الجديدة-المكر: المطالبة بإلغاء المنطقة الخضراء و3500 وحدة سكنية

 الجديدة-المكر: المطالبة بإلغاء المنطقة الخضراء و3500 وحدة سكنية
جانب من الاجتماع (عرب 48)

عقدت اللجنة الشعبية في الجديدة-المكر، الأسبوع الجاري، اجتماعا تشاوريا للأهالي وأصحاب الأراضي والمختصين، وإدارة المجلس المحلي، لتوضيح آخر المستجدّات على ملف طنطور، وحيثيّات المفاوضات التي يديرها المجلس المحلي مع وزارة الإسكان و"الفاتمال".

ويأتي الاجتماع التشاوري عقب جلسة الاستماع لاعتراض الأهالي والمجلس المحلي، التي عقدت في المجلس التخطيط القطري في القدس في شهر آب/أغسطس الماضي.

وعقب اعتراضات الأهالي والمجلس، قدمت وزارة الإسكان مخططا بديلا لمخطط المدينة (فاتمال 1058 / 1059)، والذي قدم تصورا أوليا "لحي عصري يتبع لسلطة جديدة المكر"، وهو كان أساسًا للمفاوضات بين الأطراف.

وبعد إبداء وزارة الإسكان نيتها واستعدادها لملاءمة المخطط لاحتياجات البلدة والأهالي، تم التوصل إلى بعض التفاهمات المهمة والتي بحاجة لفحص، وإيجاد النواقص والأضرار والبحث عن بدائل لها، بما فيه مصلحة البلد، والأهالي وأصحاب الأراضي الخاصة، بحسب اللجنة الشعبية.

افتتح الاجتماع عضو اللجة الشعبية، جمال أبو شعبان، الذي أكد على أهمية استمرار الوحدة بين أهل البلد الواحد، واللجنة الشعبية التي كان لها الأثر الكبير في تراجع وزارة الإسكان عن غيها المضي في مخطط المدينة المرفوض.

واستعرض بعض الإنجازات التي حققت بفضل الوحدة والتلاحم، وصمود الأهالي ودعمهم من قبل المجلس المحلي، بعيدا عن الاصطفاف والأجندات الخاصة الّتي تضر بمصلحة البلد والأهالي.

بدوره، أكد رئيس المجلس، سهيل ملحم، على التزام المجلس الكامل بمصلحة كافة الأهالي وأصحاب الأراضي بدون أي تمييز بين شخص وآخر، أو بلد وأخرى كما يشاع.

وشدد على تعامله مع موضوع طنطور بشفافية كاملة، ونصب أعينه مصلحة البلد والأهالي فقط، ولن يتخذ أي قرار بدون الرجوع إلى الأهالي.

وأثنى ملحم على دور اللجنة الشعبية وأهميتها، وأكد على الدور الكبير الذي لعبته في إخراج وزارة الإسكان من أتزانها ودعاها للاستمرار بعملها، وأكد: "لا أقبل بغير اللجنة الشعبية ممثلًا للأهالي أمام السلطة المحلية".  

من جانبه، قال بروفيسور يوسف جبارين، إن "ما يشاع عن اتفاق بين المجلس المحلي ووزارة الإسكان، هو محض من الأوهام ولا يمت للواقع بأي صلة"، وأضاف "نعم، هناك بعض التفاهمات الأولية التي بدأنا بنسجها أولا بأول، دون التنازل عن حقنا بقبول أو رفض المخطط كليا".

واستعرض جبارين الطلبات التي شملها المقترح البديل الذي قدم للجهات المختصة: تقليل عدد الوحدات الإسكانية المقترحة قدر الإمكان، لتتلاءم مع حاجة البلد. معنيون بـ3500 وحدة سكنية لتلبية حاجة السّكان لثلاثة عقود مقبلة على الأقل.  إضافة إلى أن البناء يتمّ على أرض "الدولة"، أي تلة الطنطور. وإلغاء المنطقة الخضراء كاملا من المخطط وتحويلها إلى أرض للبناء لأصحابها. يوجد اتفاق مبدئي مع الوزارة، بحسب بروفيسور جبارين.

وأضاف جبارين أن المطلب الرابع هو عدم المساس بالأرض الخاصة، بل تحسينها لتصلح للبناء وتكون صمام أمان لأصحابها وأحفادهم.  وخامسا، بعد إخراج المنطقة الغربية من المشروع – المنطقة الصناعية والأرض المحاذية – سيتم العمل على إدخالها مجددا لتضمن التحسين مباشرة، وليس الاعتماد على إدخالها في الخارطة الهيكلية، والتي تحتاج سنين طويلة ومضنية والذي يضر بأصحاب الأرض وأصحاب المحال التجارية.

وخلص جبارين إلى أن الأهم، أن يعلن عن الحي الجديد كجزء لا يتجزأ من قرية جديدة المكر مباشرة.

وقدم كل من المحامي قيس ناصر، عن المجلس المحلّي، والمحاميان توفيق جبارين وأميل نحاس، ممثلين عن عدد من أصحاب الأراضي الخاصة، مداخلات حول الاعتراضات ومطالب البلدة، وخلص الاجتماع إلى التأكيد على الإعلان فورا عن اتباع المشروع لسلطة جديدة المكر، عدم المس بالأرض الخاصة، بل تطويرها وتحسينها، استغلال المشروع لتطوير كافة الأراضي المحيطة بالمخطط، لتخدم الأهالي والبلدة، نبذ الخلافات ونبذ ترويج الشائعات المغرضة التي تسيء للبلدة، والتأكيد على وحدة الصف مع المجلس المحلي، وتدعيم الوحدة التي تجلت خلال الفترة السابقة، والحفاظ على وحدة اللجنة الشعبية وتقويتها.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"