حشد غفير في المهرجان المهيب الذي نظمه التجمع الوطني الديمقراطي في الذكرى الثامنة والخمسين للنكبة..

حشد غفير في المهرجان المهيب الذي نظمه التجمع الوطني الديمقراطي في الذكرى الثامنة والخمسين للنكبة..

علىالرغم من أنّ يوم الاثنين ليس يوم عطلة، شارك مساء أمس (الأثنين) نحو 1500 شخص من فلسطيني الداخل في المهرجان المركزي لاحياء الذكرى الثامنة والخمسين للنكبة، في ساحة المسجد الأبيض - دهمش في اللد الذي نظمه التجمع الوطني الديمقراطي.

وتوافدت حافلات نقل المشاركين من كل ارجاء الوطن لاحياء ذكرى النكبة في مدينة اللد، المدينة الفلسطينة الشاهدة على النكبة التي ما زال من بقي من اهلها يخوض معركة يومية للبقاء في ارضهم.

وافتتح الحفل بمعرض صور توثيقية للحياة الفلسطينية اليومية ابان النكبة.....

ورحب سكرتير التجمع في البلد المضيف، اللد، السيد موسى ابو كشك بالحضور الكبير، مؤكدا ان العالم وقف وما زال يقف صامتا أزاء الماساة الفلسطينية، فيما يتغنى بالقيم الديمقراطية متجاهلا معاناة الفلسطينين في ارجاء العالم جراء النكبة. ثم قدمت فرقة "العودة" مجموعة من الأغاني الوطنية.

كما تحدث السيد سليمان فحماوي، رئيس لجنة مهجري الداخل الذي قال: "هنا من هذه المنصة نؤكد باننا لن نتنازل عن شبر واحد من ارضنا، مهما طال الزمن، فلن نتنازل ابدا... لنحمل هذه الرسالة في كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة لايصالها للاجيال القادمة من الشباب والاطفال، لكي نقول لهم حافظوا على أرضكم وأصلكم وهويتكم العربية الفلسطينية ولا تدعو احدا يتنزعها منكم بالقوة".

وأضاف فحماوي: هذا العام ستقوم جمعية مهجري الداخل بتنظيم مخيم "جسور الى الجذور" لإحضار شبان وشابات من خارج الوطن من ابناء القرى المهجرة لكي يتعرفوا عليها ويتواصلوا معها".

أما عن ما عاشته مدينة اللد عشية النكبة، روت الحاجة أم سليم، التي عاصرت تلك الأيام التي لا تزال عالقة في ذاكرتها رغم تقادم العمر والسنين، قائلة: "أنا بنت الحج مصطفى النقيب، من اهالي اللد الأصليين، وأحكي لكم عن المقاومة التي شهدتها اللد، حيث ذبح فيها الشبان والأهالي وعانينا الكثير منذ تلك الفترة حتى يومنا هذا... كان القصف على المدينة من الجهة الغربية للمدينة ليقتحم الغزاة البلدة من الجهة الشرقية الذين نفذزا مجزرة داخل مسجد دهمش في المدينة راح ضحيتها 89 شهيدا... استشهد اناس كثيرون ولا استطيع الحديث اكثر من ذلك.. لأننا حيث نجتمع كان المستشفى الذي تعالج فيه رجال المقاومة، وهنا في الساحة الخارجية كما ندفن الشهداء".

وتوقفت الحاجة ام سليم عن روي المزيد من تفاصيل المجزرة بسبب الآلام والحرقة التي لا تزال ترافقها من ذلك الحين.

اما الخطاب المركزي فكان للدكتور عزمي بشارة الذي دعا الى العودة الى أوليات القضية الفلسطينية وعدم الإنشغال بالتفاصيل الكثيرة والتحييد عن الأساس، وقال: "تاريخ النكبة هو اليوم الذي نشأت فيه قضية فلسطين وقضية العرب في الداخل، فقبل ذلك لم تكن قضية العرب في اسرائيل لأنه لم تكن اسرائيل ولم يكن داخل وخارج. قضية عرب الداخل نشأت يوم النكبة، ولذلك استغرب ان العرب في الداخل لا يعتبرون يوم النكبة يوما رسميا لهم، رغم ان يوم النكبة هو يوم نشوء قضية الأقلية العربية في اسرائيل حيث كنا قبلها نحن الاغلبية في هذه البلاد".

واضاف بشارة: "يجب تذكير الاخوة، ممن أضاعوا البوصلة، بالأصل وبالأساس، لأنه من كثرة الأشجار لا يرون الغابة، ومن كثرة التفاصيل ينسون الصورة الشاملة، بدلا من الصراع على السلطة وتمويلها والحياد عن القضية الأساس.... فالاساس هو مكان هنا في اللد حيث نحن واقفون... أم سليم قالت هنا كان المستشفى لمعالجة الجرحى، فتذكروا ذلك رجاءً، وهناك دفنوا الشهداء، يجب ان نعرف اين نحن واقفون، حتى لا نقف على مقابر أمواتنا وشهدائنا ونحسبها حدائق عامة...."

"علينا ان نجتمع كل 15 ايار لاحياء ذكرى النكبة، ويوم 23 يوليو نحتفل بذكرى الرد الذي كان على النكبة، رد التيار القومي...".
...

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية