المشتركة تطالب بتشكيل لجنة تحقيق باستشهاد يعقوب أبو القيعان

المشتركة تطالب بتشكيل لجنة تحقيق باستشهاد يعقوب أبو القيعان
سيارة أبو القيعان بعد إطلاق النار عليها (أرشيف)

طالبت القائمة المشتركة، اليوم الأحد، بتشكيل لجنة للتحقيق رسميًا باستشهاد المربي يعقوب أبو القيعان من قرية أم الحيران في النقب مطلع العام 2017، إضافة إلى 44 مواطنًا عربيًا آخرين منذ عام 2000 وبضمنهم شهداء هبة القدس والأقصى، برصاص الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت المشتركة في بيان صدر عنها، أن الطلب "جاء في أعقاب الكشف عن مراسلات إلكترونية، بين المدعي العام ورئيس قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة، توضّح ما كنا أكدنا عليه آنذاك بعد عملية القتل البشعة، زيف ادعاء رئيس الحكومة ووزير الأمن الداخلي والمفتش العام للشرطة، بأن أبو القيعان هو إرهابي وينتمي إلى (تنظيم) ‘القاعدة‘، وتبيّن أنه ما هي إلا أكاذيب وافتراءات، ترمي إلى تغطية عملية القتل المتعمّد التي اقترفتها الشرطة بدم بارد".

وتابع البيان أن "أهمية الكشف هذا هو أنه يفنّد أكاذيب الشرطة، ورئيس الحكومة المستمرّة، ويوضّح بما لا شكّ به، صحة موقف أهل الشهيد وسكان أم الحيران، والمجتمع العربي ككل، والقيادات السياسية، التي رفضت مرارًا وتكرارًا اتهامات الشرطة، وقالت بكل وضوح إن أبو القيعان قتل بدم بارد دون أي ذنب".

وأضافت المشتركة في بيانها أن "هذا الكشف، يؤكّد على موقفنا، بأنه هناك ثقافة عامة لدى الجهاز الشُرطي كلّه، تستخف وتستهتر بحياة الإنسان الفلسطيني، وتتعامل مع المواطنين العرب كأعداء، يطلق النار عليهم لأتفه الأسباب، دون خشية من أي عقاب، وهذا ما حصل منذ نهاية العام 2000 ولغاية الآن، إذ قُتل 44 مواطنًا عربيًا بنيران رجال الشرطة، دون تقديم أي لوائح اتهام جدية، أو محاكمة أي من الفاعلين، وطبعًا دون معاقبة حقيقية".

وطالبت القائمة المشتركة كل من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن الداخلي السابق، غلعاد إردان، والمفتش العام للشرطة، روني ألشيخ، والمدعي العام الإسرائيلي، شاي نيتسان بـ"تقديم اعتذارهم لعائلة الشهيد أبو القيعان وللمجتمع العربي، وأهلنا في النقب وفي أم الحيران، مع تحمل تبعات الاعتذار من تعويض وبناء البيت المهدوم من جديد وإعادة بناء ما تم هدمه في أم الحيران".

وقالت المشتركة إنها "ترفض ما سمّته نفاق نتنياهو لعائلة أبو القيعان، وتعتبر اعتذاره ما هو إلّا محاولة وضيعة لاستخدام دم الشهيد لأهدافه السياسية والقضائية، ويصب في محاولاته لنزع الشرعية عن لوائح الاتهام المقدمة ضده في المحكمة، وعن الجهاز القضائي ككل".

وفي ختام بيانها، أكدت القائمة المشتركة على "رفضها لاقتراح إقامة أية لجنة تحقيق - بتصرف الجهاز القضائي - يقدمه الليكود أو أتباعه، كونها تعرف بأن أهداف هذه اللجنة ستكون سياسية، ترمي إلي خدمة مصالح نتنياهو فقط، ولن تعمل على فضح أكاذيب جهاز الشرطة وتلفيقه للاتّهامات، في كل حادثة لمقتل مواطن عربي بنيرانهم، وبأن النيابة العامة نفسها، وقسم التحقيقات، هما اللذان يتستران على الجرائم كون القتيل عربي كما حصل منذ هبة القدس والأقصى عام 2000 حيث قتلت الشرطة أبناءنا وطمست النيابة العامة التحقيق وبرأت الجناة القتلة".