أم الفحم: اللجنة الشعبية تدعو رئيس البلدية للتراجع عن دعوة نتنياهو

أم الفحم: اللجنة الشعبية تدعو رئيس البلدية للتراجع عن دعوة نتنياهو
رئيس بلدية أم الفحم ونتنياهو (تصوير بلدية أم الفحم)

دعت اللجنة الشعبية في أم الفحم، اليوم الخميس، رئيس البلدية، د. سمير محاميد، إلى التراجع عن دعوة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لزيارة المدينة.

وجاء في بيان أصدرته اللجنة أنه "تم تداول رسالة وجهتها بلدية أم الفحم، لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لزيارة مدينتنا الحبيبة أم الفحم، تدعوه فيها لزيارة المدينة والإعلان عن مخطط لمكافحة العنف".

وأضافت أن "أي مخطط حكومي لا بد أن يمر بعدة تصويتات في الكنيست والحكومة حتى يتم إقراره، وليس قرارا فرديا لنتنياهو، ناهيك عن أن الأخير يصرح منذ سنوات عن خطط وقرارات لم يطبق منها شيء. خلال الأسبوع المنصرم، كان من المفترض إقرار خطة حكومية لمكافحة العنف من خلال التصويت عليها، إلا أن نتنياهو ذاته قام بسحبها وإرجاء التصويت عليها علما أنها لا تأتينا إلا بالمزيد من الميزانيات للشرطة للإمعان في قمعنا وقهرنا وهدم بيوتنا وتوزيع الغرامات على مرتكبي مخالفات هامشية مثل مخالفات السير".

وأشارت إلى أنه "من نافل القول إننا على أعتاب انتخابات للكنيست الإسرائيلي، وهذه الفترة بطبيعتها ستكون موسما للحجيج للبلدات العربية وتوزيع الوعود دون رصيد كما أثبتت التجربة لكافة السياسيين، فما بالك عندما يدور الحديث عن أكبر الكاذبين، الفاسد بنيامين نتنياهو. إن كل المذكور أعلاه يضاف لكون الشخص، أحد أكثر رؤساء حكومات إسرائيل تحريضا على العرب وتربصا بهم، بل وتنفيذا لمخططات كثيرة ظالمة مثل مصادرة أراضي الروحة وهدم البيوت ومخطط ‘برافر’ الاقتلاعي وقانون كامينتس ومنع الأذان وحظر الحركة الإسلامية والاقتحامات اليومية للأقصى وغيرها الكثير. وأما على الصعيد الفلسطيني فإن حكومات نتنياهو المتعاقبة هي الأكثر إمعانا في مصادرة الأرض الفلسطينية وبناء المستوطنات".

وختمت اللجنة الشعبية بالقول إنه "ليس خفيا علينا أن نتنياهو يمر بأزمة حقيقية بعد ابتعاد بعض المقربين منه وتخليهم عنه، وملفات الفساد التي يواجهها بالمحاكم، يؤكد أنه لا يرى بالمواطنين العرب إلا مخزون أصوات يحاول الاستفادة منه. بناء عليه، تدعوكم اللجنة الشعبية للتراجع عن هذه الدعوة، وعدم إعطائه منبرا لاستغلال جماهيرنا واختراقها ونحن قبيل انتخابات مصيرية لا يملك خلالها أي قدرة على تقديم أي شيء حقيقي لجماهيرنا، ناهيك عن عدم رغبته إلا في تقديم المزيد من الميزانيات لأذرعه الأمنية لإحكام قبضتها علينا".

رئيس بلدية أم الفحم: لا أحد يستطيع المزاودة علينا وعلى ثوابتنا الوطنية والدينية والأخلاقية

وعقب رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير صبحي محاميد، بالقول إن "هذه الرسالة جاءت كإجراء بروتوكولي رسمي إثر الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة لمركز التطعيم وحديثنا معه حول العنف".

وأضاف أنه "فيما يخص توجهنا لرئيس الحكومة بزيارة رسمية لمدينة أم الفحم، فإننا نود التأكيد على عدد من الحقائق: إن المخاض السياسي الذي تعاني منه الدولة والذي يستمر منذ سنوات لا يمكن أن يمنعنا من معالجة الأمور الحارقة اليومية التي لا يمكن أن نرجئها حتى يتبين لنا ما تفرزه الانتخابات المتكررة في الدولة. آفة العنف والجريمة تنهش بمجتمعنا يوميا ولا تحتمل الانتظار، فهناك صرخات يومية من أبناء مجتمعنا لمعالجة هذا الأمر بأسرع وقت ممكن، حتى لا تقع المزيد من الضحايا. لا يخفى على أحد تهرب الحكومة ورئيسها من معالجة هذا الموضوع ورأينا كيف تم إرجاء المصادقة والتصويت على الخطة لأكثر من مرة".

وأوضح رئيس البلدية أن "هذه الرسالة إنما هي من وسائل الضغط وتوثيق التوجه الرسمي للحكومة ودفعها إلى اتخاذ القرار. فبعد أن عرضنا شفويا مطلبنا المبدئي لمعالجة الجريمة والعنف أمام رئيس الحكومة خلال زيارته لمركز التطعيم في المدينة، جاءت هذه الرسالة كإجراء بروتوكلي رسمي، بعد حديثنا الواضح أمامه في حينه بما يخص معاناتنا مع العنف. هذا التوجه جاء في ختام رسالة طويلة ومفصّلة حول آفة العنف والجريمة التي تعصف بالمجتمع العربي، وتوجهنا كان واضحا، أن تكون هذه الزيارة ذات فائدة وذات فاعلية ومصداقية عملية، لمواجهة ومحاربة آفة الجريمة والعنف".

وأكد "نحن مع مطالب شعبنا الفلسطيني وحقوقه المشروعة، ومع ثوابتنا الوطنية والدينية والأخلاقية، التي لم ولن نتخلى عنها، ونقف إلى جانب شعبنا ومجتمعنا في محنه وأزماته، ولن نتنازل قيدَ أنملة عن حقوقنا ومطالبنا. لن نسمح لأحد أن يوظفنا لمصالحه وأهدافه الانتخابية التي نرفضها جملة وتفصيلا. نوجه رسالتنا لكل من يحاول الاصطياد بالمياه العكرة، والعمل على تشويه مواقفنا، بدلا من التناصح والحوار، ونؤكد لهم أننا رضعنا حليب الوطنية والمحافظة على أرضنا ومقدساتنا وثوابتنا الدينية والأخلاقية والتاريخية، من صدور أمهاتنا منذ ولدنا".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص