الناصرة: غالبية مُسرّحي البلدية من "الجبهة"

الناصرة: غالبية مُسرّحي البلدية من "الجبهة"
بلدية الناصرة (عرب ٤٨)

علم موقع "عرب ٤٨"، اليوم، الإثنين، أنّ الموظّفين الذين سرّحتهم البلديّة، مؤخرًا، ينتمون إلى "الجبهة" أو مقرّبون منها.

وكانت بلدية الناصرة سرّحت ما يزيد عن 40 مستخدما وأحالتهم إلى التقاعد المبكر.

علي سلام
علي سلام

وأكّد رئيس البلديّة، علي سلام، خلال جلسة إقرار الميزانية، الأربعاء الماضي، على سبيل المزاح والفكاهة بأن معظم المستخدمين الذين تم تسريحهم هم من الجبهويين أو المقربين من "الجبهة".

وأضاف سلّام "من الطبيعي أن يكونوا ’مقرّبين’ من الجبهة ما داموا من قدامى الموظفين، فمنذ عشرات السنين كانت جبهة الناصرة برئاسة الراحل توفيق زياد وبعده رامز جرايسي، تدير البلدية"، على حد تعبير علي سلام، الذي كان هو، أيضًا، محسوبا على الجبهة قبل أن ينشقّ عنها ويؤسس قائمة "ناصرتي".

وعلم موقع "عرب ٤٨" أنّ المسرّحين من قدامى الموظفين في البلدية وأنهم أحيلوا إلى التقاعد المبكر، وذلك في أعقاب مخطط جديد لوزارة الداخلية يخوّل السلطات المحلية فصل مستخدمين ضمن شروط وامتيازات خاصة، لتشجيع قدامى الموظفين على التخلي عن وظائفهم وإتاحة المجال أمام جيل جديد من الموظفين المتحمسين للعمل.

وبحسب المصادر، فإنّ وزارة الداخلية أوصت البلدية بتسريح 50 موظفًا قبل نحو عام، المستخدمين وإنهاء عملهم في البلدية بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة وعجز البلدية الذي بلغ عشرات ملايين الشواكل في حينه.

مصعب دخان: إجراء طبيعي تم بالاتفاق

مصعب دخّان
مصعب دخّان

وقال عضو البلدية عن "الجبهة"، مصعب دخان، لموقع "عرب ٤٨" إنّه "حسب المعلومات المتوفرة لدي، فقد تم تسريح الموظفين بالاتفاق معهم أو بمبادرة منهم نظرا للشروط والامتيازات التي منحت لهم بتوجيه من وزارة الداخلية، ضمن خطة إشفاء لإخراج البلدية من العجز المالي الذي دخلت فيه".

وأضاف دخان "أن الأمر طبيعي بالنسبة لنا حتى وإن كانت غالبية المستخدمين الذين تم تسريحهم من المحسوبين على جبهة الناصرة، فهذا الأمر متّبع في العديد من السلطات المحلية أن تعرض السلطة المحلية شروط تقاعد خاصة وامتيازات للموظفين الذين أوشكوا على سن التقاعد للتقليل من المصاريف، وهو ما تم في بلدية الناصرة. لذلك، فإنّ الأمر لا يزعجنا ولا نرى فيه خطوة انتقامية أو إجراء تعسفيا، بل كل ما تم كان بالاتفاق".

الداخلية رصدت 7.5 مليون شيكل تعويضات للمستخدمين

وعلم مراسل "عرب ٤٨" أن وزارة الداخلية رصدت مبلغ 7.5 مليون شيكل لصالح بلدية الناصرة من أجل القيام بهذه الخطوة، ودفع تعويضات لهؤلاء المستخدمين الذين تم تسريحهم، والذين تراوحت مدة عملهم في بلدية الناصرة بين 25 – 40 عاما، وهو الأمر الذي أكده مصعب دخان في حديثه حيث ذكر أن هذه المنحة التي قدمتها وزارة الداخلية وهي تظهر في ميزانية البلدية.

بلدية الناصرة: منذ 7 سنوات لم يفصل أي موظف من البلدية دون اتفاق

سالم شرارة
سالم شرارة

وقال الناطق الرسمي باسم بلدية الناصرة، سالم شرارة، إنّ تسريح المستخدمين من العمل "تم بالاتفاق معهم وبالتراضي، وإن البعض منهم رأى في هذا الإجراء بمثابة فرصة له للحصول على شروط تقاعد مريحة وامتيازات، وقد تلقفوا هذه الاتفاقية برغبة منهم بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية أو توجهاتهم السياسية".

وأكّد شرارة أنّ وزارة الداخلية كانت قد أوعزت إلى بلدية الناصرة، بفصل ما لا يقل عن 50 موظفا في إطار خطة للإشفاء، ونظرا للأوضاع الاقتصادية الصعبة والعجز الذي دخلت فيه البلدية في حينه.

وشدّد شرارة على أنّ رئيس البلدية، ومنذ دخوله إلى البلدية قبل سبع سنوات، يرفض فصل أي عامل أو موظف أو مستخدم بشكل تعسفي أو بشكل انتقامي، أيًا كانت توجهاته السياسية والحزبية. وقال "منذ سبع سنوات لم يتم فصل أي موظف من البلدية دون اتفاق يرضي الطرفين".

ويذكر أن بلدية الناصرة صادقت، مساء يوم الأربعاء الماضي، بأغلبية 12 عضوا ومعارضة 6 أعضاء من جبهة الناصرة على الميزانية العادية للبلدية للعام 2020 والتي تُقدّر بنحو 400 مليون شيكل، تُضاف إليها 13 منحة من جهات مختلفة تتعلق بالتربية والتعليم وأنظمة الحَوْسبة، والرفاه الاجتماعي وغيرها.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص