"سوار" في مؤتمرها الصحفي حول الاعتداءات الجنسية: في الغالب المعتدي من العائلة ولم تبلغ الشرطة..

"سوار" في مؤتمرها الصحفي حول الاعتداءات الجنسية: في الغالب المعتدي من العائلة ولم تبلغ الشرطة..

تحت عنوان"هو اللي يخاف مش انت"، عقدت الجمعية النسوية "سوار" ظهر أمس، الاثنين، وفي مكتب لجنة المتابعة العليا في الناصرة مؤتمرا صحفيا حول الاعتداءات الجنسية، حيث قدم المتحدثون إحصائيات وأرقاما صارخة ومقلقة حول تفشي الظاهرة، ووجهت الدعوة إلى القوى الحية في المجتمع لمحاربة الظاهرة.

تحدث في المؤتمر كل من المركزة الإعلامية في "السوار" الناشطة عرين هواري، وبمشاركة المشرفة على خط الطوارئ لمساعدة ضحايا الاعتداءات الجنسية ليلى حسن، ومركزة مشروع المدارس في الجمعية لمياء نعامنة، إلى جانب مدير عام "اتجاه"ورئيس لجنة الحريات أمير مخول.

تحدثت عرين هواري بداية حول حجم الظاهرة ومخاطرها، واستعرضت عينات معنفة من النساء. كما أشارت إلى ما يحدث من جرائم واعتداءات داخل العائلة، داعية الضحية بأن لا تبقى وحيدة بالقول: "لأنك تتوجهين إلينا فأنت تحمين نفسك وتحمين المعتدي، وأنت لست مسؤولة عن الاعتداء".

واعتبرت هواري أن ما يحدث داخل العائلات إنما هي جرائم وليست خصوصيات. ودعت المجتمع بقياداته السياسية ومؤسساته ونخبه الثقافية والدينية إلى تحمل المسؤوليات وأخذ الدور في التصدي لهذه الظاهرة المقلقة، وحماية أطفالهم ومجتمعهم.

كما تحدثت هواري حول مفهوم الاعتداءات الجنسية، ورؤية "سوار" للمسؤولية الاجتماعية ونشاطات الجمعية التي تشمل المحاضرات والورشات والمهرجانات، إلى جانب تفعيل دور وسائل الإعلام، مضيفة أن على الإعلام أن يأخذ دور مجتمعي مسؤول وليس كما يفعل الكثير من الإعلاميين في تكريس الظاهرة بدافع التسلية أو بدوافع أخرى.

وأشار أمير مخول إلى الدور المتصاعد لوسائل الإعلام في رصد ومتابعة ظاهرة العنف، وتحدث عن ضرورة تحويل الشجب و الإدانات النظرية إلى حيز الممارسة والعمل، داعيا إلى وضع الموضوع على رأس أجندة أهم مؤسسة تمثيلية لعرب الداخل، وإلى تحمل المسؤولية الاجتماعية أمام محاولة السلطة اختراقنا مجتمعيا بالتأكيد على العلاقة بين المناعة الاجتماعية والمناعة الوطنية.

كما أشار إلى أن هناك محاولة من رئيس لجنة المتابعة محمد زيدان لعقد مؤتمر في الربيع القادم لبحث ظاهرة العنف عند العرب.

وأكد على ضرورة صياغة ميثاق أخلاقي ضمن لجنة المتابعة حول القضايا التي عليها إجماع ومنها محاربة الاعتداءات الجنسية والعنف بشكل عام.

ومن جهتها تحدثت لمياء نعامنة، مركزة مشروع "السوار" في المدارس، حول أنواع الاعتداءات الجنسية، المباشرة وغير المباشرة، وعن الحدود الفاصلة بينهما، بالقول: إن هناك عدم وضوح بين الاعتداء المباشر وغير المباشر لكن الحديث هنا يدور حول إحصائيات وأرقام للاعتداءات الواضحة والصريحة. وما تتحدث عنه الأرقام هي معطيات رهيبة، حيث توجه إلينا منذ بداية العام الحالي 583 حالة، ناهيك عن الحالات التي تتستر خشية من المجتمع".

وبدورها أكدت ليلى حسن، المشرفة على خط الطوارئ لمساعدة ضحايا الاعتداءات الجنسية، على أن الاعتداءات والتي بغالبيتها تحصل في إطار العلاقات الحميمية داخل الأسرة والأقارب. وأشارت إلى ان هذه الظاهرة العدوانية هي إحدى المسببات للأمراض النفسية، بل تضرب صميم الصحة النفسية، في انعدام الشعور بالأمن والأمان، قائلة "هذا يسمى بالإرهاب وليس أقل من ذلك".

وفي الختام قدم الصحفيين أسئلتهم ومداخلاتهم التي أغنت اللقاء في التأكيد على أهمية دور الإعلاميين في هذا الشأن.

كما أصدرت السوار في الختام بيانا لوسائل الإعلام، تضمن معطيات إحصائية تتصل بالفترة الواقعة بين مطلع هذا العام وحتى نهاية أيلول/ سبتمبر، تعتمد على التوجهات التي وصلت إلى خط الطوارئ الذي تشغله جمعية "السوار"، والذي يعمل على مدار 24 ساعة يوميا، تقدم من خلاله الخدمات المباشرة من دعم نفسي واستشارة قانونية ومرافقة للمراكز الطبية المختلفة، ومرافقة إلى الشرطة والمحاكم ومراكز خدمات مختلفة أخرى.

وأشارت المعطيات إلى أنه قد وصل الجمعية 543 توجه جديد لفتيات ونساء أساسا، بعضها كان من قبل رجال وفتيان. وكان توزيع الاعتداءات حسب التوجهات كالتالي: 60 حالة عنف جسدي ونفسي، و 483 حالة عنف جنسي.

أما توزيع الاعتداءات حسب هوية المعتدي فكانت كالتالي: 51% من الحالات كان المعتدي أحد أفراد العائلة، 33% كان المعتدي معروفا للضحية، و6% من الحالات كان المعتدي فيها غريبا، وفي 10% من الحالات لم يتم الكشف عن المعتدي.

أما تفصيل الاعتداءات الجنسية داخل العائلة وفقا لهوية المعتدي فكانت كالتالي: 28% المعتدي هو ابن العم أو ابن الخال، 21% المعتدي هو الأخ، 18% المعتدي هو الأب، 13% المعتدي هو الخال أو العم، 9% المعتدي هو الزوج، 6% المعتدي هو شخص آخر من العائلة، 5% المعتدي هو الخطيب.

وبالنسبة لمصدر التوجه إلى جمعية "السوار"، فقد توجه 75% من الضحايا إلى الجمعية، وفي 11% منها كان التوجه من قبل شخص آخر في العائلة، و 7% التوجه من قبل مصدر مهني، و 4% التوجه من قبل صديق، و 3% التوجه من قبل المستشفى.

وبالنسبة لمكان الاعتداء، فقد تبين أنه في 34% كان مكان الاعتداء هو بيت الضحية، 29% من الحالات في المحيط القريب من البيت، و 23% في مكان العمل، و 11% في المدرسة، و 3% مكان غير معروف للضحية.

أما بالنسبة لعمر الضحية حين حصول الاعتداء، فقد تبين أن 23% من الضحايا كن في جيل 6-12 عاما، 27% من جيل 13-18 عاما، 33% من جيل 19-25 عاما، 11% من جيل 26-40 عاما، و 3% في جيل 41-60 عاما، و 3% لم تذكر.

كما تناولت الإحصائية الفترة الزمنية ما بين حصول الاعتداء إلى حين التوجه إلى الجمعية لطلب الدعم، وتبين أنه في 17% من الحالات توجهت الضحايا بعد أسبوع من وقوع الاعتداء، و 14% حتى شهر، و 14% من شهر حتى نصف عام، و 9% من نصف عام حتى سنة، و 15% من سنة حتى 5 سنوات، و13% من 5 سنوات حتى 10 سنوات، و 18% أكثر من 10 سنوات.

وتبين أيضا أنه في 19% من الحالات تم تقديم شكوى إلى الشرطة، وأن 81% لم تقدم فيها شكوى.
.