المتابعة تدعو لإحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم وتؤجل انتخابات الرئاسة

المتابعة تدعو لإحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم وتؤجل انتخابات الرئاسة
من إحياء الذكرى، العام الماضي ("عرب ٤٨")

ودعت لجنة المتابعة العليا، الخميس، للاستعداد لإحياء الذكرى الـ64 لمجزرة كفر قاسم، التي تحل في الـ29 من الشهر الجاري، على أن يكون إحياء الذكرى بما يتناسب مع الظروف التي ستكون قائمة في حينه، وحسب ما تقرره اللجنة الشعبية وبلدية كفر قاسم بالتشاور مع لجنة المتابعة.

وشدّدت المتابعة على أنه بعد 64 على مجزرة كفر قاسم، "وبعد أكثر من 72 عاما على النكبة، فإن عقلية الاقتلاع والمجازر ضد شعبنا الفلسطيني، ما تزال راسخة في مؤسسة الحكم الإسرائيلي، وكل السياسات العنصري والحربية التي تمارسها على مدى العقود السبعة، تقود إلى ذات الهدف الذي من أجله ارتكبت نكبة شعبنا".

على الصعيد التنظيمي، في لجنة المتابعة فقد أجمعت مركبات المتابعة على استحالة عقد اجتماع المجلس المركزي للجنة المتابعة لانتخاب رئيس لها، الذي كان مقررا في 24 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وذلك بسبب الإغلاق وتقييد حرية التنقل، علمًا بأن عدد أعضاء المجلس المركزي أكثر من سبعين عضوا، وعلى ذلك دعت لجنة المتابعة إلى إنهاء عمل اللجنة المعنية بالتعديلات في النظام الداخلي، كي يجري تحديد موعد جديد لانتخاب رئيس لجنة المتابعة في الموعد المتاح الأقرب إلى الموعد الأصلي (وهو 24 الشهر الجاري).

وأكّدت سكرتارية لجنة المتابعة على ضرورة الالتزام الكامل، على المستوى الجماهيري والفردي، بتعليمات الوقاية من فيروس كورونا، "فمؤشرات تراجع الإصابات في مجتمعنا العربي يجب أن تكون حافزا لمزيد من الالتزام، حتى التخلص من هذا الوباء".

كما أشادت اللجنة بـ"التجاوب الشعبي الواسع مع برنامج إحياء الذكرى العشرين لهبة القدس والأقصى"، على الرغم من التقييدات التي فرضتها ظروف انتشار جائحة كورونا.

ووجهت المتابعة في بيان صدر عنها، الخميس، تحيّاتها لكل الطواقم التي عملت من أجل ضمان إحياء ذكرى هبة القدس والاقصى، "بأقصى ما يمكن في ما تتيحه الظروف والتقييدات القائمة"، وأشادت بتنظيم عشرات الوقفات في مختلف القرى والمدن العربية بالتفاعل الشعبي بين السلطات المحلية واللجان الشعبية والأحزاب السياسية. كما سجلت المظاهرة الرقمية التي دعت إليها لجنة المتابعة على صفحتها على وسائل التواصل نجاحا من خلال المشاركة ومن خلال إيصال كلمة لجنة المتابعة ومركباتها والكلمات المؤثرة لذوي الشهداء، بحسب البيان.

وأكّدت المتابعة على أن الوفاء للشهداء "هو قيمة وطنية من الدرجة الأولى، الأمر الذي يتطلب استمرار العمل والمطالبة بمعاقبة المجرمين المتورطين، من أعلى رأس الهرم وحتى الضاغطين على الزناد في جرائم المؤسسة الإسرائيلية في هبة القدس والأقصى وقتل 13 شهيدا وفي جريمة قتل الشهيد عدنان خلف مواسي التي وقعت في المسجد الأقصى في العام 1990 والذي تحلّ ذكرى استشهاده اليوم، وما تلاهما من جرائم بلغت 44 جريمة قتل بيد عناصر المؤسسة الإسرائيلية وصولا إلى جريمة قتل الشهيد يعقوب أبو القيعان في قرية أم الحيران".

وأضاف البيان أن زيارة أضرحة الشهداء "تشكّل تعبيرا ساطعا لالتزام شعبنا بالأهداف التي من أجلها استشهدوا".

وجددت المتابعة "بوصفها الإطار التمثيلي الجامع لجماهير شعبنا من أحزاب سياسية وسلطات محلية، رفضها وإدانتها لكل محاولات المؤسسة، بأذرعها المختلفة لتهجين الانتماء الوطني والإنساني لشباب وشابات شعبنا باتباعها وسائل مختلفة من جمعيات تدّعي الدعوة إلى ’التعايش’، وصولا إلى الإسقاط الخطير المتمثّل في الخدمة في الأجهزة الأمنية، خاصة الشرطة والجيش".

وأكدت المتابعة أنّ "وجود مراكز الشرطة في قرأنا ومدننا لم يساهم في تقليص رقعة العنف المستشري في مجتمعنا، إنّما بقيت هذه المراكز متمسكة بدورها كأجهزة قمعية".

وفي ما يتعلق بوباء كورونا، أكّدت لجنة المتابعة على ضرورة الالتزام الصارم بالتوجيهات الصحية في مجتمعنا لمحاصرة الانتشار المقلق للإصابات بفيروس كورونا، ورفضت المتابعة أي شكل من أشكال الاستهتار بهذه التوجيهات. وقالت إنّ المؤشرات الأخيرة التي تدل على تراجع الإصابات في مجتمعنا العربية، يجب أن تكون حافزا لمزيد من الالتزام لمواجهة كورونا، "الذي بات يحصد أرواحا عزيزة علينا وكثيرة في مجتمعنا".

ووجهت المتابعة التحية إلى الطواقم الطبية والصحية وإلى اللجنة القطرية للصحة المنبثقة عن لجنة المتابعة، وإلى الهيئة العربية للطوارئ التي تعمل من خلال اللجنة القطرية للرؤساء، وبالتنسيق الكامل مع لجنة المتابعة، والتي تقوم كلها بدور هام جدا لمحاصرة انتشار الوباء.

ودانت المتابعة استمرار الهجوم والهدم والتضييق السلطوي على أبناء شعبنا في النقب وبالأخص قرية العراقيب التي تتعرض للهدم، المرة تلو المرة، دون مراعاة حقوق أهل النقب على أرضهم ودون مراعاة الظروف الإنسانية والصحية في فترة انتشار الجائحة.

من جهة أخرى، وجهّت لجنة المتابعة التحية إلى جميع الفصائل الفلسطينية "على التقدم الملحوظ، الذي يجب أن لا يخيب في المساعي لتوحيد كلمة الشعب الفلسطيني"، ودعت المتابعة إلى "تعزيز مساعي إنهاء الانقسام البغيض من أجل مواجهة طغيان الاحتلال وصفقة القرن الأميركية الصهيونية الخطيرة، وفي مواجهة زحف بعض الأنظمة العربية لتطويع الإرادة العربية للمصالح الأميركيّة الصهيونية".

وعبّرت المتابعة عن قلقها على مصير الأسير الإداري ماهر الأخرس، الذي يخوض إضرابًا عن الطعام منذ 74 يوما، وهو يرقد في المستشفى ويواجه خطرا محدقا على حياته. ودعت حكومة الاحتلال لإطلاق سراحه فورا، والتوقف عن جرائم الاعتقالات كلها، وبضمنها الاعتقالات الإدارية، ضد شعبنا، الرازح تحت نير الاحتلال.

كما كررت لجنة المتابعة تحيتها إلى كل من ساهم في الحملة التي أطلقتها المتابعة لإغاثة بيروت بعد كارثة الانفجار في الميناء، "ومن المقرر أن تنهي الهيئة المكلفة بإدارة الحملة جميع تلخيصاتها (التي تأخرت بسبب تقييدات التنقل في هذه الأيام) وأن تقوم بتحويل الأموال التي جمعت إلى الهلال الأحمر الفلسطيني والذي سينقلها بدوره إلى لبنان، وأن تقوم هذه الهيئة بنشر تقرير كامل وتفصيلي للجمهور الواسع حول الحملة مدعّما بالإيصالات والتحويلات".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص