الأسير إبراهيم أبو مخ مصاب بسرطان الدم

الأسير إبراهيم أبو مخ مصاب بسرطان الدم
الأسير إبراهيم أبو مخ (الشبكة)

قال أقارب للأسير إبراهيم نايف أبو مخ (60 عاما) من باقة الغربية لـ"عرب 48" اليوم، الجمعة، إنه أبلغ بشكل رسمي عقب عدة فحوصات طبية أجريت له، مؤخراً، بأنه مصاب بمرض السرطان في الدم.

وأكدت ابنة شقيقته الوحيدة، الناشطة والصحافية فاطمة عبد بكري من القدس، لـ"عرب 48" صحة المعلومات، وقالت إنه "جرى إبلاغ خالي الأسير بأنه مصاب بسرطان الدم، خلال الأيام الأخيرة".

وأضافت أن "خالي يواجه حكما جديدا يشبه حكم الإعدام البطيء في ظروف أسر مخجلة إنسانيا، وهو يخوض معركة جديدة أضيفت له بعد 35 عاما من الأسر وفي عمر الستين وهي معركة مع مرض سرطان في الدم!".

الأسير أبو مخ

اعتاد أبو مخ منذ الصغر أن يكون قويا كما هي معنوياته، صامدًا كما هو جسده المسجون. كتب له أن يعيش طفولته بلا أب وأم بعد أن توفيا، ليبقى وشقيقته يتلقيان دروسا من الحياة. رغم كل شيء أكمل دراسته الابتدائية ثم الثانوية هناك في مدارس مدينة باقة الغربية في الداخل المحتل.

ولد يوم 26 شباط/ فبراير 1960 وترعرع في ظروف اجتماعية حتمت عليه أن يكون على قدر المسؤولية منتميا لأسرته المكونة فقط من شقيقته، بعد أن ارتحل والداه، ليجد نفسه منكبا كذلك على المطالعة والقراءة وينهي دراسته الجامعية قبل أن يلتحق بالعمل في كل مكان يجد فيه فرصه تؤمّن له العيش الكريم. واتخذ أبو مخ في مستهل الأمر من النجارة حرفة له، حيث امتلك منجرة صغيرة قرب منزله يعتاش من ورائها ويسجل معاني أخرى من الصبر والرضا والانتصار على الحياة ومنغصاتها.

4 أسرى من باقة الغربية

وكانت السلطات الإسرائيلية قد اعتقلت كلا من الأسيرين إبراهيم أبو مخ ورشدي أبو مخ وهما أبنا عمومة يوم 24 آذار/ مارس 1986 فيما قامت باعتقال الأسير وليد دقة يوم 15 آذار/ مارس، أما الأسير إبراهيم بيادسة فقد تم اعتقاله في الثامن والعشرين من نفس الشهر.

ويعتبر هؤلاء الأسرى الذين إدانتهم إسرائيل بـ"العضوية في خلية نفذت عملية خطف وقتل الجندي الإسرائيلي موشيه تمام في العام 1985" من قدامى الأسرى الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم قبل "اتفاقية أوسلو"، وهم من أسرى الدفعة الرابعة الذين كان من المفترض أن تفرج إسرائيل عنهم عقب التفاهمات التي تمت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بوساطة أميركية، إلا أن السلطات الإسرائيلية تنصلت من ذلك، في حينه، ولم تقم بالإفراج عنهم.

وكانت النيابة العامة الإسرائيلية قد اتهمت الأسرى الأربعة بـ"اختطاف الجندي موشيه تمام، وقتله من مدينة نتانيا في أوائل عام 1985، وتلقي تدريبات عسكرية في قواعد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سورية، وحكم عليهم بالسجن المؤبد أمضوا منها 35 عاما لغاية الآن".