تمييز صارخ: 0.9% من الفائزين بمناقصات "السعر للساكن" عرب

تمييز صارخ: 0.9% من الفائزين بمناقصات "السعر للساكن" عرب
أزمة سكن في المجتمع العربي (طرعان- أرشيف عرب 48)

يُستدلُ من تقرير جديد حول الإسكان ما بين البلدات العربية واليهودية وجود تمييز صارخ في السكن بفعل سياسات الحكومة الإسرائيلية في البلاد.

ومن أهم المعطيات التي وردت في التقرير الذي استلمه النائب د. منصور عباس (الحركة الإسلامية، القائمة المشتركة) بحسب طلبه من مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، والتي تتعلق بالأعوام بين 2016-2019 أنه من بين 163,921 (100%) شقة سكنية تم تسويقها ضمن مشروع "السعر للساكن"، فقط 2.9% موجودة في البلدات العربية، بينما 82.1% منها موجودة في البلدات اليهودية، و14.9% في البلدات المختلطة.

وفيما يتعلق بعدد الفائزين في مناقصات "السعر للساكن" فإنه بحسب معطيات وزارة الإسكان يبلغ عدد الفائزين بالمناقصات 73,889 فائزًا حتى شهر تموز/ يوليو 2020. فقط 0.9% منهم من بلدات عربية، و76.4% من بلدات يهودية، و22.7% من المدن المختلطة.

أما بالنسبة لتسويق قسائم للبناء: قامت "سلطة أراضي إسرائيل" (منهال) بتسويق 22,389 شقة في 485 مناقصة. 46.5% منها في بلدات يهودية، و11,818 (52.8%) في بلدات عربية، و165 (0.7%) في المدن المختلطة.

وفيما يتعلق بتسويق الشقق ضمن مناقصات البناء المرتفع، فقد قامت "سلطة أراضي إسرائيل" بتسويق 17,921 شقة في 184 مناقصة، 77.6% منها في بلدات يهودية، و13.4% منها في بلدات عربية، و8.9% في المدن المختلطة.

وبخصوص المساعدات المالية الممنوحة للسكن العمومي، تبين من التقرير أن 69.3% من مجمل الحاصلين على هذه المساعدات هم سكان بلدات يهودية، وفقط 3.4% هم سكان بلدات عربية، و27.3% هم سكان مدن مختلطة.

وبحسب التقرير هناك 53 ألف شقة ضمن مشروع السكن العمومي، 78.3% منها موجودة في بلدات يهودية، وفقط 0.3% منها موجودة في بلدات عربية، و21.4% في مدن مختلطة.

منصور عباس

وتعقد لجنة المالية البرلمانية في الكنيست، ظهر اليوم الثلاثاء، جلسة لبحث أزمة السكن في المجتمع العربي، بمبادرة من النائب عباس، وبحضور وزير الإسكان الجديد يعكوف ليتسمان، إذ سيتم خلال الجلسة عرض معطيات تُبيّن الفجوة الكبيرة والتمييز الصارخ ضد المجتمع العربي في كل ما يتعلق بتسويق القسائم والشقق السكنية والمساعدات المالية في السكن، وذلك بحسب معطيات التقرير، والتي تتوافق مع ما ورد في تقرير آخر أعده لبروفيسور راسم خمايسي بهذا الصدد.

واعتبر النائب عباس هذه المعطيات التي تظهر فجوة كبيرة بين المجتمعين العربي واليهودي في كل ما يتعلق بتقسيم الموارد السكنية "شهادة فقر، وشهادة فشل حكومي آخر في اتخاذ القرارات، وفشل أخلاقي وخيانة لمبادئ المساواة والديمقراطية".

وأضاف أنه "على الحكومة أن تعمل بشكل فوري على إزالة جميع المعيقات، وعلى إطلاق ميزانيات عالقة خصصت للسكن ضمن خطة 922 تبلغ 435 مليون شيكل".

وطالب النائب عباس بإصدار قرار حكومي واعتماد خطة شاملة وفورية تلائم احتياجات المجتمع العربي، من أجل تصحيح الغبن الذي تراكم على مدار السنوات.

ومن أبرز النقاط التي يجب أن تشملها هذه الخطة كما طالب بها: "وقف فوري لسياسة هدم البيوت في جميع البلدات العربية وبالذات في النقب، إلغاء قانون كامينيتس، الاعتراف بالبلدات غير المعترف بها في النقب، تسريع الخرائط الهيكلية، إقامة أحياء جديدة، إقامة خمس بلدات عربية جديدة في النقب والمثلث والمركز والجليل، توسعة مشروع ‘السعر للساكن’ ومشروع تسويق قسائم البناء للأزواج الشابة في البلدات العربية بأسعار مخفضة تصل حتى 80%، توسعة مشروع السكن العمومي في البلدات العربية والمدن المختلطة، ومنح مساعدات مالية مناسبة في أجرة السكن.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ