معطيات رسمية: اكثر من نصف الاولاد العرب في الداخل، فقراء

معطيات رسمية: اكثر من نصف الاولاد العرب في الداخل، فقراء

يستدل من معطيات تقرير رسمي صدر عن دائرة الاحصاء المركزية في اسرائيل ان الفجوة بين المواطنين اليهود والعرب في اسرائيل لم تتقلص، بعد 56 عاما، من قيام الدولة، لا بل تعمقت في مختلف المجالات.

وحسب التقرير تعتبر الاقلية العربية في الداخل اكثر فقرا من الجمهور اليهودي، الذي يتقاضى رواتب اعلى من تلك التي يتقاضاها العرب، ويحظى بخدمات تعليم وثقافة تضاعف تلك التي يحصل عليها العرب.

ويعتمد التقرير على معطيات تم جمعها بين عام 1991 و2001.

ويشير التقرير الى اتساع ظاهرة الفقر بين الأولاد العرب خلال العقد الاخير، حيث يستدل من معطيات العام 1998، مثلا، ان 43% من الاولاد العرب كانوا يعيشون تحت خط الفقر، مقابل 16% فقط من الاولاد اليهود. وتفاقم الوضع في عام 2000، بين الجمهورين اليهودي والعربي، لكنه في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة الاولاد الفقراء في الوسط اليهودي من 16 الى 17.2%، فقد ارتفعت في الوسط العربي من 43% الى 52%، ما يعني ان اكثر من نصف الاولاد العرب في الداخل باتوا يعيشون تحت خط الفقر.


يشار الى ان المدير العام لمؤسسة التأمين الوطني، د. يغئال بن شالوم، كان قد اعلن مؤخرا، ان 40 الف ولد اسرائيلي انضموا عام 2003 الى دائرة الفقر.

ورغم اعتراف معد التقرير بالفارق الكبير بين الحد الادنى للاجور التي يحصل عليها المواطنون العرب مقارنة مع الاجور في الوسط اليهودي، والفارق في الخدمات، الا انه يدعي ان مرد ازدياد نسبة الفقر بين الاولاد العرب يرجع الى كثرة الانجاب اضافة الى وجود نسبة كبيرة من العائلات التي تعتاش على مدخول واحد.

ويستدل من التقرير ان مدخول العائلة اليهودية يتألف من عدة مركبات، تشمل الرواتب، صناديق الائتمان، رؤوس أموال، المخصصات وميزانيات الدعم، فيما يعتمد العرب، في الأساس على مدخولهم من العمل وعلى مخصصات التأمين الوطني.

ويشير التقرير الى الاكتظاظ الاسكاني في الوسط العربي، مقارنة مع اوضاع السكن المريحة في الوسط اليهودي، مضيفا ان العرب يصرفون غالبية مدخولهم المالي على الغذاء والاسكان، فيما يصرف اليهود غالبية مدخولهم على الاسكان والمواصلات والاتصال.

وفيما يتعلق بنسبة الوفيات في الوسطين العربي واليهودي، يستدل من معطيات التقرير ان نسبة وفيات الاطفال في الوسط العربي تفوق بكثير نسبتها في الوسط اليهودي. والامر نفسه ينطوي على المواليد من ذوي العاهات.

وفي مجال التعليم يشير التقرير الى كون الوسط العربي يعاني من نسبة تساقط عالية، تفوق نسبتها في الوسط اليهودي. وحسب معطيات العام 1994، وصلت نسبة الشبان العرب، ابناء 17 عاما، في الجهاز التعليمي الى 52.5%، من المجموع الكلي للشبان العرب، فيما وصلت في الوسط اليهودي الى 86.6%.

وحسب التقرير طرأ ارتفاع على نسبة التعليم في الوسطين، خلال العام 2000، الا ان النسبة عادت وانخفضت في الوسط العربي في العام 2001.

وفيما يتعلق بنسبة الحاصلين على شهادة البجروت، يشير التقرير الى حدوث ارتفاع في النسبة في الوسطين العربي واليهودي، بين 1990 و1998، الا انها عادت وانخفضت في الوسطين، بنسب متفاوتة في العام 2000. ويحافظ الوسط اليهودي على التفوق في هذا المجال.

وفيما يتعلق بفرص التعليم العالي، يشير التقرير الى تمتع ابناء الوسط اليهودي بفرص عالية تفوق الفرص المتاحة امام الشبان العرب، ويسري ذلك على فرص الالتحاق بمعاهد التعليم العالي وكذلك على شكل الاندماج في مجالات التعليم.

ويستدل من التقرير ارتفاع نسبة العنف وتعاطي المخدرات بين الفتية في الوسطين اليهودي والعربي خلال العقد الاخير. وحسب التقرير فاقت نسبة الفتية اليهود الذين ادينوا في العام 1998 بتهم تعاطي المخدرات، نسبة الفتية العرب الذين ادينوا بالتهم ذاتها. بينما تنعكس النتيجة فيما يتعلق بممارسة العنف.

في الباب الخاص بحوادث الطرق، يشير التقرير الى ارتفاع نسبة تورط العرب في حوادث الطرق خلال العام 2001، وتفوقهم على نسبة اليهود.

اما في مجال اللهو فيتضح ان اليهود يستغلون عددا اكبر من الساعات للهو مقارنة مع العرب. والامر ذاته ينعكس في باب استخدام الانترنت ومشاهدة التلفزيون وزيارة السينما والنوادي والمقاهي والرحلات في البلاد وفي الخارج.

لكن العرب يتفوقون على اليهود في نسبة حضور المباريات الرياضية.

فيما يتعلق بالحفاظ على اواصر الاسرة يتضح من التقرير ان نسبة الطلاق في الوسط اليهودي تفوق نسبتها في الوسط العربي. وحسب التقرير ازدادت الفجوة بين الوسطين خلال العقد الاخير.