أدهم شاهين يتحرر من سجنه وينتزع تحرره من الخدمة الإجبارية

أدهم شاهين يتحرر من سجنه وينتزع تحرره من الخدمة الإجبارية

انتزع الشاب ادهم شاهين من بيت جن تحرره من الخدمة الإجبارية المفروضة قسرا على الشباب العرب الدروز، وذلك بعد معركة مع السلطات العسكرية دامت قرابة السنتين، إذ بدأت السلطات العسكرية تلاحق ادهم وهو على مقاعد الدراسة الثانوية إلا أنه رفض الامتثال للفحوصات الطبية العسكرية، رافضا التجنيد المنافي لانتمائه القومي.

وما أن أنهى الدراسة حتى ألقت السلطات العسكرية القبض عليه في أواخر شهر تشرين الأول 2004 وحكم عليه بالسجن لمدة 28 يوما خرج بعدها مصرا على موقفه الرافض للخدمة، رافضا الامتثال في معسكر التجنيد حتى 15.2.05، حيث ادخل السجن للمرة الثانية، وأمام إصراره خرج منه قبل أيام وفي "يده" شهادة التحرر: "غير ملائم " .

ويفيد ادهم انه التقى خلال فترات سجنه العديد من الشباب الرافضين للخدمة الإلزامية الذين ينتظرون خلاصهم من هذه المحنة، نذكر منهم أمير وهبة من دالية الكرمل المحكوم لمدة 70 يوماً. وأيمن حلبي الموقوف منذ 45 يوماً وما زال ينتظر المحاكمة وهو أيضا من الدالية. وشريف شوفانية شفاعمرو المعتقل بانتظار المحكمة بعد هروب لمدة سنتين . ورامي صغير الذي ينتظر المحاكمة بعد هروب 5 سنوات. بالإضافة إلى 6 آخرين أسمائهم محفوظة لمقتضيات مختلفة.

يشار إلى أن ادهم هو نجل الدكتور عبد الله شاهين عضو الإدارة القطرية لميثاق المعروفيين الأحرار، ونجل المربية رجاء شاهين مركزة إتحاد المرأة التقدمي في الوسط العربي الدرزي.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن وفداً من إتحاد الشباب الوطني الديمقراطي قام، أمس السبت، بزيارة تضامن مع أدهم شاهين بمناسبة خروجه من السجن وتحرره من الخدمة الإجبارية. وقد ضم الوفد أكثر من 30 شاباً وشابة من مختلف المناطق.

وكان في إستقبال الوفد والدا أدهم وكذلك الرافض للخدمة علاء نفاع، نجل المحامي سعيد نفاع رئيس مثاق المعروفيين الأحرار. وقد رافق الوفد مركز إتحاد الشباب، أحمد خلايلة، حيث قدم الوفد وشرح ما يعنيه الوقف الذي يمثله أدهم وعلاء بالنسبة للشباب كمثال للتضحية والتمسك بالإنتماء القومي، لردع الشباب الذين ينزلقون إلى هاوية الخدمة الوطنية الصهيونية وتشجيع الشباب العرب الدروز الرافضين للخدمة.
وبدوره رحب د. عبد الله شاهين بالوفد وتحدث عن تاريخ العرب الدروز منذ نشأة الحركة التوحيدية وحتى اليوم، مؤكدا ً على عروبتهم وتواصلهم مع الدروز في لبنان وسورية. كما أجاب على تساؤلات الشباب عن الطائفة العربية الدرزية.

كما تحدث أدهم شاهين وعلاء نفاع عن معاناتهم في السجون جراء رفضهم الخدمة الإجبارية والضغوطات التي مورست ضدهم لثنيهم عن مواقفهم وكسر معنوياتهم.
وفي هذا السياق أيضاً تجدر الإشارة إلى أن الوفد المذكور قد قام بزيارة تضامن إلى قرية المغار، إلى كنيسة القديس "جوارجيوس" للروم الكاثوليك، وكان في استقبالهم عدد من وجهاء الطائفة بينهم المربي داوود داوود والمربي نعيم أبو شقارة.

وأكد الوفد على تضامنه معهم واصفاً ما حدث في القرية بأنه مأساة ليس على صعيد القرية فحسب، كما أكد الوفد على موقفه في محاربة جميع مظاهر التعصب الطائفي.

وبدوره تحدث المربي نعيم أبو شقارة عما حصل من أحداث مؤسفة جرت "نتيجة لترسبات تربوية واقتصادية وطائفية لاقت دعماً من السلطة وترتيباُ سلطوياً، ويشير إلى ذلك تخاذل وتقاعس الشرطة وعدم إكتراثها لتطويق أعمال الإعتداء التي وقعت أمام نواظرها. كما أجاب المربي داوود داوود على جميع تساؤلات الشباب حول موقف الشرطة وموقف الكنيسة مما حصل، وكيفية معالجتها ودور الكنيسة في محاربة تجند بعض الشباب العرب المسيحيين في المغار في أعقاب ما حصل.

وأكد داوود على أن الكنيسة ترفض التجند وأن الحل الأمثل في هذه المرحلة هو التسامح بين أبناء القرية الواحدة.

وقد أعرب المضيفون عن سعادتهم للقاء الوفد، وفي الوقت نفسه عن دهشتهم، خاصة وأنها للمرة الأولى منذ وقوع الإعتداءات يستقبلون وفداً شبابياً، وقدموا شكرهم لإتحاد الشباب على هذه اللفتة الطيبة.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018