"وفاء لوفاء": مظاهرة في عرابة رفضا لجرائم العنف واحتجاجا على تواطؤ السلطات

"وفاء لوفاء": مظاهرة في عرابة رفضا لجرائم العنف واحتجاجا على تواطؤ السلطات

تظاهر أهالي من مدينة عرابة، مساء اليوم، الخميس، احتجاجا على جريمة قتل وفاء عباهرة وتواطؤ المؤسسات الإسرائيلية.

وعبر المتظاهرون عن استنكارهم لتقاعس السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك جهازي القضاء والشرطة، عن توفير الحماية للضحية، الأمر الذي وصل إلى حد التواطؤ مع جرائم العنف ضد المرأة.

ورفع المتظاهرون شعارات رافضة لـ"صمت المجتمع" الأمر الذي اعتبره المتظاهرون "تشريعا للعنف"، كما رددوا شعارات منددة بتقاعس الشرطة عن أداء دورها في جرائم العنف وخاصة قتل النساء.

وعلى صلة، بادرت الناشطة مها سعدي إلى تشكيل مجموعة "وفاء لوفاء"، والتي تهدف إلى فتح جميع الملفات المتعلقة بالتقصير مع ضحية جريمة القتل، عباهرة.

وجاء في بيان صدر عن المجموعة أن "المؤسسات الحكومية - الشرطة وجهاز القضاء - كلها مجتمعة لم تحم وفاء من قاتلها، ولن يحمونا لا كنساء ولا كأطفال ولا كرجال ولا كمجتمع كامل".

وتابعت أن "مجموعة ‘وفاء لوفاء‘ شُكلت لتُسمع صوت كل ‘وفاء‘ ولتقف إلى جانب كل ‘وفاء‘ إن كان في مواجهة معنّفها أو في مواجهة المؤسسات، وقبل أن تحتاج الوصول للشرطة، نحن معها! معها بالتوعية، التوجيه، الإرشاد ومحاولة الإصلاح أولا، ومن ثم معها بالمواجهة، معها بالشكوى ومعها بالمتابعة مع السلطات".

ولفت البيان إلى أن "هذه المجموعة تتوجه للنساء والرجال، للصبايا والشباب، على حد سواء، ولكل من يرغب في الانضمام للمجموعة لنرفع صوتنا معا لنحدِث تغييرا في مواجهة العنف، ولنبني برنامجا يساعد في تجنب العنف قبل وقوعه.

وشدد البيان على أن "هذه المجموعة لا تصبغها أي صبغة اجتماعية أو دينية أو سياسية أو جندرية".

وقالت السعدي في حديث لـ"عرب 48"، قالت: "نأمل بأن نكمل مسيرتنا ليس فقط بالوقفات بل علينا الاستمرار حتى لوقف مسلسل القتل ولجم ظاهرة قتل النساء وأن يتم فتح ملفات قتل النساء لمعرفة أين كان التقصير والتقاعس".

وتساءلت: "لماذا بعد كل صرخات وفاء وبعد أن تم تعريفها كسيدة معنفة لدى الشرطة، وقعت جريمة القتل؟".

هذا وتتواصل أعمال البحث، لليوم العاشر على التوالي، عن ربيع كناعنة (40 عاما)، المشتبه بقتل طليقته المرحومة وفاء عباهرة (41 عاما) من مدينة عرابة البطوف، في جريمة طعن بعد أن صدم سيارتها، يوم 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020.

ووفقا لادعاء الشرطة فإن "قوات علنية وسرية تواصل باستمرار أنشطتها ومساعيها في البحث عن ربيع كناعنة المشتبه بقتل طليقته وفاء عباهرة قبل نحو أسبوع في مدينة عرابة. وتشارك في البحث قوات شرطة مختلفة ومتنوعة منها: أفراد شرطة الدوريات والقوات الخاصة إلى جانب قوات الأمن بمساعدة مروحية شرطية ووحدات الفرسان والكلاب البوليسية".

وكانت عائلة عباهرة قد ناشدت، حديثا، بتوفير حماية لمنزلها في عرابة، خَشْيَة من أن يعاود كناعنة الهجوم على المنزل. وقالت العائلة في رسالة لها وجّهتها للنواب العرب، إن "هناك أخبار متناقلة بين المواطنين بأن المجرم لن يستسلم حتى يتم مهمته بقتل أخوتها ووالدتها.. سواء الأخبار صحيحة أم لا، فالمجرم حر طليق". وكشفت العائلة أنّ "أعمال البحث في البلدة توقفت ولا توجد دوريات شرطة".

كما صرحت عائلة ضحية جريمة القتل في عرابة، أنه "لو تحركت السلطات وقامت بواجبها لما وقعت هذه الجريمة".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص