نودع الصيف ونستقبل الخريف: توقعات بتقلبات وعدم استقرار

نودع الصيف ونستقبل الخريف: توقعات بتقلبات وعدم استقرار
(صورة توضيحية)

نودع بدءا من اليوم، الجمعة، الموافق 22 أيلول/ سبتمبر 2017 فصل الصيف لنستقبل فصل الخريف رسميا، وكشف خبراء الفلك والأرصاد الجوية تفاصيل الفصل من حيث بدايته وطقوسه ومدته.

يُعد الخريف من أجمل فصول السنة إلا أنه أحيانا يتخلله حالات من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، إذا ما توافرت بعض التوزيعات الضغطية التي تؤدي إلى ذلك وينتج عنها بعض الظواهر الجوية العنيفة.

وتتكاثر في هذا الفصال السحب الممطرة والرعدية التي يصاحبها عادة سقوط الأمطار الغزيرة على قمم جبال الجليل الأعلى في المنطقة الشمالية للبلاد. وأفادت دائرة الأرصاد الجوية، أن فصل الخريف يبدأ فلكيا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، اعتبارا من تاريخ اليوم 22 أيلول/ سبتمبر من العام 2017، ومن المتوقع أن يمتد إلى 89 يوما، وحوالي 20 ساعة، حتى بداية فصل الشتاء في الحادي والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر من العام الجاري.

يبدأ الخريف فلكيا في تمام الساعة 11:01 مساء بالتوقيت المحلي (20:01 بالتوقيت العالمي)، حيث تتعامد أشعة الشمس في بداية الاعتدال الخريفي على خط الاستواء تماما، مُعلنةً بدء رحلة الزحف نحو الجنوب، باتجاه مدار الجدي، ليقترب رويدا رويدا فصل الشتاء.

وترافق بداية الاعتدال الخريفي عدة ظواهر، أبرزها تساوي الليل والنهار تماما، وشروق الشمس من الشرق تماما، وغروبها في الغرب تماما في يوم الاعتدال.

وتزداد ساعات الليل تدريجيا بعد الثاني والعشرين من أيلول، ويتغير مكان شروق الشمس تدريجيا باتجاه الجنوب الشرقي بدلا من الشمال الشرقي كما في الصيف.

ويبدأ الليل الطويل في القطب الشمالي والذي يستمر لمدة 6 أشهر متواصلة، خاصة مع أول يوم في الانقلاب الشتوي حيث لا تشرق الشمس على الإطلاق فوق القطب، وخاصة كلما اتجهنا شمالا.

معلومات...

يمر على كوكب الأرض بمختلف مناطقه وبقاعه الجغرافية أربعة فصول سنويا، وهي الربيع، الصيف، الخريف والشتاء بالترتيب، ويستمر كل منها لمدة ثلاث شهور، وتتميز بصفات وظواهر تدل على كل منها وتختلف وتتباين من فصل لآخر، فالربيع على سبيل المثال يتميز باعتدال الجو واخضرار العشب والشجر وانتشار الأزهار ذات الألوان المميزة وفيه يقوم الناس برحلات في الطبيعة، وهو يمتد من شهر آذار/ مارس وينتهي في حزيران/ يونيو، أما الصيف ففيه ارتفاع لدرجات الحرارة بشكل كبير ويطول النهار بشكل ملحوظ فيه وتكثر الرحلات الصيفية والبحرية وغيرها، ويقصر الليل ويمتد من شهر حزيران وحتى آب/ أغسطس، وفي الشتاء تنخفض درجات الحرارة بشكل كبير وتحدث ظواهر البرق والرعد وتساقط الثلوج والأمطار والبرد وحدوث السيول والفيضانات، وفيه يرتدي الناس الملابس الثقيلة ويستخدمون مختلف أنواع التدفئة، ويمتد من شهر كانون أول/ ديسمبر حتى شهر شباط/ فبراير، أما الخريف فهو فصل التقلبات الجوية المختلفة، ويعتبر الخريف فصل تساقط أوراق الأشجار وتلونها بأجمل الألوان الصفراء والحمراء بعد أن تكون خضراء يانعة، حيث يتميز هذا الفصل بألوانه الرائعة المميزة ومناظره الخلابة مثل مناظر الأشجار وألوان السماء وغيرها، وتتعرى الأشجار فتظهر أغصانها، ويشهد الخريف هبوب الرياح وبرودة في الجو حيث تنخفض درجات الحرارة فيه، لكنها لا تعادل برد الشتاء، فالشتاء أكثر برودة، وتتساقط الأمطار الأولى التي تروي الإنسان والزرع.

يزرع الناس في الخريف المحاصيل المختلفة ويكثر عمل الدفيئات لوقاية المزروعات من الصقيع والهواء البارد الذي يتلف المحاصيل ويدمرها وتُزرَعُ فيها النباتات المختلفة مثل السبانخ والجزر والبصل والميرمية وغيرها الكثير، وتمنح الأوراق المتحللة في التربة سمادا وغنى لها وللمزروعات، وفي الخريف أيضا تهاجر الطيور، وتكثر الغيوم السوداء في السماء في هذا الفصل، وفيه يتساوى الليل والنهار ويبدأ في الثالث والعشرين من أيلول وينتهي في نصف تشرين الثاني، ويمتد شأنه شأن باقي الفصول لمدة ثلاثة أشهر كاملة، ويذكر أنه الفصل الواقع بين فصلي الصيف والشتاء.

جدير بالذكر أن سبب حدوث الفصول واختلافها بين ربيع وخريف وصيف وشتاء هو ميلان في محور الأرض أثناء الدوران حول الشمس، وبالتالي يحدث اختلاف في زاوية سقوط أشعتها على المكان نفسه من الأرض مما يؤدي إلى اختلاف في درجات الحرارة والمناخ شهريا، ويكون الفصل مختلفا في النصف الشمالي من الأرض عنه في النصف الجنوبي منها، ففي مكان ما يكون الفصل خريفا وفي مكان آخر يكون صيفا وهكذا.