وضفة جبالي: لنعتصم أمام الكنيست؛ السكوت عن الجريمة.. جريمة

وضفة جبالي: لنعتصم أمام الكنيست؛ السكوت عن الجريمة.. جريمة
وطفة جبالي، وفقيدها سعد، الذي راح ضحية إطلاق نار في الطيبة عام 2018

دعت وطفة جبالي، والدة الشاب سعد جبالي من مدينة الطيبة، الذي راح ضحية جريمة إطلاق نار ارتكبت في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2018، كافة الأمهات الثكلى اللواتي فقدن أبناءهن بجرائم قتل في المجتمع العربي، إلى الاعتصام أمام الكنيست وإعلان الإضراب المفتوح عن الطعام.

جاءت دعوة جبالي في حديث لـ"عرب 48" خلال مشاركتها في قافلة السيارات الاحتجاجية على العنف والجريمة، التي انطلقت، الإثنين، بعدما تجمعت عند مدخل بلدة كفر قرع، ومن ثم توجهت إلى القدس رافعة الأعلام السوداء ولافتات منددة بسياسة والحكومة والشرطة وتواطئهما مع عصابات الإجرام.

وطفة جبالي ("عرب 48")

وقالت جبالي التي فقدت نجلها بعد أن تعرض لإطلاق النار خلال عمله في دكان العائلة، إنه "للأسف، الأوضاع تزداد سوءا يوما بعد يوم. نرى تصاعدا خطيرا في مظاهر العنف والجريمة في مجتمعنا، ولكن، هذه الخطوات (الاحتجاجات) حتى وإن كانت ضعيفة، تبقى أفضل من أن نقف مكتوفي الأيدي".

واعتبرت أنه "من الطبيعي أن يزداد الوضع سوءا، لأن كل المشاكل والانتقامات والجرائم التي ارتكبت خلال السنوات الماضية، لم يتم حلها لا من خلال الصلح ولا بواسطة الشرطة والقانون. هذا ما يحصل، في حالتنا كل من قتل له قريب ولا يتم القصاص من الجناة، يندفع إلى الانتقام وسط غياب القانون والشرطة".

الضحية سعد جبالي

وشددت على أن "السكوت عن الجريمة جريمة بحد ذاتها، يجب على الجميع وخاصة أهالي الضحايا الذين فقدوا قريبا لهم بجرائم قتل أن يطلقوا صرختهم".

وعن التسجيل الصوتي للحظات الأخيرة في جريمة قتل الشقيقين أحمد ومحمد شرقية من جت، والذي انتشر قالت على مجموعات المراسلات الفورية، قالت إن "التسجيل صدمني"، واستدركت قائلة: "لكن نحن، منذ مقتل سعد، منذ أكثر من عامين، عند كل رصاصة نسمعها نستعيد نفس اللحظات المخيفة والمرعبة".

وتابعت أنه "حتى اليوم، لم نخرج من حالة الهلع بسبب الجريمة، ولذلك أشارك في كل مظاهرة علّ ذلك يريح صدري ويأتي بنتائج ولو محدودة".

ودعت جبالي كافة الأمهات اللواتي فقدت أبناءهن في "معمعة" الجريمة إلى الاعتصام أمام الكنيست كخطوة احتجاجية، "أدعوهن إلى الاعتصام أمام الكنيست والشروع بالإضراب المفتوح عن الطعام حتى يسمع الحجر ما نعاني منه كأمهات".

وشددت على أن "أهالي الضحايا يجب أن يكونوا في المقدمة دائمًا في هذا النضال، لأن هذه قضيتهم أولا، وإذا لم يطلقوا صرختهم، فأعتقد أن النضال سيفشل".

وحول المشاركة الضئيلة لأهالي الضحايا قالت: "أتفهم عدم مشاركة أهالي الضحايا في الاحتجاجات، لأني أعلم الظروف الصعبة التي يمرون بها، كنت هناك، ولا زلت في وحْل هذه الظروف القاسية، لا يوجد أصعب من أن تبحث بنفسك عن قاتل ابنك، أو ان تناضل كي تحصل حقه، وأتساءل كثيرًا: ابني قُتل، هل من المفروض أن تُقتل قضيته؟".

ووجهت جبالي رسالة أخيرة أكدت فيها على أن "سكوت أهالي الضحايا لن ينفعهم، ولن يفيدهم بشيء، على العكس تماما، سوف يضاعف من الهم. عليهم الانتفاض علّ ذلك يشفي غليلهم على الأقل".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص