ردُّ نتنياهو على المظاهرات الأخيرة: إدانة الجريمة ووعود..

ردُّ نتنياهو على المظاهرات الأخيرة: إدانة الجريمة ووعود..
من مظاهرة مجد الكروم ضد الجريمة والعنف (تصوير: عرب 48")

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء يوم الأحد، إنه اتُّفِقَ على "تخصيص قوات شرطة إضافية وتشديد الإجراءات الشرطية بغية مواصلة الجهود التي من شأنها مكافحة ظواهر العنف"، في البلاد، فيما قال رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة، إن تصريحات نتنياهو، يجب أن تُلحَق "بقرار حكومي لخطة شمولية لمكافحة الجريمة والعنف".

ودعا نتنياهو، قيادات المجتمع العربي في البلاد؛ إلى "التصرف بمسؤولية وإلى التعاون مع السلطات من أجل إحداث تغيير جوهري في الأوضاع"، في ما يخصّ ظاهرتي العنف والجريمة المتفشيتيْن في المجتمع العربي، واللتين استفحلتا بسبب تقصير السلطات المسؤولة.

كما دعا "المواطنين إلى عدم استخدام العنف في إطار الأعمال الاحتجاجية"، علمًا بأن مُجمَل المظاهرات والوقفات الاحتجاجيّة التي شارك فيها الآلاف في مدن وقرى في البلاد، كانت سلميةً تمامًا، ولم تدعُ إلا لاجتثاث وللحدّ من ظاهرتي العنف والجريمة في المجتمع العربي.

وجاء في البيان أن الخطوة جاءت عقِب اتّفاق بين نتنياهو و"وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، والقائم بأعمال المفوض العام للشرطة"، اللذيْن تحدّثا مع نتنياهو اليوم.

وأورد البيان أن "نتنياهو يُدين أعمال القتل والعنف في المجتمع العربي"، وهو ما يُمكن اعتباره أمرا مثيرًا للسخرية، لأن مراقب الدولة، كان قد ذكر في تقرير خاص أصدره في شهر آب/ أغسطس العام الماضي، أن أجهزة الأمن، وبخاصة الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، فشلت في منع انتشار واستخدام السلاح غير المرخص في المجتمع العربي، الأمر الذي كان له الأثر الهائل على ارتفاع نسبة الجريمة في الشارع العربي.

وقال نتنياهو: "يجب على جميعنا العمل بشكل يتحلى بالمسؤولية وبالتعاون بين بعضنا البعض من أجل مكافحة العنف"، وكأن السلطات المسؤولة ليست شريكًا في ما آل إليه الوضع.

وذكر عودة أن "رد نتنياهو جاء بعد خروج المجتمع العربي عن بكرة أبيه للتظاهر ولإغلاق الشوارع، وفقط حينها قام نتنياهو بالرد"، مطالبًا بـ"عودة الشرطة بالتعامل مع المتظاهرين كمواطنين وليس كأعداء".

وأكد عودة أن "الخطوات الاحتجاجية مستمرة، حيث ستقام يوم الخميس مظاهرة سيارات احتجاجية بمبادرة لجنة المتابعة لتعطيل السير في شارع 6 والتي ستنطلق من مجد الكروم وأخرى من مفرق سقاطي في النقب إلى مكتب رئيس الحكومة، في القدس". 

وحثّ عودة "الجمهور الواسع إلى مواصلة النضال من أجل اقتلاع الجريمة وعصابات الإجرام من مجتمعنا، والالتفاف حول النشاطات الاحتجاجية التي أُقرّت".

جلسةٌ بين قيادة "المُشتركة" وإردان

وكتب عودة عبر صفحته الرسميّة في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "يا أهلنا يا ناسنا، ما قمتم به أنتم يحقق نتائج أولية. رئيس الحكومة نتنياهو أصدر بيانًا أنه أوعز لوزير الأمن الداخلي، إردان بضخّ ميزانيات لمكافحة الجريمة (...) وزير المعارف أعلن عن ضخّ ميزانيات للتوعية ضد العنف في المدارس".

وقال: "تحددت جلسة بين قيادة القائمة المشتركة ووزير الأمن الداخلي، إردان وقيادة الشرطة، وذلك مساء الخميس".

وأضاف في المنشور ذاته: "هذه خطوات جيّدة، ونتيجة مباشرة لما قمتم أنتم به. ولكن (ولكن كبيرة) كل هذه التصريحات لا تسمن ولا تغني من جوع إن لم يكن هناك قرار حكومي رسمي (صادر من جلسة حكومة رسمية) وفي صلبه خطة شمولية متعددة الاتجاهات تنتزع السلاح وتضرب عصابات الإجرام، وعصابات السوق السوداء وعصابات الخاوة. والأهم أن يبدأوا بالتنفيذ مباشرة.من أجل كل هذا علينا مواصلة النضال بقوة وثقة".

من جانبه، قال رئيس القائمة الموحدة، والنائب في القائمة المشتركة، د. منصور عباس، في بيان مُقتضب: "جماهيرنا العربية المنتفضة ضد الجريمة، انتزعت من نتنياهو تصريحا مهمًّا بخصوص ضرورة محاربة الجريمة".

وأضاف منصور: "استمرارنا في الحراك الشعبي بقوة، وجهودنا المدروسة كنواب ورؤساء مجالس، ومتابعتنا أمام الجهات المعنية، سيلزم نتنياهو وحكومته، تحويل الأقوال لأفعال، باتجاه خطة عمل شاملة لمعالجة وباء الجريمة والعنف".