زيمر تُشيّع ضحيتَي الجريمة المزدوجة؛ والدٌ وابنه يُدفنان معًا

زيمر تُشيّع ضحيتَي الجريمة المزدوجة؛ والدٌ وابنه يُدفنان معًا
جانب من تشييع الضحيتين (عرب 48)

شيّع المئات من أهالي قرية زيمر والمنطقة، مساء اليوم الأربعاء، ضحيتَي الجريمة المزدوجة التي ارتُكبِت في القرية، أمس الثلاثاء، وقُتِل فيها الشاب رامي عساف (27 عاما)، ووالده سعيد عساف (62 عاما).

وانطلقت الجنازة من منزل عائلة الضحيتين، شمالي القرية، في منطقة المرجة، ومن ثم إلى الصلاة عليهما في مسجد القرية، ثم إلى المقبرة، حيث ووريا الثرى.

جانب من تشييع الضحيتين (عرب 48)

وأعرب مشاركون في الجنازة عن استيائهم واستنكارهم للجريمة، ولا سيما أن قرية زيمر، لا تشهد في العادة جرائم مماثلة.

وقال الشيخ محمد غانم أبو عبيدة، وهو خطيب مسجدٍ في زيمر، إن خبر الجريمة "نزل على القرية كالصاعقة"، لافتا إلى أن "خلافا بسيطا نتيجةَ الغضب"، هو ما تسبب بالجريمة.

وذكر أن جلسة طارئة عُقدت في المجلس، وتمّ فيها التواصل مع عائلة المشتبه بتنفيذ الجريمة، مشبرا إلى أن أحد أبنائه "أبدى استنكاره من فعلِ والده".

وقُتل الشاب رامي، رميا بالرصاص بالقرب من منزله، وبعدها بدقائق، قُتل والده كذلك، بالطريقة ذاتها، أمام منزله.

واعتقلت الشرطة قريبًا للعائلة، للاشتباه بضلوعه في الجريمة.

وكانت محكمة الصلح في مدينة بيتح تكفا، قد مددت اليوم، اعتقال المشتبه (70 عاما) بقتل الضحيتين.

ووفقا لقرار المحكمة فإنه جرى تمديد اعتقال المشتبه به لمدة 9 أيام، لغاية يوم 16 تموز/ يوليو الجاري.

في المقبرة التي دُفن فيها جثامني الضحيتان (عرب 48)

وذكر شهود عيان في زيمر لـ"عرب 48" تفاصيل الجريمة المروعة التي هزت استقرار القرية الوادعة، إذ أن القاتل كان في طريق عودته من العمل، حيث يعمل مزارعًا، صادف ابن شقيقته رامي عساف وكانت برفقته خطيبته لحظة اقتراف الجريمة، فأطلق النار عليه من مسافة قريبة صوب القسم العلوي من جسده، ومن ثم توجه إلى منزل شقيقته، وقتل والد رامي وزوج شقيقته، سعيد عسّاف، بنفس الطريقة على عتبة منزله.

قبر الوالد وابنه! (عرب 48)

وعمل المرحوم رامي عسّاف ممرضًا، وعقد قرانه في أيار/ مايو الماضي، وكان مقبلًا على الزواج. أما والده المرحوم سعيد عساف، فكان يعمل تاجرًا للسيارات منذ سنين طويلة، وترك خلفه زوجة ثكلى وثلاث بنات وشابا.

ورجحت الشرطة أن تكون خلفية الجريمة المزدوجة، خلافات عائلية قديمة.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ