الدولة الواحدة: الضمّ سيؤدي إلى سجن الأغلبية الفلسطينية في كانتونات

الدولة الواحدة: الضمّ سيؤدي إلى سجن الأغلبية الفلسطينية في كانتونات
بؤرة استيطانية في الضفة الغربية (أ ب)

قالت "حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخيّة"، في بيان، الخميس، إنّ "إسرائيل تُسابق الزمن لاستكمال مشروعها في مأسسة نظام الأبرتهايد (الفصل العنصري) الكولونيالي الإحلالي في كل فلسطين التاريخية. فحكومة الوحدة القومية التي سيتم تشكيلها، بقيادة بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، ستعمل، في بداية تموز/يوليو المقبل، على ضم أجزاءٍ واسعة من الضفة الغربية بصورة رسمية".

وأضاف البيان أن هذا "التوسّع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني" سيؤدي إلى "سَجن الأغلبية الفلسطينية، بدون أي حقوق مدنية وقومية، في عشرات الكانتونات المعدمة، وعلى 15٪؜ فقط من أراضي الضفة الغربية. إنه نظام أبرتهايد واستعمار استيطاني سافر ومكشوف".

وشرح البيان أنّه "وفي ضوء القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس، والاعتراف بالقدس ’الموحّدة’ عاصمة أبدية لإسرائيل، فإن ’صفقة القرن’ تتيح لإسرائيل السيطرة على كل الضفة الغربية. ومن الواضح أن إسرائيل كانت تنتظر ضوءًا أخضر من الإدارة الأميركية، وهي السلطة الدولية الوحيدة التي تعنيها، لضم الكتل الاستيطانية الكبرى. و’صفقة القرن’ أعطت هذا الضوء الأخضر".

واقتبس البيان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بتاريخ 21 نيسان/أبريل، للتأكيد على الموقف الأميركي "فيما يتعلق بضم الضفة الغربية، فإن الإسرائيليين سيتخذون القرار النهائي، إنه قرار إسرائيلي". واستنتج البيان أن "كل ذلك يؤكد أن التحالف الصهيوني الأميركي الإمبريالي ليس معاديا لحل الدولتين فقط، بل هو مُعادٍ لأيّ شكل من أشكال حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، في وطنه".

وأضاف البيان "في الواقع، توجد دولة أبرتهايد واحدة، بين البحر المتوسط ونهر الأردن، هي إسرائيل. وهذا الواقع تَكرّس وترسَّخ، في ظل العجز العربي، والتواطؤ الدولي المباشر، وإتفاق أوسلو الكارثي. وللخروج من هذا الواقع، نرى أن هنالك حلا واحدا، حلا عادلا وممكنا، يتمثل بتفكيك نظام الأبرتهايد القائم، واستبداله بدولة ديمقراطية واحدة، يتساوى فيها جميع المواطنين، بما فيهم اللاجئون العائدون".

وأردف "تنصف رؤيتنا التحررية الديمقراطية جميع تجمعات الشعب الفلسطيني، في الوطن والشتات. هذا الشعب الذي يخوض ملحمة كفاحية أسطورية منذ أكثر من مائة عام، ضد كيان استعماري استيطاني، عنصري وعدواني، متحالف مع قوى الاستعمار العالمية. كما تحترم ثقافات وديانات وهويات كل من يعيش في فلسطين التاريخية، بعد عودة اللاجئين الفلسطينيين، من خلال استعادة التعددية الثقافية والتعايش السلمي، اللذين ميّزا المنطقة العربية، وبشكل خاص فلسطين، على مرّ التاريخ".

وأكمل البيان "لقد آن الأون للتحرر من الأوهام القاتلة، ومن النهج الانتظاري، ومن التعويل على حدوث تغيّر في أخلاقيات التحالف الامبريالي، والإنطلاق إلى الفعل الحقيقي، وإلى الحراك الشامل: أولا على مستوى الشعب الفلسطيني، وثانيا على مستوى المجتمع المدني العالمي والعربي، وثالثا على مستوى القوى اليهودية المناهضة للصهيونية والاستعمار. إننا ننطلق من قاعدة وحدة الشعب الفلسطيني، وعدالة قضيته، وبخطاب أخلاقي تحرري وانساني، يكشف الخطاب الصهيوني العنصري الإحلالي، ويحشد الرأي العالمي لصالح العدالة في فلسطين".

وانتهى البيان بتوجّه الحملة، "عربا فلسطينيين ويهودا إسرائيليين تقدميين ومناهضين للصهيونية"، إلى المجتمع المدني الدولي، للتحرك دعماً لبرنامجنا الذي يسعى إلى تحرير فلسطين التاريخية من الكولونيالية والاحتلال والأبرتهايد، وإقامة الدولة الديمقراطية الواحدة بين البحر والنهر، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم".