوجان.

وقال رئيس اللجنة الشعبية في قرية الغراء، مسلوبة الاعتراف، الناشط معيقل الهواشلة، لـ"عرب 48": "نعتبر ممارسات السلطات هجمة شرسة علينا، فمنذ عامين ازداد التضييق على أهالي الغراء بشكل خاص وبدرجة كبيرة. الشرطة الإسرائيلية ووحدة 'يوآف' تحركها دوافعها العنصرية للانتقام من أهالي الغراء ودفعهم إلى الرحيل عبر محاولة تخويفهم بشكل مستمر وتغريم من لا يهدم بيته بنفسه".

وأضاف أن "الهدم في النقب هو دمار فقط دون إعطاء أي بديل أو حل عادل، فيبقى الأطفال والنساء والرجال في العراء وتحت الحر بعد هدم بيوتهم، ولا يوقف أي شيء المؤسسة عن القيام بحملات الهدم. اليوم هناك 60 منزلا في الغراء صدرت ضدها أوامر هدم، ومعظم هذه البيوت سكنها الآباء على نفس الأرض قبل قيام إسرائيل".

وختم الهواشلة بالقول: "إننا في الغراء لا نرى مستقبلا لأبنائنا بسبب هدم البيوت والملاحقة اليومية. لا توجد فرص عمل ولا حتى بيوت للأبناء المقبلين على الزواج. العالم يقف متفرجا وإسرائيل تهدد أهالي القرى العربية وتفرض ظروف حياة في غاية الصعوبة. كل عائلات الغراء تعرضت لهدم البيوت خلال السنوات الماضية".

وتقع قرية الغراء على بعد حوالي 17 كم إلى الشرق من مدينة بئر السبع، وجنوبا لشارع 31، وهي قرية عربية سلبتها السلطات الإسرائيلية الاعتراف بها وحرمتها من مختلف الخدمات. ويبلغ عدد سكانها أكثر من 2,200 نسمة، وأقيمت القرية قبل قيام إسرائيل في عام النكبة 1948.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"