رافض للخدمة في الجيش الإسرائيلي: "دروز" في الجيش و"عرب" بعد التسريح

رافض للخدمة في الجيش الإسرائيلي: "دروز" في الجيش و"عرب" بعد التسريح

أكد رافض الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي السيد محمد صالح عامر، من قرية البقيعة في الجليل الأعلى، مجددا على رفضه للخدمة العسكرية، لأسباب قومية وضميرية. وفي حين أشار إلى أن أبنائه رفضوا بدورهم الخدمة العسكرية، أشار إلى أنه يتم التعامل مع العرب المتجندين للجيش كـ"دروز"، ثم يتم التعامل معهم على أنهم "عرب" بعد تسريحهم من الخدمة.

والتقى مراسل عــ48ـرب مع السيد محمد صالح عامر، أبو الأمير، من قرية البقيعة في الجليل الأعلى، وهو من مواليد سنة 1951، حول رفضه للتجنيد منذ أربعة وأربعين عاماً، مفسراً أسباب رفضه للتجنيد، وحث أبنائه على رفض الخدمة المفروضة على العرب الدروز في البلاد.

يشار إلى أن شادي الابن قد أعفي من الخدمة العسكرية قبل شهرين، كما أن ابنه البكر سبق وأن رفضها في حينه، وسجن مدة شهرين.

يقول أبو الأمير: "في عام 1970 تلقيت دعوة التجنيد الإجباري، لكوني من العرب الدروز المفروضة عليهم الخدمة في صفوف جيش الاحتلال، رفضت الدعوة في وقتها، وسجنت مدة عام كامل، ثم أطلق سراحي بعدها".

وعن أسباب رفضه الخدمة العسكرية، يقول: لقد رفضت الخدمة من منطلقات قومية وضميرية. من مبدأ كوني إنسانا عربيا ولا أريد أن أحارب أبناء شعبي مع جيش العدو، ولا أريد أن أكون في خدمة التجنيد الإجباري لرفض الفكرة التي قد فرضت علينا ونحن عرب فلسطينيون".

وأضاف: "في رفضي للخدمة شعرت أنني قاومت التجنيد بمبادئي، وبفكرة عدم التجند لصفوف الجيش، ونحن عرب من أبناء الطائفة الدرزية".

وردا على سؤال بشأن المساواة المزعومة للعرب الذين يخدمون في الجيش مع اليهود، قال: "لا أرى أي مساواة بالرغم من كوننا نخدم في الجيش، فوضعنا في القرى العربية الدرزية مزري وسيء من جميع الجهات، من ناحية توسيع مسطحات البناء والخدمات بأنواعها، ويعرف "الدرزي" بعد تسريحه من الجيش كـ"عربي"، فقد كان "درزيا" في حين يخدم، ولكنه عربي بعد أن يسرح من الخدمة، هل ترى بهذا المساواة؟

ويضيف: "يستعملوننا كأدوات لكي يذلوا بنا أبناء شعبنا، لكي يثبتوا لنا أنهم نجحوا في تفكيك عروبتنا بضمنا لصفوف جيشهم، نصيحتي لكل عربي داخل البلاد بأن يرفض الخدمة بأشكالها لأنه سيخرج دون نتيجة، لا يكسب حقوقه ولا مساواته ولا حتى أبناء شعبه، لأنه سينبذ كونه خرق قانون قضيته الوطنية ومبدأه".

ويتابع "أبنائي أمير وشادي أيضاً قد رفضوا الانضمام لصفوف الجيش الإسرائيلي، حيث أن ابني البكر أمير رفض الخدمة العسكرية قبل عشر سنوات، وسجن في حينه لمدة شهرين، ثم أطلق سراحه. أمير يشعر بالفخر كونه لم يخدم في الجيش لأنه قاوم وبإرادته، وقرر ألا يكون جنديا يحارب أبناء شعبه العربي".

أما بالنسبة لشادي، يتابع أبو الأمير، فقد أعفي قبل شهرين من الخدمة دون أن يعتقل وذلك "لأننا رفضنا الخدمة من قبل كعائلة، ولم نتخل عن مبادئنا وضميرنا. ربيت أولادي على المبادئ، وألا ينجروا وراء ما هو ليس في صالحنا، وفي صالح شعبنا وهويتنا القومية، وقد حصدت ما زرعت".

وأنهى حديثه بالقول: "لا أظن أن للخادم لا يوجد ضمير، ولذا أطلب منه أن يفكر قليلا لكونه سيحارب أبناء شعبه ليس أكثر، ولن يخرج بقطعة أرض أو حقوق في التعليم وما شابه، فكل ذلك دعاية للترويج لكي يستقطبوننا لصفوفهم ونبذنا عن شعبنا".
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018