"بقاء الأولاد دون أي إطار تعليمي يعرضهم للخطر"

"بقاء الأولاد دون أي إطار تعليمي يعرضهم للخطر"
(توضيحية)

حذرت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد مع بداية عودة الحياة التدريجية إلى المدارس بسبب جائحة كورونا، من إمكانية ارتفاع نسبة إصابات الأولاد الذين لم تقرر الحكومة إعادتهم إلى مقاعد الدراسة بعد، وهي فئة الأولاد من جيل 9 - 17 عاما، أي من هم في صفوف الرابع وحتى العاشر.

وجاء تحذير المؤسسة استنادا إلى المعطيات المتوفرة لديها ا خلال السنوات العشر السابقة، والتي تُشير إلى عدد الإصابات والوفيات المرتفع لهذه الفئة العمرية من الأولاد، سواء من جراء الإصابات المنزلية أو في ساحات المنزل أو في الطرقات والشوارع والحيز العام.

ومع عودة الحياة إلى مسارها الاعتيادي بشكل تدريجي، وعودة معظم العاملين إلى أماكن العمل، من المرجح أن يضطر العديد من الأهل العاملين الذين هم آباء وأمهات لأولاد من جيل 9 - 17 عاما، أن يبقى هؤلاء دون مراقبة فعالة من شخص بالغ بسبب عودة الأهل إلى أماكن العمل، مما سيعرضهم لخطر حقيقي جراء إصابتهم.

مخاطر المكوث خارج المنزل

ووفقا للمؤسسة، في ظل انعدام الأطر التعليمية في الفترة الحالية، قد ترتفع إصابات الأولاد من الفئة العمرية المذكورة أيضا بسبب مكوثهم خارج المنزل، إذ أنه ومع ارتفاع درجات الحرارة وتخفيف القيود المفروضة، سيخرج هؤلاء لممارسة ركوب الدراجة في الطرقات والشوارع أو للعب واللهو في المتنزهات والطرقات مما سيجعلهم عرضة لخطر الإصابة.

وشددت "بطيرم" على احتمال ارتفاع إصابات ووفيات فئة الأولاد المذكورة خاصة في المجتمع العربي بالنقب نسبة للمعطيات التي وثقتها المؤسسة طيلة السنوات الماضية .

وبحسب المعطيات المتوفرة لدى "بطيرم" فإنه ما بين السنوات 2015 - 2019 تم رصد 26,550 إصابة في المجتمع العربي، بينهم ما يقارب 2,934 في المجتمع العربي بالنقب، جنوبي البلاد، وكانت أهم مسببات الإصابة لهذه الفئة من الأولاد بحسب الترتيب التالي، السقوط من علو، الصدمات، حوادث الطرق، الجروح، حوادث ذاتية خلال ممارسة ركوب الدراجة، التعرض للإصابة من قبل حيوان، الاحتراق التسمم، الإصابة جراء الاعتداء من قبل آخرين، الاختناق والغرق وغيرها.

وفيما يتعلق بحالات الوفاة فرصدت المؤسسة 113 حالة وفاة لأولاد ما بين جيل 9 - 17 عاما، جراء الإصابات غير المتعمدة، بينها 44 حالة وفاة كانت من نصيب الأولاد العرب في النقب.

مناشدة

واستنادا لهذه المعطيات، ناشدت "بطيرم" لأمان الأولاد كافة الأهل الذين عادوا أو سيعودوا إلى أماكن عملهم، بضمان وجود أولادهم في بيئة آمنة وإرشادهم حول كيفية التصرف منعا لإصابتهم أو إيجاد أي إطار مناسب وآمن لأولادهم لمكوثهم إلى أن يعودوا إلى مقاعد الدراسة، كما توجهت المؤسسة إلى الحكومة بضرورة الأخذ بعين الاعتبار المخاطر التي قد يتعرض لها هؤلاء الأولاد، والعمل قدر المستطاع لتأمين الأطر المناسبة لهم أو الإسراع في اتخاذ قرار عودتهم إلى الأطر التعليمية.