"عدالة" في رسالة للمعارف: "خطة الحواسيب لا تلبي النقص والاحتياجات"

"عدالة" في رسالة للمعارف: "خطة الحواسيب لا تلبي النقص والاحتياجات"
(توضيحية)

توجه مركز "عدالة" باسمه واسم لجنة متابعة قضايا التعليم العربي واتحاد لجان أولياء الأمور القطرية، برسالة إلى مدير عام وزارة التربية والتعليم ومدير عام وزارة الاتصالات، يطالبون من خلالها بتوسيع الخطة لتوفير الحواسيب وإمكانيات التعليم عن بعد لتلائم الاحتياجات والنقص الحقيقي والهائل في الواقع وفق مسوحات أجريت في السلطات المحلية وتوفير بدائل لغاية تزويد الحواسيب وحل المشاكل المعيقة.

وجاء في الرسالة، أن "أعداد الحواسيب التي وعدت وزارة التربية والتعليم بتزويدها خلال العام الدراسي الحالي لا تلبي الاحتياجات والنقص في الواقع بالمدارس العربية، وأن هناك عشرات آلاف الطلاب سيبقون بدون حواسيب حتى بعد تزويد الحواسيب حسب النداء الذي نشرته الوزارة في آب/أغسطس الماضي، إلى جانب ذلك فإن تزويد الحواسيب وفق الخطة سيكون متأخر جدا ولا يضمن الحل الفوري للطلاب المنقطعين عن التعليم عن بعد، وأن الوزارة لم تبلور بدائل حقيقية ومناسبة لهؤلاء الطلاب تمنع اتساع الفجوات".

وأكدت الرسالة، أن "عدد الحواسيب لكل مدرسة يجب أن يحدد حسب النقص والاحتياجات على أرض الواقع وليس حسب تقديرات بعيدة عن الواقع".

وكانت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي قد أجرت مسوحات في نيسان/أبريل الماضي في 50 سلطة محلية عربية من أصل 85، أظهرت أن نحو 75 ألف طالب عربي تنقصهم الحواسيب في البيوت للتعليم عن بعد، ناهيك عن الطلاب في تلك البلدات التي لم يجر بها المسح والطلاب في المدن المختلطة، يضاف إليهم نحو 50 ألف طالب عربي يسكنون القرى غير المعترف بها في النقب أو تلك التي تم الاعتراف بها لكنها لا زالت في طور التخطيط والبناء، والذين تنقصهم البنى التحتية الأساسية مثل الكهرباء والإنترنت، عدا نقص الحواسيب. أي أن بين 140000 حتى 150000 طالب عربي ليس بإمكانهم الحصول على حقهم الأساسي في التعليم".

وأكدت الرسالة، استنادا لبحث جديد أجرته لجنة متابعة التعليم مع افتتاح العام الدراسي في السلطات المحلية العربية، أن خطة وزارة التربية والتعليم لتوزيع الحواسيب لا تلبي الاحتياجات الحقيقية في الحقل. فعلى سبيل المثال؛ بلدة مثل الناصرة ينقصها حوالي 5000 حاسوب، ستقوم الوزارة بتزويدها بحوالي 1800 حاسوب فقط. وغيرها من الأمثلة المرفقة في اللائحة أدناه:

وأشارت الرسالة كذلك إلى أن وزارة التربية والتعليم أرسلت تعميمًا للسلطات المحلية لطلب وسائل رقمية لتساعد في منظومة التعليم عن بعد للطلاب غير القادرين على توفير هذه الإمكانيات، وبعد أن قدمت السلطات المحلية هذه الطلبات، تبين، بحسب أقوال د. عوفر ريمون في لجنة حقوق الطفل في الكنيست بتاريخ 22.9.2020، أنه تم شراء هذه الأجهزة، لكنها لن توزع على السلطات المحلية التي تم إخبارها بالكمية التي تم توفيرها لكل منها قريبًا، بل على دفعتين متساويتين، الأولى حتى كانون الثاني 2021، والثانية حتى نهاية السنة التعليمية في نهاية حزيران 2021.

وأوضحت الرسالة أنه "في هذه الحالة، سيبقى عشرات آلاف الطلاب بلا تعليم منذ شهر آذار/مارس 2020، موجة الانتشار الأولى، حتى حزيران/يونيو 2021 في حال تم الأمر". وفي ختام الرسالة، طلب المرسلون توفير حواسيب وإمكانيات التعليم عن بعد على الفور، والاعتراف بالاحتياجات وفق المسوحات التي أجريت في السلطات المحلية وإجراء مسوحات في السلطات المحلية التي لم تجر فيها مسوحات لمعرفة العدد الدقيق والمحدد، وإيجاد بدائل للخطة الموضوعة حاليًا التي تحرم الطلاب من حقهم الأساسي في التعليم لأكثر من سنة.

وذكرت المحامية سوسن زهر من مركز عدالة أن "الخطة الحكومية تمس بحق الطلاب الأساسي في التعليم وتعتبر استمرارًا لنهج التمييز ضد المجتمع العربي وسياسة تهميش وإهمال احتياجاته الأساسية، ما سيؤدي بالضرورة إلى اتساع الفجوات الواسعة أساسًا على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي بين الفئات السكانية المختلفة. ومن الجدير بالذكر أن الوزارة لم تطرح أي حل للطلاب في سنة التعليم الحالية، التي يقع كثير من طلاب في دائرة خطر خسارتها وعدم التعليم بسبب عدم ربطهم بمنظومة التعليم عن بعد".

وقال رئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، د. شرف حسان، إننا "نعمل بجميع الوسائل للضغط على الوزارات الحكومية لسد احتياجات طلابنا ومدارسنا ونسعى بواسطة هذه الرسالة إلى مواصلة المسار القضائي. منذ بداية الأزمة أجرينا أبحاث علمية ومسوحات مهنية لرصد النقص في الواقع وكان لهذه الأبحاث أهمية في إظهار الاحتياجات الحقيقية مقابل تقدير الوزارة البعيد عن الواقع. إلى جانب العمل في المسار القضائي بالشراكة مع مركز عدالة، نعمل بالتنسيق مع النواب في المشتركة واللجنة القطرية للرؤساء ولجنة الأهالي وجمعيات مختلفة لمواصلة الضغط برلمانيا وجماهيريا وإعلاميا. من الجيد أن الوزارة أقرت بفشل التعليم عن بعد في المجتمع العربي في آب بعد المعطيات التي نشرناها وقامت بإطلاق خطة لتزويد الحواسيب وحوسبة المدارس ولكن للأسف هذه الخطط ليست كافية إطلاقا ولا تسد النقص وحتى الحواسيب الموعودين بها ستزود بتأخير كبير".